الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - باب فضل الهجرة
1308 -
1582 - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"للمهاجرين منابرُ من ذَهَبٍ، يجلسون عليها يومَ القيامة، قد أَمِنُوا من الفَزَعِ"، قال أبو سعيد الخُدْريُّ:"واللهِ لو حَبَوْتُ بها أحدًا لَحَبَوْتُ بها قَومِي".
صحيح - "الصحيحة"(3584).
3 - باب في فضل الجهاد
1309 -
1583 - عن أَبي هريرة:
أنّه كانَ في الرباط، ففزعوا إِلى الساحل، ثمَّ قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وبقي أَبو هريرة واقفًا، فمرَّ به إنسان فقال: ما يوقفكَ يا أبا هريرة؟! قال: سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"موقفُ ساعة في سبيل الله؛ خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود".
صحيح - "الصحيحة"(1068).
1310 -
1584 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل القانت الصائم؛ الذي لا يفتر صلاةً ولا صيامًا، حتّى يرجعه اللهُ الى أَهله بما يرجعه إِليهم؛ من غنيمة أو أَجر، أو يتوفاه فيدخله الجنّة".
حسن صحيح - "الصحيحة"(2896): خ نحوه.
1311 -
1585 - عن أَبي هريرة (1)، قال:
(1) من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: "هو في "صحيح مسلم" من هذا الوجه".
قلت: وعنده زيادة: "القائم"، وهي في طبعتي "الإحسان"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!
قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَخبرنا بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:
"لا تطيقونه".
قالوا: يا رسولَ الله! أَخبرنا لعلَّنا نطيقه؟ قال:
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل الصائم [القائم] القانت بآيات الله؛ لا يفتر مِن صوم ولا صدقة، حتى يرجع المجاهد إِلى أهله".
صحيح - المصدر نفسه: م - فليس على شرط "الزوائد".
1312 -
1586 - عن أَبي هريرة (1)، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
"إنَّ في الجنّة مئةَ درجة؛ أَعدّها الله للمجاهدِين في سبيله، بين الدرجتين كما بين السماء والأَرض، فإذا سألتم اللهَ فسألوه الفردوسَ؛ فإنّه أَوسطُ الجنّة، وهو أَعلى الجنّة، وفوقه العرش، ومنه تفجر أَنهار الجنّة".
صحيح - "الصحيحة"(921): خ - فهو ليس على شرط "الزوائد".
1313 -
1587 - عن فضالة بن عبيد [الأنصاري]، قال: سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"أَنا زعيم - والزعيم الحميل (2) - لمن آمنَ وأَسلمَ وهاجرَ؛ ببيت في رَبض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وأَنا زعيم لمن آمنَ بي وأَسلمَ وجاهدَ
(1) من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: "هو في "البخاري" لكن قال: عن هلال عن عطاء عن أبي هريرة".
(2)
هذه الجملة كأنها مدرجة، وجزم بذلك ابن حبان، فقال عقب الحديث:"الزعيم: لغة أهل المدينة، والحميل: لغة أهل مصر، والكفيل: لغة أهل العراق، ويشبه أن تكون هذه اللفظة: "الزعيم الجميل" من قول ابن وهب أدرج في الخبر"، ونقله عنه السيوطي في رسالته:"المَدْرَج إلى المُدْرج"(45/ 64)، ولم يزد! والله أعلم.
في سبيلِ الله؛ ببيتِ في ربض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وببيت في أَعلى غُرف الجنّة، فمن فعلَ ذلك؛ لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشرَّ مهربًا، يموتُ حيث شاءَ أَن يموت".
صحيح - "التعليق الرّغيب"(2/ 173).
1314 -
1588 - عن أَبي المُصَبِّح المَقْرَئِيَّ، قال:
بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي؛ إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلًا له، فقال له مالك: أي أَبا عبد اللهِ! اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من اغبرَّت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
[فأعجب مالكًا قوله](1)، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت؛ ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفعِ صوته، فقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
فتواثب الناسُ عن دوابِّهم، فما رأيت يومًا أكثر ماشيًا منه.
صحيح لغيره - "الصحيحة"(2219).
1315 -
1589 - عن عبد الله بن سلام، قال:
جلست في نفر من أَصحابِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقلت:
(1) سقطت من الأصل واستدركتها من طبعتي "الإحسان"، وكان هناك بعض الأخطاء فصححتها منه، وغفل الداراني عنها - كعادته! -.
أَيّكم يأتي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيسأله: أَيّ الأَعمال أحبّ إلى اللهِ؟ قال: فهبنا أن يسأله منّا أحد، قال: فأرسل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفردنا رجلًا رجلًا، لم يَتَخَطَّ غيرنا (1)، فلما اجتمعنا عنده أومأ بعضنا إلى بعض: لأي شيء أرسل إلينا؟ وفزعنا أن يكونَ نزل فينا، فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم:{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} قال: فقرأها من فاتحتها إِلى خاتمتها.
