الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كالجمع والامتلاء. وقالوا "عين سَجْراء وهي التي خالط بياضَها حمرة "قالوا إن هذا مُشَبّه بالغدير الأسجر، لكنه يتأتى أيضًا من الأصل مباشرة لاجتماع الحمرة والبياض في العين. وقالوا "سَجَرت الناقة (قعد): حَنَّت فطرّبت في إِثْر ولدها ومدّتْ حنينها "فهذا من الامتلاء بالحنين، كما أن الحنين انجذاب كالانحدار، أو أن الملحظ هو امتداد الصوت. وأخيرًا قالوا "سجير الرجل: خليله، وساجَرَه: صاحَبه وصافاه "فهذه المصاحبة من التجمع في المعنى المحوري.
•
(سجل):
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104]
"السَجْل- بالفتح: الدلو الضخمة المملوءة ماء. وناقة سجلاء: عظيمة الضَرْع. وضَرْع أسجلُ: واسعٌ رِخو مضطرب يضرب رجليها من خلفها. وخُصْية سَجيلة: مسترخية الصُفْن واسعة. وسجَّل - ض: أنعظ. وأَسْجل الحوضَ والأَنْهاء والغدرانَ: ملأها ".
° المعنى المحوري
تضمن الظرف العميق ما يملؤه بنحو الصب ملأً تامًّا حتى يقوم بنفسه أي يتميز مستقلًّا: كالدلو، والضرع، والخُصية، والحوض والأَنْهاء الموصوفات، ومثل "السَوْجل والسَوْجلة والساجُول: غِلاف القارورة "، فهو يختم على ملئها ويجعلها قائمة بنفسها.
ومن السَجْل - بالفتح: الدلو المملوءة، جاءت المساجلة بمعنى المقاواة على نزْع السِجال من البئر، ثم أطلقت من المقاواة البدنية في نَزْع الدلاء إلى المفاخرة عامة. ومن هذا أيضًا (على المَثَل) قولهم:"الحرب سِجال "أي سَجْل لهؤلاء مرة، وسَجْل للآخرين مرة، والمقصود الدَولة والغَلَب.
ومن الأصل: "السِجِلّ - كفِلِزّ: الصكّ، والكتاب الكبير (يتضمن ما يُكتب فيه) والصحيفة، والكاتب [تاج] (الكتابة في صحيفةٍ مَلءٌ، كما نقول ملأ أو عبّأ استمارة) {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104]. (وكأن الكتب هنا الصفحات أو الوثائق المكتوبة، وعلى قراءة "للكتاب "فالكتاب: الصحيفة، والكلام المكتوب فيها أيضًا. فالمعنى كطي الصحيفة من أجل الكلام المكتوب فيها، أو لتضمنها إياه، أو كطيّ الكاتب للصحيفة كما قال {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67].
ومن مراعاة الصب وحده (أي دون قيد كون ذلك في ظرف) قالوا: سَجَلْت الماءَ فانسجل، أي: صببته فانصب. ومنه: سَجَله بالشيء: رماه به من فوق. و "افتتح سورة النساء فسَجَلها، أي: قرأها قراءة متصلة، هي من "السَّجْل: الصَبّ ". وكذا "السِجِّيل - كسِكَّير: حجارة المَدَر " {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} [الفيل: 4]. (أعدَّت للصب عليهم) وهي على هذه الصيغة لذلك. كأنها مُعْلمة (مسوّمة) أو مُعَلمة أن تصيبهم. وقد قيل: السِجِّيل (الحجارة) معرَّبة عن سنك كيل الفارسية، لكن الكلمة واضحة العروبة بصيغتها وبانسجامها مع معنى التركيب. وفي [ل] أكثر من نصف صفحة في هذا. وقد سلَّم الأزهري وغيره بتعريب الكلمة. وجوّز الزجَّاج رجوع الكلمة إلى السَجْل: الصَبّ، كأنها مرسلة عليهم، وإلى التسجيل: الكتابة، أي من سِجِلّ، أي مما كتب لهم، وربط بينها وبين قوله تعالى:{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 7 - 9] وكأن الجوهري جوز المعنيين. والأول من كلام الزجاج يفصّله ما قلناه. وأزيد أنها لو كانت معربة عما قالوا لكان الأقرب