الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أشتهر الأب أنستاس في خدمة لغتنا العربية وتحقيق أبحاثها، وكشف الغطاء عما أشتبه حاله من غريب كلماتها - بما لم يشتهر به غيره من علماء اللغة في عصرنا. حتى لم يعد يفهم من اسم (الأب أنستاس) إذا أطلق معنى الإنسان الذي ينطق بل معنى المعجم الذي يدقق ويحقق.
كثرة اشتغال الأب أنستاس في اللغة العربية أنسى الناس المعنى الكهنوتي المراد من كلمة (الأب) وجعلهم لا يفهمون منها إلاّ المعنى اللغوي - معنى الولادة والنسب - فهو للغتنا العربية أب كريم يحنو عليها حنو المرضعات على الفطيم، على حد قول شاعرنا العربي:
وكان له عما لطيفا، وولدا
…
رؤوفا، وأما مهدت فانامت
لا يضر العراق أن لا يكون فيها محفى لغوي وهذا الأب أنستاس قائم بجميع ما يطلب من المحافي اللغوية - فهو واحد في شخصه وجمائه لكنه ألف في مجزئته وغنائه.
فحيا الله علامتنا الكرملي وأطال عمره حتى يرى ما يتمناه للغته العربية من الظهور على جميع اللغات، ويرى أبناؤها ما يحبونه له من الهناء وطيب الحياة.
22 آب 1928
المجمع العلمي العربي في دمشق
برقيات المستشرقين
برقية من لننغراد في 9 أيلول 1928
بغداد - أحمد حامد الصراف
تحياتي القلبية منبعثة من شمالي البلاد إلى المحتفل به عالم العراق الكرملي.
لننغراد: كراتشكوفسكي
برقية من باريس في 14 أيلول 1928
إلى الأستاذ الزهاوي من أعيان بغداد
إني سعيد في إرسال تهانئي بخصوص يوبيل الكرملي.
باريس: ماسنيون
برقية من برلين في 16 أيلول 1928
بغداد - لجنة يوبيل الكرملي
بارك الله في من يخدم نهضة الناطقين بالضاد
الأستاذ كافماير
رسائل المستشرقين
من الأستاذ د. س. مرجليوث
حضرة الشاعر المطبوع والخطيب المصقع والفيلسوف المدقق جميل صدقي الزهاوي.
بعد تأدية واجبات الإكرام والاحترام والاعتراف بفضلكم اعرض أنه قد وصل خطابكم الذي تاريخه الثاني من تموز ومضمونه الدعوة إلى الاشتراك في تكريم الأستاذ الكامل والحبر الفاضل الأب أنستاس ماري الكرملي الذي اشتهرت فغي الأقطار فضائله وذاعت وشاعت مناقبه بالحضور في مدينة السلام عند احتفال المحفل الجاري فيه تعداد خدم الأستاذ للغة العربية وتهنئته بما وفق إليه من رفع ذكرها وتقفية آثارها وإحياء دراسها وأداء ما يستحقه من الشكر على ما أنعم به على المنتسبين إلى الشرق والاستشراق في الأقاليم والآفاق ولولا شط المزار وضيق الوقت وكثرة الأشغال الشواغل لكنت أسرعت إلى الانتظام في سلك
المحتفلين والدخول في زمرة المادحين والشاكرين والالتذاذ بسماع ما يلقى من الخطب وينشد من القصائد والانتفاع ببلاغتها وفصاحتها ولما لم تفسح المقادير بالمراد فقصاراي أن أبلغ حضرتكم دعائي بنجاح مشروعكم المحمود ورجائي إلا يقصر عن الغرض المقصود حتى يتيقن الأستاذ الفاضل تقدير العلماء لأعماله وتحمل الغيرة غيره على النسيج على منواله ولا يبقى مما يقال إلا الدعاء بحسن المآل
اكسفرد في 22 آب سنة 1928: المخلص د. س. مرجليوث
من الأستاذ فريتس كرنكو
سيدي المفاضل المحترم أحمد حامد أفندي الصراف أدام الله تعالى عزكم.
بعد السلام والتحية أني أحب أن أوافقكم والسادة أعضاء لجنتكم من باطن قلبي الخالص الصداقة في التهنئة للأب أنستاس عن بلوغه خمسين سنة في خدمة الآداب العربية فقد أشتهر اسمه بعيدا عن بلاد الذين يتكلمون بالضاد وهو مشهور شرقا وغربا بمعرفته الواسعة في اللغة العربية وآدابها،. نحن هاهنا في المحفل العلمي للمستشرقين في اكسفورد (وأنا أكتب كتابي هذا هنا) نذكره ونتأسف أنه ليس بيننا في هذه الأوقات ولكن ما يكون فقدنا يكون ربحا لكم، ودعائي أن الله تعالى يبقيه بينكم وبيننا سنين كثيرة في الصحة والقوة التامة يشتغل في إحياء العلوم وترقي الآداب في بلادكم ولا سيما مدينة السلام كما كان يشتغل في الماضي. لست أنا إلا من أبناء الأعاجم المحبين للغة العربية ولم يمكني أن أوضح في كتابي هذا كل ما كنت أشتهي أن أقول ولكن سيكون فكري معكم وقت احتفالكم. وفي الختام أقبلوا سيدي المحترم تحقيق احترامي ووافر تحيتي.
29 آب 1928: المخلص لكم فريتس كرنكو
من الأستاذ لوي ماسنيون
أيها الأب الجزيل الاحترام
. . . سأبرق بعد قليل إلى العين جميل صدقي الزهاوي لاشترك من صميم قلبي في اليوبيل الواقع في 16 أيلول وأنت تعلم لمن هذا المهرجان.
وإني لأشكر شكرا مقرونا بالجميل لكتوم اللجنة أحمد حامد أفندي الصراف على أنه فكر
بي فأرسل إلي بنسخة من الدعوة.
باريس 16 أيلول 1928: لويس ماسنيون
من الأستاذ اغناطيوس غويدي
إلى حضرة طاهر أفندي القيسي في لجنة تكريم الكرملي
سيدي الفاضل: بلغني دعوة الزهاوي إلى تكريم الأب أنستاس الكرملي في هذه