الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوائد لغوية
أوهام المنجد
1 -
في المنجد (الذكر: مصدر. الصيت. الثناء. الشرف.) أقول: لم يذكر جمعه لأنه شاذ والشاذ يجب ذكره فجمع الذكر (المذاكر، الحديدي 1: 16) كالمقابح جمع (قبح) والمحاسن جمع (حسن) فكأنهم حملوا هذه على (مذكرة ومقبحة ومحسنة) أو مقبح ومحسن على ما قال اللغويون والحمل عندهم مألوف.
2 -
ومن غريب عمله أنه لا ينبه على نوع عجمة اللفظة في بعض الأحيان فد قال في مادة ت ن ك: التنك صفائح من حديد رقيقة تطلى بالقصدير وصانعه تنكجي اهـ ولم يقل كلتاهما تركية حديثة الوضع.
3 -
جعل جمع (كم) بالكسر (أكمة) بكسر الكاف وتشديد الميم مفتوحة أقول: جاء في كامل المبرد في أول الجزء الثالث منه بالمطبعة الأزهرية (فمن قال (كمام) فجمعه (أكمة) مثل صمام واصمة وزمام وأزمة ومن قال (كم) فالجمع (أكمام) قال الله تعالى: والنخل ذات الأكمام) فكان الأصح أن يقال: كم تجمع على كمام وجمع الجمع أكمة أو على أكمام وجمع الجمع أكاميم فرواية المنجد رواية اللغويين غير المحققين.
4 -
فيه عن الفعل الثلاثي (ينقل إلى استفعل (1) للطلب. . . (2) لوجدان المفعول على صفة. . . (3) للتحول. . . (4) للتكلف. . . (5) للمطاوعة. . . (6) وقد يكون استفعل بمعنى (فعل) المجرد) أقول: لم يذكر أن استفعل يأتي (للحينونة) مثل (استرم الحائط: حان له أن يرم) ولم لم يستخدم منجده وفيه (استرم البناء: حان له أن يرم ويصلح) وفيه (استحصد الزرع: حان حصاده)؟ واسترفع الخوان. . حان أن يرفع) فلا خير في منجد لم ينجد صاحبه ولا طالبه.
5 -
وقال المؤلف (رجا الشيء: أمل به) وهذا خطأ وصوابه (أمله) ففي المنجد (أمله: رجاه) فالدليل على خطاه في كتابه.
6 -
وقال في ص (م) ما يأتي (كأنهم يعتبرون الإضافي كالمزجي) فمعنى (يعتبرون) هنا (يعدون أو يحسبون) وفي المنجد (اعتبر الشيء: اختبره ونظر فيه. واعتبر منه: تعجب،
واعتبر به: اتعظ، واعتبر الرجل: أعتد به وأكرمه) فلم لم يذكر (اعتبره أي عده وحسبه)؟ أفيستعين قارئ المنجد على المنجد بغيره؟ وهو المسمى منجدا.
7 -
وذكر في ص (ب): ينقل المجرد الثلاثي إلى وزن (فعل) لمعان (4) السلب نحو (قشرت العود أي نزعت قشره) فأقول أن الفعل كان للسلب وهو ثلاثي فكيف يقال أنه حول للسلب؟ فقد قيل (قشر العود) من الثلاثي فتحويله إلى (قشر) الرباعي للمبالغة وفي المنجد (قشره قشرا وقشره: كشط جلده أو قشره) فأين تحويله للسلب؟
8 -
وقال في ص (و) ما يأتي (بإبدال حرف المضارعة ميما) مع أن في المنجد (بدل وأبدل الشيء منه) ولم يقل (إياه) وهذا نقصان ظاهر فيه فالعصر هذا يستوجب ذكر هذا الاستعمال وهو كثير.
9 -
وقال (العلاوة من كل شيء: ما زاد عليه) فأقول لننظر في مادة (زاد) فلعلنا نعرف ما معنى (زاد عليه). ولكن ماذا نجد؟ نجد (زاد. . . نما وزاد الشيء أنماه) فمن أراد أن يفهم معنى (زاد عليه) فليستنجد غير المنجد العاجز.
