الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأدهم - وهو لون مُعْتِم قويّ الوَقْع، وكلون ورق العُشْبة المذكورة أو للدبغ بنَوْرها، لأن الدَبغ يَغْشَى (باطن) الجلد فيَصْلُح أن يظهر. ومن هذا الغِثْيان العام "الدَهماء من الضَأْن: الحَمْراء الخالصة الحمرة ". ويلحظ أن حمرة الضأن لا تكون فاقعة أبدًا.
ومن الأصل "الدَهْم -بالفتح: الجماعة الكثيرة. ودَهْماءُ الناس -بالفتح: جَمَاعتهم وكَثْرتهم (طبقة كثيفة عريضة) وكما يقال أيضًا: "السَوَاد الأَعْظم من الناس ". ومن مجاز هذا الغِشْيَان بِكَثَافة قيل: "دَهَمَهم أَمْرٌ (فتح): غَشِيَهم فاشيًا. والدُهَيماء وأم الدُهَيْم: الداهية ".
ومن الدُهْمة التي هي قريبةٌ من السَواد المُعْتِم قالوا: "ادْهامَّ الزرعُ: علاه السوادُ رِيًّا. وحديقة دَهْماء مُدْهَامّة: خَضْراء تَضْرِبُ إلى السواد من نَعْمَتها ورِيّها. {مُدْهَامَّتَانِ} والعَرَبُ تقول لكل أخْضَر أسود، وسُمِّيت قُرَى العراق "السواد "لكثرة خضرتها. والأدْهم: القيد لسواده ".
•
(دهن):
{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9]
"دُهن الزيتون: زيته. الدهين من النوق: البكيئة القليلة اللبن [ق]. وفَحْل دَهِين: لا يكاد يُلْقِح أصلًا. والدَهْنَاءُ: الفَلاة .. قليلة الماء. والمُدْهُن -بالضم: نُقْرة في الجَبَل يَسْتنقِع فيها الماءُ/ كلُّ موضعٍ حَفَره سَيْلٌ أو مَاءٌ واكفٌ في حَجَر ".
° المعنى المحوري
مائع ذو لزوجة ما وأثر قوي ينشأ في مصدره بقلة أو عسر ويليَّن به. كما لا ينفذ الزيت من الزيتون إلا باعتصار شديد، وكالناقة البكيئة التي لا ينفذ منها لبن إلا بعسر وقلة. والفحل الذي لا يُلْقِحُ ماؤُه قيل
القيمة ولو كثر، والنقرة في الحجر، والفلاةُ ماؤها قليل. والماء الذي يغذو النبات واللبنُ والزيتُ وماءُ الفحل كلها موانعُ قويةُ الأثر. ومنه "الدهان -كرجال- من الأمطار: الضعيفة " (قليلة).
فمن معنى التليين: (الإدْهان: المقاربة في الكلام والتليين في القول " (كأن أصل ذلك احتواء مائع لزجٍ يجعل المُدْهن يلين كالمُلْبِن والمُتْمر والمُلْحم الذي عنده لبن وتمر ولحم){وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] أي لو تَلينُ فيلينون أي أنهم كانوا يريدون منه التساهل في أمر الدين وعدم أخذه بالجِدّ والصلابة التي رَأوْها منه. وكذلك أصل "المداهنة المصانعة "أي إلانَةُ الظاهر فقط فهي إيهام بوجود ودٍّ ورقة في الباطن نحو المداهَن، والأصل في صيغتها المشاركة والمبادلة. لكن تفسير الآية بها بعيد، فلا أظن أنهم كانوا يودون منه اللين الظاهري فحسْب.
وقوله تعالى: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} [الواقعة: 81]: أي مُكَذِّبون كافرون [قر 17/ 227] فهو من احتواء الباطن على مائع. والكذبُ والتكذيب رخاوة. كما أن الصدق صلابة (ينظر صدق، كذب).
ومن هذا قولهم "دَهَن غلامه: ضَرَبه. وكذا دَهَنه بالعصا (بمعنى ليّنه وروّضه وأزال تَصَلُّبه وعِصْيانه). والدِهن -بالكسر من الشجر: ما يُقْتَل به السباع "(يَفرى باطنها أو كأنه -يخفف عنهم حدة السباع).
أما قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} أي هو محتوى فيها والمقصود زيت الزيتون. ولحال الدهن دهن الزيتون ودهن البان وما إليهما من حيث التميع أي عدم صلابتها، وربما من حيث اللون أيضًا وقع