الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذه المحبة يا عباد الله! تتمثل في اتباعه صلى الله عليه وسلم وفي التمسك بسنته وفي نشرها بين الناس.
العنصر الثاني: رسولنا صلى الله عليه وسلم أشرف الناس نسباً
فالأنبياء والرسل هم أشرف الناس نسباً، وأفضلهم خلُقاً وخلْقاً، وذلك لأن الله تبارك وتعالى اصطفاهم وأرسلهم برسالته إلى الناس، فإن الله تبارك وتعالى يقول:{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124].
ولما سأل هِرقل ملك الروم أبا سفيان بن حرب عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كيف نسبه فيكم؟ " فقال أبوسفيان: هو فينا ذو نسب.
ثم قال هرقل: "سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها"(1).
يعني في أكرمها أحساباً، وأكثرها قبيلة - صلوات الله عليهم أجمعين -.
عباد الله! ورسولنا محمَّد صلى الله عليه وسلم هو أولى الأنبياء بكل فضيلة، فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة، تعالوا بنا لنستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرنا عن نسبه الشريف: يقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله عز وجل اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم"(2).
يقول العباس رضي الله عنه بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس فصعد المنبر، فقال:"مَنْ أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: "أنا محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله -تعالى- خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين
(1) رواه البخاري (رقم 7)، ومسلم (رقم 1773).
(2)
رواه مسلم (رقم 2276).