الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنَّ (خيبر) فتحها الله على رسولِه [صلى الله عليه وسلم]، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وقد سألني أَن أُخفي عنه ثلاثًا، وإِنّما جاء ليأخذَ مالًا كانَ له، ثمَّ يذهب.
قال: فردَّ الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كانَ دخل بيته مكتئبًا؛ حتّى أَتوا العباس فأَخبرهم الخبر، فسُرَّ المسلمون، وردّ الله ما كانَ من كآبة أَو غيظ أَو خزي على المشركين.
صحيح - "الصحيحة" تحت الحديث (545).
1417 -
[4826 - عن أَبي ثعلبة الخُشني:
أنَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر أَن توطأ الحبالى من السبي حتى يضعن].
حسن صحيح - "الإِرواء"(1/ 200 و 201 و 5/ 139 - 142).
1418 -
[4830 - عن رُويفع بن ثابت الأَنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَنه قال عام خيبر:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يُسْقين ماءه ولدَ غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها؛ حتى إِذا أعجفها (1) ردها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يلبس ثوبًا من المغانم؛ حتى إِذا أَخْلَقَهُ رده في المغانم"].
صحيح - "الإرواء"(5/ 141)، "صحيح أَبي داود"(2426).
10 - باب ما جاء في غزوة الفتح
1419 -
1699 - عن ابن عمر، قال:
(1) أي: أهْزَلها. "نهاية".
كانت خزاعةُ حُلفاءَ لِرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو بكر - رهط من بني كِنانة - حُلَفاء لأَبي سفيان، قال: وكانت بينهم موادعة أَيّام الحديبية، فأَغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدّة، فبعثوا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يستمدّونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مُمِدًّا لهم في شهر رمضان، فصامَ حتّى بلغَ (قُدَيْدًا)(1)، ثمَّ أَفطرَ، وقال:
"ليصم الناس في السفر ويفطروا، فمن صامَ أَجزأ عنه صومه، ومن أَفطر وجب عليه القضاء".
ففتح الله مكة، فلما دخلها؛ أَسند ظهره إِلى الكعبة، فقال:
"كفّوا السلاح، إِلّا خزاعة عن بكر".
حتّى جاءه رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! إنّه قُتل رجلٌ بـ (المزدلفة)، فقال:
"إنَّ هذا الحرم حرام عن أمر الله، لم يَحِلَّ لمن كان قبلي، ولا يَحلُّ لمن بعدي، وإنّه لم يحلّ لي إلّا ساعة واحدة، وإنّه لا يحلّ لمسلم أن يَشهَرَ فيه سلاحًا، وإنّه لا يُختلى خَلاه (2)، ولا يعْضد شجره، ولا يُنَفَّر صيدُهُ".
فقال رجل: يا رسولَ الله! إلّا الإذخر؛ فإنّه لبيوتنا وقبورنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إلّا الإِذخر، وإنَّ أَعتى النّاسِ على الله ثلاثة: من قَتَلَ في حرم الله،
(1) موضع قرب مكة. "معجم البلدان"(4/ 313).
(2)
الخَلا: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه: قطعه. "نهاية".
أَو قتلَ غيَر قاتِله، أَو قتل بِذَحْل (1) الجاهليّة".
فقام رجل فقال: يا رسول الله! إني وقعت على جارية بني فلان، وإنها ولدت لي، فأْمُرْ بولدي فليُرَدَّ إليَّ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس بولدك، لا يجوز هذا في الإسلام، والمدعى عليه أَولى باليمين؛ إلّا أن تقوم بينة، الولد لصاحب الفراش، وبِفِي العاهِر الأَثْلَبُ (2) ".
فقال رجل: يا رسولَ الله! وما "الأَثلب"؟ قال:
"الحجر؛ فمن عَهَرَ بامرأة لا يملكها، أو بأمرأةِ قومٍ آخرين، فولدت له؛ فليس بولدِه، لا يرث ولا يُورث، والمؤمنون يدٌ على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يجير (3) عليهم أَولهم، وَيردُّ عليهم أَقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدِ في عهده، ولا يتوارث أَهلُ ملتين، ولا تُنكح المرأة على عمّتها ولا على خاللها، ولا تسافر ثلاثًا مع غير ذي محرم، ولا تصلوا بعد الفجر حتّى تطلع الشمس، ولا تصلّوا بعد العصر حتّى تغرب الشمس".
(1) هو - بفتح الذال المعجمة -: الحقد والثأر.