10 -
وجاء فيه (راوح بين العملين: اشتغل بهذا مرة وبهذا أخرى وراوح بين رجليه: قام على كل عنهما مرة) فأقول الصواب (قام على كل منهما مرة) بوضع (منهما) مكان (عنهما) ومن المستغرب أنه لم يذكر راوحه) بمعنى جاءه رواحا مع اشتهارها، جاء في الكامل المبرد 3: 198 (وأقام الخوارج يغادون عتاب بن ورقاء القتال ويراوحونه) أي يأتونه رواحا مقاتلين.
11 -
وقال (الران: حذاء كالخف) ولم يذكر جمعه والذي ورد في الكامل (رانات) فقد قال في الجزء الثالث ص 183 منه والحديدي 1: 385 (أتخذ لأصحابه الخفاتين والرانات) ولو كان القراء قد علموا أن هذا قياسي ما أخذناه ولكنه لم يذكر قياسه في القواعد الصرفية في صدر كتابه.
12 -
وجاء فيه في الكلام عن حتى (وتدخل المضارع منصوبا بأن المصدرية المقدرة فتفيد الغاية نحو (سرت حتى أدخل المدينة. أي إلى أن أدخلها) فأقول
هذا غلط فاحش لأن الفعل الذي يلي (حتى) يجب أن يوافق الفعل الذي قبلها فما معنى (سرت إلى أن أدخل المدينة) وليس فيه إلا السماجة والغلط. فالصواب (سرت حتى دخلت المدينة) وبذلك يبطل
قوله بوجوب دخول (حتى) على المضارع عند قصد الغاية. والصواب أيضا (أسير حتى أدخل المدينة).
ثم قال عنها (أو العلة نحو ترهبت لأتوب) وقد نسي أنه يتكلم عن (حتى) فجاء بلام العلة والتعليل. فالصواب (ترهبت حتى أتوب).
13 -
وجاء (الطوق: القوة من الخيط ونحوه والحزمة أو الشعبة من شعر أو ريحان وغيرها) والصواب (من شعر أو ريحان أو غيرهما (لأن الواو لا تستعمل للإباحة ولأن الضمير يعود إلى الشعر والريحان.
14 -
وقال (المتمنيات: المرغوبات) قلت لو جاء الفعل (رغب) متعديا في المنجد بنفسه لعذرنا صاحبه فكيف يقول (مرغوبات) ولم يأت بذلك الفعل متعديا؟ فالفصيح (المرغوب فيها) أو (المؤملات) أو (المأمولات).
15 -
وجاء تحت عنوان تنبيهات (فإذا كانت مجردة أطلبها في باب. . .) وهذا خطأ ظاهر والصواب (فاطلبها) لأن جملة جواب الشرط طلبية فيجب دخول الفاء على أولها. وقد كرر هذا الخطأ فقال في السطر الثاني (وإن كانت مزيدة أوفيها. . . جردها) والصواب (فجردها) لأن جواب الشرط جملة طلبية أيضا.
16 -
وقال في المقدمة (ومن الموفق إلى كل سداد نطلب عفوا) والفصيح (ومن الموفق لكل سداد) ألم ينظر في كتابه (وفقه الله للخير) فالله موفق للخير لا إلى الخير. ولم نعلم سببا لمخالفته ما في كتابه سوى قلة الإطلاع التي لا يسلم منها إلا القليل.
17 -
قال في ص ب ينقل المجرد الثلاثي إلى وزن (فعل) لمعان:
1 -
التعدية نحو فضلته. . .) فأقول لم لم يفتح عينيه فيقرأ في كتابه في مادة (ف ض ل) ما يأتي (فضله: غلبه في الفضل) ليرى أن (فضل) الثلاثي المجرد متعد بنفسه ولم ينقل إلى (فعل) المضعف العين من أجل التعدية بل من أجل معان أخر.
مصطفى جواد