الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أسئلة وأجوبة
عدد الأطباء في عهد العباسيين
س - بيروت - أ. س: كم كان عدد الأطباء في بغداد في عهد العباسيين؟
ج - لم يكن إحصاء رسمي في ذلك العهد كما هو الأمير في عهدنا هذا إنما قرأنا في تاريخ الحكماء لابن القفطي في ترجمة سنان بن ثابت بن قرة الحراني ص 191 من طبعة الإفرنج ما هذا نصه: (وفي سنة 319هـ (931م) أتصل بالمقتدران رجلا من الأطباء غلط على رجل فمات، فأمر أبا بطيحة محتسبه بمنع جميع الأطباء إلا من أمتحنه سنان، وكتب له رقعة بما يطلق له التصرف فيه من الصناعة (أي أن يعين المتخصصين بما تفرغوا له من فروع الطب) وبلغ عددهم في الجانبين من بغداد ثمانمائة ونيفا وستين رجلا سوى من استغني عن امتحانه باشتهاره بالتقدم في الصناعة وسوى من كان في خدمة السلطان. (قلنا فيكون عددهم في ذلك العهد نحو ألف طبيب) ثم سرد حكاية ظريفة لا بأس من إيرادها فقال:
ومن ظريف ما جرى في امتحان الأطباء إنه أحضر إلى سنان رجل مليح البزة والهيئة، ذو هيبة ووقار، فأكرمه سنان على موجب منظره، ورفعه وصار إذا جرى أمر ألتفت إليه سنان فقال: قد اشتهيت أن أسمع من الشيخ شيئا احفظ عنه وأن يذكر شيخه في الصناعة. فأخرج الشيخ من كمه قرطاسا فيه دنانير صالحة ووضعها بين يدي سنان. وقال: ما أحسن أن أكتب ولا أقرأ، ولا قرأت شيئا جملة، ولي عيال ومعاشي دار دائرة وأسألك أن لا تقطعه عني فضحك سنان وقال: على شريطة إنك لا تهجم على مريض بما لم تعلم ولا تشير بفصد ولا بدواء مسهل إلا لما قرب من الأمراض. قال الشيخ: هذا مذهبي منذ كنت، ما تعديت السكنجين والجلاب، وأنصرف.
فلما كان من غد أحضر إليه غلام شاب حسن البزة. مليح الوجه، ذكي فنظر إليه سنان وقال له: على من قرأت؟ قال: على أبي. قال: ومن أبوك؟ قال: الشيخ الذي كان عندك بالأمس قال: نعم الشيخ. وأنت على مذهبه؟ قال: نعم. قال: لا تتجاوزه وأنصرف مصاحبا.
كلمة جبسي
س - الإسكندرية (مصر) - م. م: أصحيح أن كلمة جبسي الإنكليزية أو بمعنى النور أو الكاولية مأخوذة من كلمة المصحفة بمعنى مصر؟
ج - هذا رأي لغويي الإنكليز الأميركيين وغيرهم من علماء الصكصونية ونحن لا نوافقهم. والصحيح الذي عندنا إن الكلمة من العربية قفصي أو قفسي. وقد ذكر العرب القفس أو القفص في أسفارهم ووصفوهم وصفا يوافق من نسميهم اليوم بالكاولية في العراق وبالنور عند أهل سورية ومصر. وأول من ذكرهم البلاذري. قال في فتوح البلدان في أحداث خلافة عمر بن الخطاب (ص 391) وقد كان أبو موسى الأشعري وجه الربيع بن زياد ففتح ما حول الشيرجان وصالح أهل بم والإندغار فكفر أهلها ونكثوا، ففتحها مجاشع بن مسعود وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها، وأتى القفس وتجمع له بهرموز خلق ممن جلا من الأعاجم فقاتلهم فظفر بهم وظهر عليهم. . إلى آخر ما قال
وأحسن من ذكرهم ياقوت في معجمه ونحن نذكر نصه على طوله ليحكم القارئ على صحة ما نذهب إليه ويقف عليه من لا يملك الكتاب قال الحموي
(القفس بالضم ثم السكون والسين المهملة وأكثر ما يتلفظ به غير أهله بالصاد وهو أسم عجمي وهو بالعربية جمع أقفس وهو اللئيم مثل أشهل وشهل قال الليث القفس جيل بكرمان في جبالها كالأكراد يقال لهم القفس والبلوص قال الراجز يذكره والمشتق منه:
وكم قطعنا من عدو شرس
…
زط وأكراد وقفس قفس
له بقية