الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا تذكري مجرى الجيا
…
د ومرتمى الجيش اللهام
ناب الكتاب عن الكتا
…
ئب، واليراع عن الحسام!
هذا (الإمام) فلن ترا
…
عي في حماه ولن تضامي!
نظم المشارق علمه
…
والعلم أشبه بالنظام
ما للممالك أن هوى
…
ركن المعارف من قيام
تقدير النبوغ والعبقرية
الاحتفال بالعلامة الكرملي
حضرة الأديب العلامة الجليل الأستاذ الفاضل سكرتير لجنة يوبيل العلامة الكرملي الموقر
تحية واحتراما وبعد:
أعلمني صديقنا العلامة الفاضل النطاسي البارع الأستاذ أحمد زكي أبو شادي وأنا على فراش المرض بتكريمكم للعلامة الكبير أستاذنا الموقر الكرملي فأكبرت فيكم وفي إخواننا القائمين بهذا الأمر جلال عظمتهم المجيدة التي قامت لتقدر العبقرية والعلم والنبوغ. وقد دفعتني عواطفي الجياشة وأنا في حالتي المرضية بأن أنظم هذه الأبيات ولي الشرف بأن أقدمها للجنة مع هذا الخطاب حتى لا يفوتني انتهاز هذه الفرصة المباركة دون الاشتراك في هذا المهرجان العلمي العظيم. وطد الله بكم دعائم العلم والأدب وتفضلوا بقبول أجل وأجمل تحيات المخلص
يا جارة البان بين النيل والهرم
…
وربة الشدو يا ورقاء والنعم
صاغت إليك فتاة الشعر قافية
…
يسري مع البرق رياها وفي النسم
هيا امتطي أفق الجوزاء وانطلقي
…
لروضة المجد والعلياء والكرم
وردديها على الأسماع شادية
…
في دوحة العلم والآداب والحكم
فندوة الضاد يا ورقاء قد جمعت
…
أهل الفصاحة في (بغداد) والعظم
فأن شهدت بها شمسا ونابغة
…
وفيلسوفا غدا كالبدر في الظلم
وعبقريا وفذا بالعلا كلفا
…
في دولة العلم أضحى صاحب العلم
على محياه نور العلم مؤتلق
…
فصار في نوره كالنجم في الغسم
وحوله سادة غر عباقرة
…
غير النبوغ وغير العلم لم ترم
فلتعلمني أنه (الكرملي) من حفلت
…
بمجده وعلاه دولة القلم
علامة الشرق فخر العرب من شهدت
…
أم اللغات له بالفضل والحكم
النابه الذكر من جاز السهى شرفا
…
المبلغ اللغة الجوزاء بالهمم
يا جارة البان أن أدركت ساحته
…
فقد بلغت رحاب المجد والحرم
فغضي طرفك يا ورقاء خاشعة
…
وأقضي حقوق العلا والمجد والعظم
فسوف تشجعك يا ورقاء رقته
…
وحكمة وعلاء غير منصرم
فأن سعدت بخلق كالحيا طلقا
…
يحوي العلا والندى فأثني على قلمي
وبلغيه تحايا العلم عاطرة
…
من شاعر بربوع النيل والهرم
أدي الرسالة يا ورقاء موفية
…
حاشاك أن تنكثي بالعهد والذمم
هيا أعتلي الجو واجتازي مرفرفة
…
البر والبحر لا تخشي من الرخم
(دار السلام) لواء المجد ينشره
…
على رباك شموس العلم بالهمم
العبقرية في واديك ماثلة
…
حجت إليها ملوك العلم والحكم
يا نخبة الشرق في علم وفي أدب
…
يا مالكين عنان الطرس والكلم
يا أنجم العلم في عرب وفي عجم
…
يا ناشرين لواء العلم في الأمم
يا معتلين من العلياء دوحتها
…
وفضلكم في الورى أنساب كالديم
قياصر الأدب العالي وأيكته
…
وأسرة الفضل والأخلاق والشمم
جددتمو اليوم للتاريخ ما هدمت
…
يد الدهور بملك باذخ سنم
(هارون) في رسه قد بات مغتبطا
…
يهوي لو استطاع يلقاكم على قدم
لولا صروف لدهر من حوادثه
…
قضيت عمري في حزن وفي ألم
شددت رحلتي كي أحظى بفضلكمو
…
وكنت أول من للفضل مغتنم
الإسكندرية 4 سبتمبر 1928: محمد صالح إسماعيل
يوبيل الأب أنستاس ماري الكرملي
حضرة الزميل الكبير والأخ الأجل الأستاذ الزهاوي الشهير:
تحيتي إليكم وإجلالي (وبعد) فأرسل لحضرتكم هذه القطعة تلبية لطلبكم الكريم وتقديرا لحضرة المحتفل به. وتفضلوا بقبول تحياتي وشكري وحفظكم الله ورعاكم:
نحيي على بعد المدى ونكرم
…
ونهتف بين الهاتفين وننظم
ونزجي (لبغداد) القريض كأننا
…
حضور به في حفلها نتكلم
قواف اطارتها إليكم شجونها
…
وكان لها في حبة القلب مجثم
أهاب بها صداح (دجلة) فانبرت
…
سراعا له من (نيلها) تترنم
حمائم لم تهبط على الحب مرة
…
فتلقطه. بل همها اللحم والدم
بعثنا بها نحو (العراق) إلى امرئ
…
ترف عليه ورقه وتسلم
فما هو إلاّ الروض يجزي نميره
…
ويضحك فيه زهرة المتبسم
غذته عقول الناس خمسين حجة
…
أقام بها يسقي الرحيق ويطعم
جنا قطفه دان، وماء مصفق
…
وظل على كل البلاد مخيم
فمصر، وأرض الشام منه بجنة
…
وحومانة الدراج. والمتلثم
مآثر غفي عرض البلاد وطولها
…
تحيي فتاها مثلنا وتعظم
وأعمالنا مثل الأناسي، ناطق
…
فصيح وذوعي، وآخر أبكم
وتلقى من الأعمال ما هو شاعر
…
وتلقى من الأعمال ما هو مفحم
ومن شيد العلياء قامت وشيدت
…
له من جميل الذكر ما ليس يهدم
يقولون شاب الكرملي - ولم يشب -
…
ومن هذه آثاره كيف يهرم
يزيد على كر العشيات روعة
…
كذلك يروع النسر والنسر قشعم
أراني منه في خضم. فإن يطل
…
مديحي له. أو لم يطل فهو أعظم
لقد جل عن شعري - وإن جل نظمه -
…
وقصر عنه القول. فالصمت أسلم
9 سبتمبر 1928: محمد الأسمر