الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أرجوزة الظاء والضاد
وجدت في إحدى المجاميع القديمة في خزانة كتب مدرسة الحجيات في الموصل (وهي المجموعة المذكورة في كتابي مخطوطات الموصل في الصفحة 100 تحت الرقم 24) أرجوزة لابن قتيبة في الألفاظ أتت بالظاء وبالضاد وبمعان مختلفة فأحببت نقلها لمجلتكم الغراء. فإن وجدتموها معروفة وقد درجت قبلا في إحدى المجلات فأهملوها. وإلا فلا أظنكم إلا دارجيها. هذا ولا بد من القول إن وجدت فيها ألفاظا لا وجود لها في التاج وكلما أخرى ذكرت فيه ولكن بمعان غير المعاني التي نسبها إليها ابن قتيبة كلفظة (الفيظ) و (الحنظل) و (الظب) و (المرظ) و (الظد) و (الضجة) و (الفظة) وغيرها. فلو لم يأت بها ابن قتيبة لشككنا فيها ولكن الرجل حجة. فهل يلزمنا يا ترى ضم هذه الألفاظ والمعاني إلى كتبنا اللغوية؟
بغداد: الدكتور داود الجلبي الموصلي
قال ابن قتيبة أرجوزة في الظاء والضاد اللفظ واحد والمعنى مختلف
أفضل ما فاه به الإنسان
…
وخير ما جرى به اللسان
حمد الإله والصلاة بعده
…
على النبي فهو أسنى عنده
محمد وآله الأبرار
…
وصحبه الأفاضل الأخيار
وكل ما ينظم للإفادة
…
فذاك معدود من العبادة
وقد نظمت عدة من الكلم
…
في الظاء والضاد وجميعاً فافتهم
فإنها مختلفات المعنى
…
يعرفها من بالعلوم يعنى
فاسمع بني من أبيك سردها
…
واعرف هديت حصرها وعدها
فابدأ إذا قرأتها بالظاء
…
وثن بالضاد على استواء
فالغيظ ما يعرض للإنسان
…
والغيض غيض الماء في النقصان
واعلم بأن الظهر ظهر الرجل
…
والضهر أيضا صخرة في الجبل
والظن في الإنسان إحدى التهم
…
وهكذا الضن البخيل فافهم
والفيظ فيظ النفس وهو النفق
…
والفيض فيض الماء لا يختلق
وحنظل نبت كثير معترف
…
والحنضل الظل المديد المؤتلف
والحظ منسوب إلى الإقبال
…
وبعده الحض على الأفعال
والظب وصف الرجل الهذاء
…
والضب معروف لذي البيداء
واعلم بأن البيظ بيظ الفحل
…
والبيض لا يجهله ذو عقل
وهكذا بالظاء بيظ النمل
…
وما سواه فبضاء أمل
والمرظ الجوع الشديد فافهم
…
والمرض الداء الدوي فاعلم
والقيظ حر في الزمان ثائر
…
والقيض في البيضة قشر ظاهر
والمطرب المحسن بظ الوترا
…
وبض سال الحسن حتى بهرا
وعظت الحرب إذا ما اشتدت
…
ثم السباع والذئاب عضت
وبات زيد مرض وظلا
…
وحاد عن طريقه وضلا
وموضع الحجارة الظرير
…
فيه يضيع الرجل الضرير
والفيء من بعد الزوال ظل
…
والجهل ما بين الأنام ضل
وفي الحشيش ما يسمى ظربا
…
وقد ضربت بالحسام ضربا
والمنطق العذب الشهي ظرف
…
وناعم العيش الرخي ضرف
وهكذا المماثل النظير
…
والمذهب النضار والنضير
وكل ذي وجه قبيح ظد
…
والخصم في كل الأمور ضد
وهكذا الحجارة الظراب
…
والنزو في البهائم الضراب
والضربة النجلا تسمى ظمه
…
وكثرة الأصوات أيضا ضجة
وزوجة المر هي الظعينة
…
والحقد في الصدر هو الضغينة
وعلة القوم تسمى ظفره
…
والجذب في الشعر أيضا ضفره
ثم سواد الليل يدعى ظلمة
…
والسهر العظيم أيضا ضلمه
وورم الأحشا يسمى فظة
…
والمعدن المحبوب يسمى فضة
وكل ما يفسد فهو ظر
…
وصخرة تعي الرجال ضر
والظعف نبت في الرجال خمل
…
والضعف نقص في القوي وهزل
والوحوش والأنام عظيم
…
ومقبض القوس ففيه هضم
والزرب حول الغنم الحظيرة
…
ومجمع القوم فهم حضيرة
والخيل في حافرها وظيف
…
وكل شيء لازم وضيف
ثم الفظا ضرب من الصنوبر
…
وهكذا بالضاد بعض الشجر
وحرم الله الربا وحظرا
…
وغاب بدر وزهير حضرا
والفظ في الإغلاظ قولا حتما
…
وانفضت القوم وفضوا الختما
والمظ رمان الجبال فاعلم
…
ومضه بالشتم زيد فافهم
وناظر إلى العيون الناظره
…
كرامق إلى الوجوه الناضره
وللرجال والسباع ظفر
…
والرجل القصير فهو ضفر
ما يقابل كحل الإخفاء عند الأقدمين
كحل الإخفاء المذكور هنا في ص 451 يذكرنا بحكاية أحد الأقدمين المسمى جيجس أو جوجس وكان راعي غنم في لوذية والقول عنه في أساطير اليونانيين كان له خاتم فإذا لبسه اختفى عن عيون الناس. فذهب إلى بلاط ملك كدولية فتمكن من أن يكون وزيره الأكبر ثم قتل مولاه ليعقبه على عرش المملكة فأسس دولة المرمنادة (في المائة 57. ب م)
العمران أبو بكر وعمر
جاء في المختار: (والعمران أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقال قتادة هما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز) اهـ. قلت إن وقوف القائل في هذا الحد لا يفيد القراء لأن القولين قد تناطحا فوقع بينهما الصواب. وعندي أن العمرين (أبو بكر وعمر: رض) فقال قال أبو العباس المبرد في كامله (ج 1 ص 98) ما نصه: (وقالوا العمران لأبي بكر وعمر. فإن قال قائل إنما هو عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز فلم يصل لأن أهل الجمل نادوا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطنا بينة العمرين) اهـ. وقد أراد أبو العباس أن وقعة الجمل حدثت وعمر بن عبد العزيز غير مولود وإنما ولد بعد أكثر من عشرين سنة مرت عليها فكيف يطلبون سنته وهو غير مولود؟
مصطفى جواد