وفي "الإحسان": "لذحل". وفي حديث ابن عمرو: "بذحول الجاهليّة".
(2)
الأثلب - بكسر الهمزة واللام وفتحهما، والفتح أكثر -: الحجر، والعاهر: الزاني، كما في الحديث الآخر:"وللعاهر الحجر"، قيل: معناه: له الرجم، وقيل: هو كناية عن الخيبة، وقيل: الأثلب دقاق الحجارة، وقيل: التراب، وهذا يوضح أن معناه الخيبة؛ إذ ليس كلُ زانٍ يرجم، وهمزته زائدة. "نهاية".
(3)
الأصل: "يعقد"، والتصحيح من "الإحسان" و"المسند"، والمعنى - كما يقول ابن الأثير -: إذا أجار واحد من المسلمين - حرٌّ أو عبد أو أمة - واحدًا أو جماعة من الكفار، وخفرهم وأمنهم؛ جاز ذلك على جميع المسلمين، لا ينقض عليه جواره وأمانه.
حسن صحيح (1) - "تيسير الانتفاع/ سنان بن الحارث بن مصرف".
1420 -
1700 - عن أَسماء بنت أَبي بكر، قالت:
لمّا وقفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بـ (ذي طوى)، قال أَبو قحافة لابنةٍ له من أَصغر ولده: أي بُنيّة! أَظهريني على أَبي قُبيس، قالت: وقد كفّ بصره، فأشرفت به عليه، فقال: أَي بنية! ماذا تَرَينَ؟ قالت: أَرى سوادًا مجتمعًا، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلًا يسعى بين [يدي] ذلك السواد مقبلًا ومدبرًا، قال: ذلك يا بنية! الوازع - يعني: الذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها -، ثمَّ قالت: قد - والله - انتشر السواد، فقال: قد - والله - دفعت الخيل، فأسرعي بي إِلي بيتي، فانحَطَّت به، فتلقاه الخيل قبل أَن يصل بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من وَرِق، فتلقاها رجل، فاقتلعه من عنقها.
قالت: فلمّا دخل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم[مكة](2)، ودخلَ المسجدَ؛ أَتاه أَبو بكر رضي الله عنه بأبيه يقوده، فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"هلّا تركتَ الشيخَ في بيتِه حتّى أَكون أَنا آتيه؟! ".
قال أَبو بكر: يا رسولَ اللهِ! وهو أَحقُّ أن يمشي إِليكَ من أَن تمشي إِليه، فأجلسه بين يديه، ثمَّ مسح صدره، ثمَّ قال له:
(1) قلت: إسناده عين إسناد الحديث المتقدم (963)، لكن قد جاء مفرقًا في أحاديث كثيرة، فهو بها صحيح.
وهو هناك - كما هنا - من حديث (ابن عمر) كما ترى، وكذلك هو في "الإحسان" في الموضعين، فحرفه الداراني هنا إلى (ابن عمرو)! لا لشيء سوى أنّه جاء في بعض المصادر التي ذكرها من حديث (ابن عمرو) من طريق عمرو بن شعيب، وبسياقات مغايرة لما هنا!!!
(2)
زيادة من "المسند" للإمام أحمد وغيره.
"أَسلم"، فأَسلمَ.
قالت: ودخلَ به أَبو بكر رضي الله عنه على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكأنّ رأسه ثَغامة (1)؛ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"غيرّوا هذا من شعره".
ثمَّ قام أَبو بكر وأَخدَ بيد أُخته، فقال: أَنشد الله والإسلام طوق أُختي، فلم يجبه أحد، فقال: يا أُخيَّةَ! احتسبي طوقك، فـ[ـوالله](2) إنَّ الأَمانةَ اليوم في الناسِ لقليل.
حسن - "الصحيحة"(491).
1421 -
1701 - عن جابر:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح مكةَ، ولواؤه أبيض.
حسن لغيره - "الصحيحة"(2100)، و"صحيح أبي داود"(2334).
1422 -
1702 - عن ابن عمر:
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمّا دخلَ مكّة؛ وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأَشارَ بعصاه إِلى كلِّ صنم منها، وقال صلى الله عليه وسلم:{جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} ، فسقط الصنم ولم يمسّه.
صحيح لغيره دون قولِه: فسقط الصنم
…
- "الضعيفة"(6397).
1423 -
1703 - عن ابن عمر، قال:
(1) نبت أَبيض الزهر كالقطن.
(2)
سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي "الإحسان"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!