الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"اللهمَّ! اغفر لعائشة ما تقدّم من ذنبها وما تأخر، وما أَسرت وما أَعلنت".
فضحكت عائشة حتّى سقطَ رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أَيسركِ دعائي؟ ".
فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك؟! فقال صلى الله عليه وسلم:
"والله إِنّها لدعائي لأُمتي في كلَّ صلاة"].
حسن - "الصحيحة"(2254).
[باب في فضل عائشة رضي الله عنها
1876 -
7054 - عن عائشة، أنّها قالت:
يا رسولَ الله! من أَزواجُك في الجنّة؟ قال:
"أَما إِنّك منهنّ".
قالت: فخيل إِليَّ أنَّ ذلك؛ أنّه لم يتزوج بِكرًا غيري].
صحيح - "الصحيحة"(3011).
15 - باب ما جاء في الحسن والحسين رضي الله عنهما
1877 -
2228 - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:
"الحسن والحسين سيدا شباب أَهل الجنّة؛ إِلّا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّا صلّى الله عليهما".
صحيح لغيره دون الاستثناء (1) - "الصحيحة"(796)، "المشكاة"(6154).
1878 -
2229 - عن حذيفة، قال:
أَتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، ثمَّ قامَ يصلي حتّى صلّى العشاء (2)، ثمَّ خرجَ، فاتبعته فقال:
"عَرَضَ لي مَلَكٌ استأذن ربّه أن يسلّمَ عليَّ، ويبشرني أنَّ الحسن والحسين سيّدا شباب أَهل الجنّة؛ [وأن فاطمة سيدة نساء الجنة] (3) ".
صحيح - المصدر نفسه.
1879 -
2230 و 2231 - عن بريدة، قال:
كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب؛ إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أَحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال:
"صدق الله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}! نظرت إِلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أَصبر حتّى قطعت حديثي فرفعتهما".
(1) قلت: خلط المعلقون الأربعة على هذا الحديث؛ فصححوه مطلقًا! أما الأخ الداراني فجوّد إسناده، وفيه من ليّن، وخالفه الثقة وغيره، فلم يذكر الاستثناء! ثم خرّج طرقه وشواهده، وليس فيها الاستثناء، بل في بعضها استثناء آخر صحيح يأتي التنبيه عليه في الحديث التالي. وأما الشيخ شعيب فخالفه في التجويد فأصاب، وخالفه في إطلاقه التصحيح فأخطأ هنا، وفي "الإحسان"(15/ 412)، وقد روي الحديث عن عشرة من الصحابة، وبطرق عديدة ليس فيها الاستثناء إلا في الإسناد اللين، فانظرها - إن شئت - في "الصحيحة".
(2)
الأَصل: (الغداة)! والتصحيح من "الإحسان" وغيره.
(3)
هذه الزيادة من "مصنف ابن أبي شيبة"(12/ 96/ 12226 و 127/ 12321)؛ فإنه في الكتاب من طريقه، وحسنها الترمذي، وصححها الحاكم والذهبي.
صحيح - "صحيح أَبي داود"(1016)، "المشكاة"(6159).
1880 -
2232 - عن أَبي بكرة، قال:
كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، وكان الحسن يجيءُ وهو صغير، فكان كلمّا سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وثبَ على رقبته وظهرِه، فيرفع النبيّ صلى الله عليه وسلم[رأسه] رفعًا رفيقًا حتّى يَضَعَه.
فقالوا: يا رسولَ الله! إِنّك تصنعُ بهذا الغلامِ شيئًا ما رأيناك تصنعُه بأَحد؟! فقال:
"إِنَّه ريحانتي من الدنيا".
(قلت): فذكر الحديث (1).
حسن لغيره - "الصحيحة"(564).
1881 -
2233 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:
كانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلي؛ والحسنُ والحسين يَثبان على ظهرِه، فيباعدهما الناس، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
"دعوهما بأبي هما وأُمي، من أَحبّني فليحبَّ هذين".
