الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"أَنا محمد، وأَحمد، والحاشر، والمقفِّي، ونبيّ الرحمة".
حسن صحيح - "مختصر الشمائل"(رقم 316)، "الروض النضير"(401 و 1017).
3 - باب في خاتم النبوّة
1758 -
2096 - عن أَبي زيد، قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ادن منّي فامسح ظهري".
قال: فكشفتُ عن ظهرِه، وجعلت الخاتم بين أُصبعي، فغمزتها، قيل: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع على كتفه.
صحيح - "مختصر الشمائل"(31/ 17).
4 - باب مشي الملائكة خلف ظهره
1759 -
2099 - عن جابر بن عبد الله، قال:
كان أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا خرجوا معه؛ مشوا أَمامه، وتركوا ظهرَه للملائكة.
صحيح - "الصحيحة"(436، 1557، 2087).
5 - باب في عصمته
1760 -
2101 - عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما منكم من أَحد إِلّا وله شيطان".
قالوا: ولك يا رسول الله؟!
قال: "ولي؛ إِلّا أنَّ الله أَعانني عليه فأَسلمَ".
صحيح الإسناد (1) -: م (8/ 139) - ابن مسعود وعائشة.
1761 -
2102 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من نبيّ إِلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تَأْلوه خَبالاً، فمن وُقي شرها فقد وُقي".
صحيح - "الصحيحة"(1641 و 2270).
1762 -
2103 - عن ابن عباس، قال:
لمّا نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} ؛ جاءت امرأة أَبي لهب إِلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ومعه أَبو بكر، فلمّا رآها أَبو بكر قال: يا رسولَ الله! إِنّها امرأة بذيئة، وأَخاف أن تؤذيك، فلو قمتَ! قال:
"إنَّها لن تراني".
فجاءت فقالت: يا أَبا بكر! إنَّ صاحبَك هجاني، قال: لا، وما يقول الشعر، قالت: أَنت عندي مصدق، وانصرفت، فقلت: يا رسول الله! لم ترك؟! قال:
"لا، لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه".
حسن لغيره - "التعليقات الحسان"(6477).
1763 -
2104 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) رجاله ثقات من رجال "التهذيب"؛ غير شيخ ابن حبان (بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز البصري)، ويبدو أنّه من شيوخه المعروفين، فقد أَخرج له في "صحيحه" عشرة أَحاديث هذا أَحدها، وقد تابعه البزار، فقال (3/ 146/ 2439): حدثنا بشر بن معاذ المقدمي
…
بإسناد المؤلف.
"يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عنّي شتمهم ولعنهم؟! " - يعني: قريشًا -.
قالوا: كيف [ذلك] يا رسولَ الله؟! قال:
"يشتمون مذممًا، ويلعنون مذمَّمًا، وأَنا محمد! ".
صحيح - تخريج "فقه السيرة"(59): خ - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".
1764 -
2106 - عن عوف بن مالك الأَشجعيّ، قال:
انطلق النبيّ صلى الله عليه وسلم يومًا وأَنا معه، حتّى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يومَ عيدِهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا معشر اليهود! أَروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله، يُحبِطِ الله عن كلِّ يهوديّ تحت أَديم السماء الغضب الذي كان عليه".
قال: [فأمسكوا وَ] ما أَجابه منهم أَحد، ثمَّ ردَّ عليهم، فلم يجبه أَحد، ثمَّ ثَلَّثَ، فلم يجبه أَحد، فقال:
" [أ] أَبيتم؟! فوالله انّي لأَنا الحاشر، وأَنا العاقب، وأَنا المقفِّي، آمنتم أو كَذَّبتم".
ثمَّ انصرفَ وأَنا معه، حتّى دنا أَن يخرج، فإِذا رجل من خلفنا يقول: كما أَنت يا محمد!
قال: فقال ذلك الرَّجل: أَي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنّه كانَ فينا رجل أَعلم بكتاب الله ولا أَفقه منك، ولا من
أَبيك من قبلِك، ولا من جدّك قبل أَبيك، قال: فإِنّي أَشهدُ له بالله أَنّه نبيّ الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت! ثمَّ ردّوا عليه [وقالوا له] شرًّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كذبتم، لن يقبل قولكم، أَمّا آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أَثنيتم، وأَمّا إذ آمنَ كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل [قولكم] ".
قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَنا، وعبد الله بن سلام، فأَنزل الله [فيه]:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [بِهِ] ..} الآية (1).
صحيح - "التعليقات الحسان"(9/ 147).
(1) قلت: تمامها: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} . وجاء في حاشية الكتاب ما نصُّه: "استبعد ابن كثير نزولها في عبد الله بن سلام؛ لأَنّها مكية وابن سلام أَسلم في المدينة"!
قلت: ولا وجه لهذا الاستبعاد، وذلك للوجوه التالية:
الأَوّل: مخالفته لهذا الحديث الصحيح، وله شاهد عن سعد بن أَبي وقاص قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأَحد يمشي على الأَرض: إنَّه من أَهل الجنّة إلّا لعبد الله بن سلّام، قال: وفيه نزلت هذه الآية {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} : أَخرجه البخاري (3812)، وابن جرير (26/ 7).
الثاني: أنّه ليس هناك نص صريح في أنَّ الآية مكيّة، فيمكن أن تكون مدنية في سورة مكيّة، وبهذا أَجاب ابن سيرين رحمه الله، كما حكاه الحافظ في "الفتح" (7/ 130)؛ قال:
"وبه جزم أَبو العباس في "مقامات التنزيل" فقال:
"الأَحقاف مكيّة؛ إِلاّ قوله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ
…
} إلى آخر الآيتين".
وهو اختيار الشيخ الشنقيطي رحمه الله في "أَضواء البيان"(7/ 380 - 381)، في كلام جيد له في تفسير الآية؛ فليراجع.
1765 -
2107 - عن الفَلَتان بن عاصم، قال:
كنّا قعودًا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في المسجد، فَشَخَصَ بصرَه إِلى رجل يمشي في المسجد، فقال:"يا فلان! "، قال:[لبيك يا رسولَ الله](1)، قال:
= الثالث: أنّه قول أَكثر المفسرين، ومال إليه أخيرًا ابن جرير نفسه، وما رواه (26/ 7) عن مسروق أنها نزلت في مكّة .. مرسل لا تقوم به حجّة، وبخاصة مع معارضته للحديثين الصحيحين، فقول الأخ الداراني المعلّق على "الموارد" هنا:"وهذا إِسناد صحيح"! في منتهى الغرابة، ولعلّه غَفلَ أَيضًا عن كون المرسل من أَقسام الحديث الضعيف في مصطلح علم الحديث.
الرَّابع: ما ذكره ابن جرير: أنّه لم يجرِ لليهود قبل ذلك ذكر، يعني الآيات الّتي تقدّمت الآية، جوابه: أنَّ ذلك ليس باللازم، فيمكن أَن يذكروا فيما بعد، وهذا هو الواقع، فقد قال تعالى بعدها:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} إلِى أَن قال بعد آية: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} .
فهذا الخطاب موجه لليهود؛ لأنهم هم الذين يؤمنون بكتاب موسى، وليس المشركين، كما هو ظاهر.
والخامس: أنَّ من المعلوم أن المشركين لا يؤمنون أَيضًا بكتاب موسى، فهل تقام الحجّة على كفرِهم بالقرآن بشهادة شاهد من بني إسرائيل على مثل، سواءً فسر {مِثْلِهِ} بالتوراة كما فسّره ابن جرير، أو بالقرآن نفسه كما رجّحه الشنقيطي؟! اللهم لا، ثمَّ لا، وغفل عن هذا كله الداراني، وذهب إلى ما قاله مسروق، وهذا مما يدل على جهله وقلة فقهه؛ إذ كيف يجوز لمسلم يزعم أنه محقق أن يخالف الحديث الصحيح لقول غير معصوم؟! وقد كان صدر تخريجه إياه بقوله:"إسناده صحيح"، ثم ختمه بمخالفته إلى قول مسروق!! وليس هذا فقط، وخالف شاهده المتقدم عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري!!
ومن بلاياه أنه كتمه عن عمد؛ لأنه وقف عليه في "تفسير ابن جرير"، وهو قبل حديث عوف الذي لما خرجه عزاه إليه!!!
(1)
هذه الزيادة ثابتة في الأصل، ولقد كدت أن أحذفها؛ لأن السياق صريح أن الرجل ليس مسلمًا، وبخاصة أنها لم ترد في طبعتي "الإحسان"، لكني أثبتها حين وجدتها عند البزار والطبراني، وفي رواية لهذا: التصريح بأن الرجل من اليهود، والسياق يدل عليه.