الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مصادره فى التفسير:
تعد المصادر التي يعتمد عليها المفسر اللبنة الأولى لوضع تفسيره، وأهم مصادر الشيخ ابن عجيبة فى تفسيره هى:
- تفسير: أنوار التنزيل للإمام البيضاوي. - تفسير الكشف والبيان لأبى إسحاق الثعلبي.
- تفسير مدارك التنزيل لأبى البركات النسفي. - تفسير المحرر الوجيز للإمام ابن عطية.
- تفسير التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى الأندلسى. - تفسير إرشاد العقل السليم للعلامة أبى السعود.
- حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي، المسماة «نواهد الأبكار وشوارد الأفكار» .
- حاشية أبى زيد الفاسى على تفسير الجلالين.
مصادره فى الحديث:
- صحيحا البخاري ومسلم. سنن أبى داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغير ذلك من كتب السنن.
- شروح كتب السنة كفتح الباري، وشرح مختصر ابن جمرة وغيرهما
مصادره فى اللغة:
- الألفية، والكافية الشافية لابن مالك، والتسهيل لابن هشام.
- كتب معانى القرآن، ككتاب معانى للفراء والزجاج.
- كتب المعاجم كالصحاح للجوهرى والأساس للزمخشرى.
التفسير الإشارى
يعرف الشيخ الزرقانى التفسير الإشارى بأنه: (تأويل آيات القرآن بغير ظاهره، بإشارات خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، ويمكن التطبيق بينها وبين الظاهر)«1» .
مفاهيم القرآن لا تتناهى:
يرتكز السادة الصوفية فى ذكرهم لهذا الإشارات والأذواق على أن القرآن الكريم فيه أسرار لا تتناهى، ومعان لا تحد، وإشارات وراء الظاهر، يفتح الله بها على مَن يشاء من عباده، ببركة العمل بكتابه، فإنّ من عَمِلَ بِمَا عَلِمَ ورثه الله عَلْمَ ما لم يعلم. ومن المنقول عن الشيخ سهل بن عبد الله- رضى الله عنه- قوله: لو أعطى العبد لكل حرف من القرآن ألف فهم لما بلغ نهاية ما جعل الله فى آيةً من كتاب الله تعالى من الفهم لأنه كلام الله، وكلام الله صفته «2» . وكما أن صفات الله لا تتناهى، فكذلك مفاهيم كلماته لا تتناهى ولا يمكن أن يحيط بها مخلوق. قال تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ.. الآية «3» كما
(1) مناهد العرفان 2/ 78.
(2)
انظر اللمع للطوسى/ 107.
(3)
الآية 27 من سورة لقمان.
يستند الصوفية فى ذكرهم لهذا الإشارات إلى الحديث النبوي الشريف: «لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع» .
وتعددت أقوال العلماء فى معنى الظاهر والباطن «1» وكلها لا تشير إلى أن للقرآن حقيقتين، إحداهما ظاهرة، والأخرى باطنة، بل تعنى أن القرآن له حقيقة واحدة، ولكن هذه الحقيقة تتنوع وتختلف بالنسبة للناس. فالناس طبقات منهم الكافر الذي لا يزيده القرآن إلا خسارا، ومنهم المنافق الذي لا يزداد إلا مرضا، ومنهم المسلم الذي يواجه القرآن الفهم بسيط، ومنهم المؤمن الذي يقرأه بفكر دقيق ووعى عميق، ومنهم المحسن الذي يعبد الله كأنه يراه، فيقرأ القرآن كأنه يسمعه من ربه. وهناك من يقف عند ظاهر اللفظ، وهناك من يطلعه الله على ما تضمنه هذا الظاهر من أسرار وإشارات.
ولقد كان باطن اللفظ القرآنى المخزون فى ظاهر اللفظ شيئا معروفا لدى الصحابة، فى زمن الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك: قصة سيدنا عمر بن الخطاب، مع سيدنا عبد الله بن عباس وجلة الصحابة- رضى الله عنهم أجمعين- فى سؤاله لهم تفسير سورة النصر، وفهم ابن عباس أن ذلك فيه إشارة إلى نعى الرسول- صلى الله عليه وسلم «2» .
الفرق بين مذهب الباطنية ومذهب الصوفية:
فرق كبير جدا بين مذهب السادة الصوفية الراشدين، فى فهم إشارات القرآن، وبين ما يقول الباطنية، فالباطنية ومن والاهم يجعلون المراد من النص ليس لفظه الظاهر بمعناه القريب، ولكنهم يعتقدون أن المراد بالذات من النص إنما هو الإشارة التي ينطوى عليها النص، وبذلك تأولوا القرآن، واستخرجوا لأنفسهم أحكاما وعقائد ليست من الإسلام فى شىء على الإطلاق.
أما (السادة الصوفية فهم يعتقدون أن النص على ظاهره مرادا به حقيقته الظاهرة، ولا يحيلون كلام الله تعالى عن وجهه المجمع عليه من الأمة، ولكنهم يرون أن الله يفتح على بعض خواصه بأسرار ودقائق، تزيد على المفهوم العام من النص، ولا تتعارض معه، بل هى تؤيده، وتعتبر إضافة من شرائف المعاني التي تزيد من شرف الظاهر، فهى فتوحات، لا تبطل شيئا من الأمر والنهى، ولكنها تضفى عليه زينة وجمالا)«3» .
ولنستمع إلى صوت حجة الإسلام الغزالي فى هذا الشأن إذ يقول: (فالنقل والسماع لا بد منه فى ظاهر التفسير أولا، ليتقى به مواضع الغلط، ثم بعد ذلك يتسع التفهم والاستنباط
…
ولا يجوز التهاون بحفظ الظاهر أولا، ولا مطمع فى الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر، ومن ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم التفسير الظاهر فهو كمن يدعى البلوغ إلى صدر البيت قبل مجاوزة الباب..) «4» .
(1) انظر فى بيان معانى الظاهر والباطن (تفسير الآلوسى 1/ 7، التفسير والمفسرون للدكتور الذهبي 2/ 240)
(2)
أخرج القصة البخاري فى (التفسير، سورة وإذا جاء نصر الله والفتح) .
(3)
مجلة المسلم عدد ربيع الأول عام 1395 هـ. مقال «معالم التفسير الصوفي» للإمام الرائد محمد زكى إبراهيم.
(4)
إحياء علوم الدين 1/ 343.