الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - باب فيمن ارتدّ عن الإِسلام
1268 -
1521 - عن حميد، قال: سمعتُ أَنسًا، يقول:
كانَ رجل يكتب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وكانَ [قد] قرأَ البقرة وآل عمران - وكانَ الرَّجل إِذا قرأَ (البقرة) و (آل عمران) عُدّ فينا ذا شأن - وكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُملي عليه {غَفُورًا رَحِيمًا} فيكتب {عَفُوًّا غَفُورًا} ، فيقول النبيّ:"اكتب" ويملي عليه {عَلِيمًا حَكِيمًا} فيكتب: {سَمِيعًا بَصِيرًا} ، فيقول النبي:
"اكتب أَيّهما شئتَ" -، [قال:] فارتدَّ [عن الإسلام]؛ فلحقَ بالمشركين، فقال: أَنا أَعلمُكم بمحمد، إِن كنتُ لأَكتب ما شئت! فماتَ؛ فبلغَ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال:
"إنَّ الأَرض لن تقبله".
قال: [فـ]ـقال أَبو طلحة: فأتيتُ تلك الأَرض التي ماتَ فيها، وقد علمتُ أنَّ الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال، فوجدته منبوذًا، فقلت: ما شأن هذا؟! فقالوا: دفناه فلم تقبلْه الأَرض.
صحيح: "التعليقات الحسان"(741): ق دون ما بين العلامتين (-)(1).
1269 -
[5955 - عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
(1) قلت: وهي زيادة مشكلة في الظاهر، وإسنادها صحيح، وأَخرجه الطحاوي (4/ 240)، وأَحمد (3/ 121)، ثلاثتهم بأَسانيد صحيحة عن حميد، وقد صرّح بسماعه عند المؤلف كما ترى.
وقد أَخرجه البخاريّ (3617) من طريق عبد العزيز، ومسلم (8/ 124) من طريق ثابت؛ كلاهما عن أَنس نحوه دون الزيادة، فيمكن أن تعلَّ بالشذوذ والمخالفة، وقد حملها الطحاويّ على أنَّ الكتابة لم تكن في القرآن، وإنّما فيما كان يمليه صلى الله عليه وسلم على ذلك الكاتب من كَتْبِه إِلى النّاس يدعوهم إِلى الإِسلام، وليس في الحديث ما ينفي هذا التأويل، والله أَعلم.
"من خنق نفسه في الدنيا فقتلها؛ خنق نفسه في النار، ومن طعن نفسه؛ طعنها في النار، ومن اقتحم (1) فقتل نفسه؛ اقتحم في النار".
حسن صحيح - "الصحيحة"(3421).
* * *
(1) أي: النار؛ كما في رواية أحمد، فلعل الأصل:"اقتحمها" أو: "اقتحم فيها".