الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصائم شهواته. والصوم مَهْيع دائم، وهو أَتْيح للمرأة. {عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} [التحريم: 5]. وقوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة: 2] هو من المعنى الأصلي تمامًا، أي انطلقوا وتقلبوا في الأرض (أي أُبِيح لكم ذلك) أربعة أشهر (بحُرّية) فلا حَجْر ولا حرب فيها. أما بعدها فمن وُجد بعدُ "فهو حَرْب لله ولرسوله وللمؤمنين يُقْتل حيثما أُدرك أو يُؤسَر إلا أن يتوب .. "[قر 8/ 64]
•
(سحب):
{وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد: 12]
"- السحابة: الغَيْم. والريح تسحب التراب. وسَحَبتْ المرأةُ ذيلَها (فتح): جرّته على وجه الأرض ".
° المعنى المحوري
جرّ وتحريك لما هو مستقِرّ أو مماسّ لمقره: كالتراب وذيل ثوب المرأة عل وجه الأرض وكالسحابة فوق ما يحملها من الهواء، {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف: 57] ، {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ} [غافر: 71]، {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [القمر: 48]. ومن هذا: "رجل سَحبان - بالفتح: جُرَاف يَجْرُف كلَّ ما مر به (أَكْلًا - كأنه يسحبه إلى جوفه بلا مضغ). وهو أُسْحُوب - بالضم: أَكُولٌ شَروب ". وكذلك: "تَسَحَّبْتِ المرأةُ في حقه: اغتصبتْه وأضافته إلى حقها وأرضها "(جرّته وضمّته). (وليس في القرآن من التركيب إلا السَحْب الجرّ، وسحَاب المطر).
•
(سحت):
{لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [المائدة: 63]
"سَحَتَ الشحمَ عن اللحم (فتح): قَشَره، وسحت رأسَه وأسحته: استأصله حَلْقًا. وكذلك: سحتَ الحجّامُ الخِتانَ وأسحته: استأصله. وسَحَتَ الشيءَ: قَشَره قليلًا قليلًا ".
° المعنى المحوري
قَشْر ما هو شديد الالتصاق بسطح أو ظاهرٍ عنه بدقة، أو قليلًا قليلًا: كسحت الشحم عن اللحم، والشعر عن الرأس استئصالًا. وكذا استئصال القُلْفة، والقَشْر قليلًا قليلًا هو من شدة الالتصاق؛ فيحتاج إلى دقة للاستئصال.
ومنه "السَحِيتة من السحاب: التي تجرُف ما مرّت به (أي يقشِر مطرها وجهَ الأرض كما يقال مَطْرة قاشرة وقُشْرة - بالضم وكهُمَزة: شديدة تقشِرُ وجه الأرض ". "والمسحوت الجوف: من لا يشبع، ومن يتّخم كثيرًا "كلاهما يأكل كثيرًا ولا يشبع، كأن جوفه لا قَعْرَ له. ولا تضاد.
وقوله تعالى: {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} [طه: 61] يقشِركم ويستأصلُكم. ومنه "السُحْت - بالضم: المال الحرام الذي لا يَحِلّ كسبُه (كالرشوة والربا والقمار ..) كأنه مقتطع مقشور، أي مأخوذ نَزْعًا وغَصْبًا بلا استحقاق. وقد فسروا قوله صلى الله عليه وسلم "فمن رعاه - أي الحمى المتحدَّث عنه - فمالُه سُحْت "- بالضم - بأنه: هَدَر. وهذا تفسير بما يئول إليه، أي ما يستحقه. يقال "مال فلانٍ سحتٌ: لا شيء على من استهلكه "أي لأنه في الأصل مأخوذ قَشْرا بغير حق من موضعه الأحق به. وليس في القرآن من التركيب إلا السَحت القشر والإهلاك، والسُحْت: المال الحرام) ..