ثمَّ قرأَ يحيى من فاتحتها إِلى خاتمتها، ثم قرأَ الأَوزاعي من فاتحتها إِلى خاتمتها، وقرأ [ها] الوليد من فاتحتها إِلى خاتمتها.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان"(7/ 57 - 58).
1316 -
1590 - عن عبد الله بن سلام، قال:
بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟! قال:
"إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور".
ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]:
"وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك".
(1) كذا الأصل، وهو الذي يدل عليه السياق، ويؤيده رواية أحمد وابن أبي حاتم بلفظ: فأرسل إلينا رجلًا حتى جمعنا". ووقع في "إحسان المؤسسة": (يتخطى)، وفي طبعة بيروت:(يتخط) دون (لم) الجازمة!
قلت: والشاهد من السورة آيات تتعلّق بالجهاد كقولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، وقوله:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
صحيح - "الصحيحة"(2897).
1317 -
1592 - عن أبي صالح - مولى عثمان بن عفان -، قال:
قال عثمان في مسجد الخيف بمنى: أَيها النّاس! إِنّي سمعت من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حديثًا كنتُ كتمتكموه ضنًّا بكم، وقد بدا لي أَن أَبْدِيَهُ (1) نصيحةً للهِ ولكم، سمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"يوم في سبيل الله خير من أَلف يوم فيما سواه".
فلينظر كلُّ امرئ منكم لنفسِه.
حسن - التعليق على "الأَحاديث المختارة"(305 - 310).
1318 -
1593 و 1594 - عن ابن عباس:
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خرجَ عليهم وهم جلوس في مجلس، فقال:
"ألا أُخبركم بخير النّاس منزلًا؟! ".
قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"رجل آخِذ برأسِ فرسِه في سبيل الله، حتّى عُقِرَتْ (2) أو يقتلَ.
أَلا أُخبركم بالذي يليه؟! ".
قلنا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"امرؤٌ معتزلٌ في شِعبٍ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناسِ.
أَفأخبركم بشرِّ الناس؟! ".
(1) الأصل: (أبذكه)! والمثبت من "الإحسان".
(2)
الأصل: "يموت"! والتصحيح من "الإحسان" أيضًا.
قلنا: بلى يا رسول الله! قال:
"الذي يُسأل باللهِ ولا يعطي به".
صحيح - "الصحيحة"(255)، "التعليق الرغيب"(2/ 173).
1319 -
1595 - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
"من جاهدَ في سبيل الله؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن عادَ مريضًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن غدا إِلى المسجدِ أو راحَ؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن دخلَ على إِمام يعزره؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن جلسَ في بيته لم يغتب إِنسانًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ".
صحيح - "التعليق الرغيب"(3/ 166).
1320 -
1596 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قاتلَ في سبيل الله فُوَاق (1) ناقة؛ وجبت له الجنّة".
صحيح - "صحيح أَبي داود"(2291).
1321 -
1597 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم[قال]:
"لا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ مؤمنٍ: غبارٌ في سبيل اللهِ وفَيحُ جهنّمَ، ولا يجتمعُ في جوف عبد: الإيمان والحسد".
حسن - "التعليق الرغيب"(2/ 167).
1322 -
1598 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يجتمعُ دخان جهنّمَ وغبارٌ في سبيلِ الله في منخري مسلم".
صحيح - "المشكاة"(3828/ التحقيق الثاني).
(1) أي: قدر فواق - بضم الفاء وفتحها - ناقة، وهو ما بين الحلبتين من الراحة. "النهاية".
1323 -
1599 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"لا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ اللهِ ودخانُ جهنّم في جوف عبد، ولا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أَبدًا".
صحيح - المصدر نفسه.
1324 -
1600 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يجتمعُ الكافرُ وقاتله في النارِ أَبدًا".
صحيح - "صحيح أَبي داود"(2254): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
1325 -
1601 - عن سبرة بن أَبي الفاكه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:
"إنَّ الشيطانَ قعدَ لابن آدمَ بطريقِ الإسلام؛ فقال [له](1): تُسلم وتذر دينك ودين آبائك؟! فعصاه فأسلم، فغفر له.
فقعد له بطريق الهجرةِ، فقال [له]: تهاجرُ وتذرُ دارَكَ وأَرضَكَ وسماءَك؟! فعصاه فهاجر.
فقعدَ له بطريق الجهاد، فقال [له]: تجاهدُ - وهو جهد النفس والمال - فتقاتل فتُقتل، فتُنكحُ المرأةُ ويقسمُ المال؟! فعصاه فجاهد".
فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"فمن فعلَ ذلك فمات؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّةَ، أو قتل؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة، وإِن غرق؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يدخلَه الجنّة، أو وقصته دابّة؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة".
صحيح - "التعليق الرغيب"(1/ 173)، "الصحيحة"(2979).
1326 -
[94 - عن أبي ذر، قال:
(1) زيادة في المواطن الثلاثة من طبعتي "الإحسان"، ولم يستدركها الداراني على عادته!