الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوائد لغوية
عثرات إبراهيم اليازجي وجرجي جنن البولسي في مغالط
الكتاب ومناهج الصواب
38 -
وقال الأب في ص 63 (غلط أنصب على درس العلم أو إليه - أقبل عليه ولزمه، صوابه: أكب عليه، إنما يقال: انصب الماء) قلت في (بعق) من المختار ما نصه (إن الله يكره الانبعاق في الكلام. . . وهو (والانصباب فيه بشدة) ومعنى الانصباب هو (الاكباب) فلا وجه للتغليط والتقدير (انصباب المرء فيه).
39 -
وقال في ص 14 ناقلا عن اليازجي (نظر فيه مليا وتثبته بالفكر) فاليازجي قد عدى (تثبت) بنفسه فأخطأ لأنه يتعدى ب (في). قال في المصباح المنير (ورجل ثبت ساكن الباء: متثبت في أموره) وقال في المختار (وتثبت في الأمر واستثبت بمعنى) ولم يقل ذلك (متثبت أموره أو لأموره) ولا قال هذا (تثبت الأمر. . .).
40 -
وقال في ص 12 ناقلا عن اليازجي (غلط: أشر على الصك تأشيرا - رسم عليه علامة تفيد التوقيع. صوابه: وقع على الصك) قلت: وليس هذا الصواب وحده لأن من الفصيح (وقع في الصك) قال في القاموس (والتوقيع ما يوقع في الكتاب) وفي المختار (والتوقيع ما يوقع في الكتاب) وفي (ضعف) من المختار أيضا (وقولهم: وقع فلان في أضعاف كتابه يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية) وإني لم أعثر على (وقع عليه) كما أدعى اليازجي فربما كان في التاج أو اللسان أو غيرهما.
41 -
وقال في ص 10 ناقلا عن اليازجي حين كلامه على الهمزة (وتخرج عن
الاستفهام فتأتي لغير معان كالتسوية والإنكار والتهكم والتقرير) وقد أخطأ في قوله (لغير معان) لأن معنى الجملة صار (فتأتي من دون معنى أي لغوا وغلطا وحشوا. قلت ذلك لأنه أضاف (غيرا) إلى نكرة وذلك يستلزم فقدان ما بعدها لا تغييره. إذ يقال (جاء بغير أمر ومن دون أمر) فالصواب أن يقول (فتأتي لغير هذه المعاني أو لمعان غير هذه أو لمعان أخرى) ليستقيم الكلام.
42 -
وقال الأب جرجي في ص 8 (فضلا عما يرتسم في ملكاتهم) والصواب (يثبت) لأن الارتسام هو الامتثال والإطاعة والتوسم عند العلماء المتبحرين.
43 -
وقال هو في الصفحة بعينها (أجاب الضياء على ذلك) والصواب (أجاب عن ذلك) لأن (أجاب عليه) ليست من الفصاحة في شيء.
44 -
وقال في ص 6 قد ورد في الضياء. . . ألفاظا) والصواب (ألفاظ) بالرفع لأن الوارد هو (الألفاظ) أي الفاعل ل (ورد).
45 -
وقال الأب نفسه في ص 4 (وناهيك إلى آخر ما هنالك) والصواب (وناهيك من غير ذلك) أو (وناهيك بهذا مفيدا فائدة).
46 -
وقال فيها (ورد في بقية السنين من الضياء وخصوصا في السنة السابعة) والصواب حذف (في) لأن السنة مفعول الفعل خصوصا.
47 -
وقال فيها (عمدنا إلى جمع أشتاتها في كتاب كهذا خفيف الحمل) والصواب (إلى جمع أشتاتها في هذا الكتاب) لأن المراد هو لا شبهه.
48 -
وقال في ص 2 (الخط الأسود التي تحت السطر يدل.) والصواب (السطر الأسود الذي) لأن السطر مذكر ولعل هذه غلطة طبع.
والآن أمسك القلم عن الإمعان في تبحث الأغلاط الخفيفة المنبثة الكثيرة في هذا الكتيب تفاديا من التطويل الممل. وإني مستعد لأن أتقبل انتقاد بعض ما ذكرته أو كله بقبول حسن. وليعلم القارئ الكريم إني عثرت على هذه الأغلاط على قلة علمي أو تبحري فإن إيلاعي بالعربية لا تجاوز مدته سنتين وإن من هذه مدة ولوعه لقليلة بضاعته وليتني سلمت من جور الكذبة وفقني الله لخدمة لغتنا العربية. إنه على ذلك قدير.
مصطفى جواد