حسن - "التعليقات الحسان"(6931)، الصحيحة" (4002).
1882 -
2236 - عن أَبي هريرة، قال:
(1) قلت: وتمامه: "إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين"؛ وإنما لم يذكره المؤلف؛ لأنه في "البخاري"، وهو مخرج في "الإرواء"(1597).
كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدْلَعُ لسانَه (1) للحسن (2)، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه (3)، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
"من لا يرحم لا يرحم".
(قلت): له في "الصحيح": "من لا يرحم لا يرحم" فقط.
حسن - "التعليقات الحسان"(6936).
1883 -
2237 - عن جابر بن عبد الله، أنه قال:
من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.
صحيح - "الصحيحة"(4003).
1884 -
2240 - عن يعلى العامري:
أنّه خرجَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ (4) أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا
(1) أَي: يخرجه حتّى ترى حمرته فيهش إليه، يقال: دَلَع وأَدلع: "نهاية".
(2)
كذا الأصل! خلافًا لطبعتي "الإحسان"، والمثبت موافق لما في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم "، وأصله في "الصحيحين"، وهو مخرج في "تخريج مشكلة الفقر"(70/ 108).
(3)
قلت: كأنه يعني شعر وجهه؛ أي: لحيته.
(4)
كذا الأَصل! ولعلّه بتشديد اللام؛ بمعنى: ارتفع وتقدّم، أو محرّف (استقبل)، فإِنّه هكذا وقعَ في "مصنّف ابن أَبي شيبة"(12/ 102/ 12244)، وعنه تلقاه المؤلفُ، وهو رواية لأَحمد (4/ 172)، وفي رواية له:(فاستمثل)، وكدا هو في كتابه "فضائل الصحابة"(2/ 772/ 1391)، وفي "الأدب المفرد" (279/ 364 - "صحيح الأَدب المفرد" و"تاريخ البخاري" (4/ 2/ 414):(فأسرع)، وفي "النهاية" وقد ذكر طرف الحديث:" (فاسْتَنْتَلَ)؛ أَي: تقدم، و (والنتل): الجذب إِلى قدّام"، ولعلّ هذا أَقرب، والله أَعلم.
مرّة، وها هنا مرّة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم[يضاحكه، حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل] إِحدى يديه تحت ذقنِه، والأُخرى تحت قفاه، ثمَّ قَنَّعَ رأسه، فوضعَ فاه على فيه، فقبَّله، وقال:
"حسين منّي، وأَنا من حسين، أَحبَّ اللهُ من أَحبَّ حسينًا، حسين سِبْط من الأَسباط".
حسن لغيره - "الصحيحة"(1227).
1885 -
2241 - عن أَنس بن مالك، قال:
استأذنَ ملك القَطْر ربّه أن يَزورَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَذنَ له، فكانَ في يوم أُمِّ سلمة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
"احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أَحدٌ".
فبينا هي على الباب، إِذ دخل الحسين بن علي، فَطَفَر فاقتحمَ، ففتح الباب فدخل، فجعل يَتَوَثَّبُ على ظهرِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وجعلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَتَلَثَّمه ويُقَبِّله، فقال له الملك:[أ] تحبّه؟ قال:
"نعم"، قال: أَما إِنَّ أُمتَك ستقتله، إنْ شئتَ أَريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال:
"نعم"، فقبضَ قبضةً من المكان الذي يقتل فيه، فأَراه إِيّاه، فجاء بسهلةٍ أَو ترابٍ أَحمر، فأَخذته أُمّ سلمة، فجعلته في ثوبِها.
قال ثابت: كنّا نقول: إِنّها كربلاء.
صحيح لغيره - "الصحيحة"(821 و 822).
1886 -
2242 - عن الشعبيّ، قال:
بلغَ ابنَ عمر - وهو بمالٍ له - أنَّ الحسين بن علي قد توجّه إِلى العراق،