الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العجمى: «وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ»
«1» وسكت عن تمام الآية. فقال له بدر: والله لقد جاءت فى مكانها، وسكوتك عن تمام الآية أحسن «2» ؛ وأحسن إليه. وقيل: بل قال له: لم لا قرأت «إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ»
«3» .
وقتل أمير الجيوش من أماثل المصريين ووزرائهم وحكامهم جماعة، وشرع فى إصلاح الأعمال وقتل المفسدين.
وفى سنة ثمان وستّين وأربعمائة خطب للمستنصر بمكّة والمدينة، وكانت الخطبة بهما قد انقطعت منذ خمس «4» سنين.
وفيها حاصر أتسيز «5» دمشق وملكها، على ما ذكرناه فى الباب العاشر من القسم الخامس من هذا الفنّ فى أخبار الدّولة السلجقية. وانقطعت خطبة المستنصر من الشّام.
ذكر هلاك عرب الصعيد وقتل كنز الدولة
وفى سنة تسع وستين وأربعمائة اجتمع جماعة كثيرة من عرب جهينة
والجعافرة والثعالبة وغيرهم بمدينة طوخ «1» العليا من صعيد مصر، واتّفقوا على قتال أمير الجيوش، فخرج إليهم. فلمّا قاربهم هجم عليهم فى نصف اللّيل، فهزمهم وأبادهم بالقتل، وغرق خلق كثير منهم، وغنم أموالهم وحملت إلى المستنصر.
وكان كنز الدّولة «2» محمّد قد تغلّب على ثغر أسوان ونواحيها وعظم شأنه وكثرت أتباعه؛ فقاتله أمير الجيوش وقتله، وبنى فى المكان مسجدا سمّاه مسجد النّصر. وكانت هذه الوقعة آخر إصلاح حال مصر وعربانها. وقيل كان قتل كنز الدّولة فى سنة خمس وسبعين والله أعلم.
وفى غيبة أمير الجيوش [هجم] »
أتسيز على الدّيار المصريّة، وكان ابن يلدكوز قد التحق به وأهدى له تحفا جليلة المقدار، منها ستّون حبّة لؤلؤ مدحرج «4» تزيد كلّ حبة على مثقال، وحجر ياقوت زنته سبعة عشر مثقالا، وغير ذلك، وأطمعه فى ملك الدّيار المصريّة، وملك ما وصل إليه. فجمع أمير الجيوش عساكره وخرج إليه، وقاتله وهزمه، وقتل خلقا كثيرا من أصحابه بعد أن أقام بأرياف مصر جماديين وبعض شهر رجب «5»