الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المولى في لغة العرب
ينقسم (المولى) في اللغة العربية إلى عشرة أقسام.
1 -
الأول وهو الأصل والعماد: (الذي يرجع إليه) وباقي الأقسام متفرعة منه قال تعالى في (سورة الحديد)(فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير) يريد جل أسمه هي أولى بكم على ما جاء في (التفسير) وذكره أهل اللغة المحققون وقال لبيد:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه
…
مولى المخافة خلفها وأمامها
يريد بذلك أولى بالمخافة ولسنا نعلم بين أهل اللغة في هذا المعنى خلافا.
2 -
مالك الرق قال تعالى (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه) يريد به مالكه، والأمر في هذا المعنى أشهر من أن يحتاج فيه إلى الاستشهاد.
3 -
المعتق بكسر التاء بصيغة اسم الفاعل.
4 -
المعتق بفتح التاء اسم مفعول قال تعالى (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم يعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم).
5 -
أبن العم قال الشاعر:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا
…
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
6 -
الناصر قال تعالى (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) أي لا ناصر لهم.
7 -
المتولي لتضمن الجريرة ويجوز الميراث.
8 -
الحليف قال الشاعر:
موالي حلف لا موالي قرابة
…
ولكن قطين تأخذون الأتاويا وقيل أتاويا.
9 -
الجار الذي يكون له من آخر محل أو دار أو عقار.
10 -
الإمام السيد المطاع.
وهذه الأقسام التسعة المتقدمة الذكر بعد الأول إذا تأمل الباحث معناها وجدها ترجع إلى
المعنى الأول ومأخوذة منه، لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان مولاه دون غيره و (العتق) لما كان أولى بمعتقه في تحمل جريرته والعتق به ممن أعتقد غيره كان مولى أيضا لذلك و (ابن العم) لما كان أولى بالميراث ممن بعد عن نسبه وأولى بنصر ابن عمه من الأجنبي كان مولى لذلك و (الناصر) لما أختص بالنصرة صار بها أولى وكان من أجل ذلك مولى. و (المتولي) لما الزم نفسه ما يلزم المعنق كان بذلك أولى ممن لم يقبل الولاء. وصار أولى بميراثه فكان لذلك مولى (والحليف) لا حق في معناه بالمتولي فلذا السبب كان مولى (والجار) أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره، وأولى بالشفعة في عقاره، فلذا كان أولى أن يكون (مولى) و (الإمام المطاع) لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ما يماثل الواجب بملك الرق كان لذلك مولى فصارت جميع المعاني التي عددنا ذكرها ترجع إلى معنى الأولى ويكشف عن صحة ما ذكرناه وأوضحناه في حقيقته ووصفناه أما المشهور والمتداول بين علماء الجمهور (فالمولى) مجاز في هذه الأقسام كلها.
النجف: عبد المولى الطريحي
(لغة العرب) ومما كان يحسن ذكره هنا حال الموالي وأحكامهم في الجاهلية ومقابلتها بما جاء مثلها في عصر الإسلام في عهد بني أمية وعصر العباسيين. فحينئذ كان يكون للموضوع لذة، أما البحث اللغوي وحده فلا يفيد إلا جماعة ضعيفة من القراء. ولذا جاء هذا البحث ليس من صخر وقد عالج جرجي زيدان هذا الفصل في كتابه تاريخ التمدن الإسلامي فأفل كل من وقف عليه (راجع السفر المذكور 2: 18 و28 ثم 4: 21 و18 و47 و58 و86).