الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر وفاة الفائز بنصر الله
كانت وفاته فى ليلة الجمعة السّابع عشر من شهر رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة؛ وقيل لليلة بقيت منه؛ وكان مولده فى يوم الجمعة لتسع بقين من المحرّم سنة أربع وأربعين، فكان عمره إحدى عشرة سنة وستّة أشهر وأيّاما، ومدّة ولايته ستّ سنين وخمسة أشهر وسبعة عشر يوما «1» .
وزراؤه: الأفضل عبّاس بن يحيى بن تميم؛ ثم الصّالح طلائع بن رزّيك.
قضاته: أبو المعالى مجلّى بن نجا القرشى المخزومىّ؛ ثمّ صرف فى أوّل وزارة الصّالح، وأعيد أبو الفضائل يونس؛ ثم صرف بالقاضى المفضّل أبى القاسم هبة الله بن كامل.
ذكر بيعة العاضد لدين الله
هو أبو محمد عبد الله بن يوسف، بن الحافظ عبد المجيد، بن محمد، ابن المستنصر بالله أبى تميم معدّ، بن الظّاهر لإعزاز دين الله أبى هاشم على، بن الحاكم بأمر الله أبى على المنصور [بن العزيز بالله]«2» نزار، بن المعزّ لدين الله أبى تميم معدّ، بن المنصور بنصر الله أبى طاهر إسماعيل، ابن القائم بأمر الله أبى القاسم محمد، بن المهدىّ عبيد الله. وهو الرابع عشر من ملوك الدولة العبيدية، والحادى عشر من ملوك الديار المصرية
منهم؛ وعليه انقرضت دولتهم. بويع له بعد وفاة الفائز بنصر الله فى يوم الجمعة السّابع عشر من شهر رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
وكان الملك الصّالح طلائع قصد أن يبايع لشخص من أقارب العاضد، فقال له بعض أصحابه لا يكن عبّاس أحزم منك حيث اختار صغيرا وترك من هو أسنّ منه، واستبدّ هو بالأمر. فعدل الصّالح إلى العاضد، وبايع له وهو مراهق البلوغ؛ فكانت الخلافة للعاضد اسما وللصّالح رسما «1» .
ويوسف أبو العاضد هو أحد الأخوين «2» اللذين قتلهما عبّاس بعد قتل الظافر.
وفى سنة ستّ وخمسين تزوّج العاضد لدين الله بابنة الملك الصّالح بن رزّيك؛ وكان العاضد توقّف عن زواجها، فجبره الصّالح على ذلك واعتقله إلى أن تزوّجها؛ وقصد بذلك أن يرزق العاضد منها ولدا فتحصل الخلافة والملك لبنى رزّيك، فجاء بخلاف ما قصد «3» .