الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
°
معنى الفصل المعجمي (سغ):
هو وجود رطب في الأثناء مع نفاذ فيها أو منها. ويتمثل ذلك في سغسغة الرأس بالدهن فيتخلل الشعر وينفذ منه الشعر - في (سغغ)، وفي مرور الطعام - بعد أن يصير رخوًا بالمضغ - في الحلق ثم المريء - في (سوغ - سيغ)، وفي فراغ الجوف - في (سغب) لأن ذلك الفراغ هو نتيجة ذهاب ما في المعدة والمصارين أي نفاذه أو ذهابه.
السين والفاء وما يثلثهما
•
(سفف - سفسف):
"السَفْسَاف - بالفتح: ما دَقّ من التراب/ الترابُ الهابي/ ما يطير من غُبار الدقيق إذا نُخل والترابِ إذا أُثير. والسَفْسفة: انتخال الدقيق بالمُنْخُل ".
° المعنى المحوري
مرور الدِقاق الجافة الهابية (من تراب الأرض ونحوه من دقيق الحَبّ) نافذةً من أثناءٍ أو مداخِلةً إياها بحدة أو قوة (1): كذلك التراب
(1)(صوتيًّا): تعبّر السين عن النفاذ بدقة وامتداد، والفاء عن إبعاد بقوة؛ فيعبر الفصل عن نفاذ الدقاق الجافة (ابتعادها) نحو التراب الهابي وانتخال الدقيق. وفي (سوف) تضيف الواو معنى الاشتمال؛ فيتحول النفاذ إلى إدخال لذلك الدقيق خاصة: كساف البناء، وسَوْف تراب الأرض، أي شَمّه. وفي (أسف) تعبّر الهمزة عن ضغط ودفع؛ فيعبّر التركيب عن جفافٍ لأثناءٍ، أي نفاذ الرخاوة منها: كالأرض الرقيقة التي لا تنبت، والذي لا يسمن والشيخ الفاني. وفي (سفح) تعبّر الحاء عن عِرَض؛ فيعبّر التركيب عن انحدار (= نفاذ) بِعِرَضٍ واتساع كسفح الجبل، وسفح الدمع والدم. وفي (سفر) تعبّر الراء عن الاسترسال، ويعبّر التركيب معها عن استرسال النفاذ والابتعاد مسافةً أو دوامًا: كالسَّفَر، والسَّفير (وَرَق الشجر الساقط منه). وفي (سفع) تعبّر العين عن =
الهابي في الجو ويُستنشق. وكانتخال الدقيق؛ فتمُرّ ذراته من عيون المُنْخُل، ومنه:"سَفِفتُ الدواء والسَويق ونحوهما: قَمَحتُه أي أخذته غير ملتوت " (إذا كان مسحوقا جافا - أي دقاقًا كثيرةً جافة فهي غير ملتحمة ببلل أو نحوه.
ومن التداخل بدقة وحدّة: "سَفَفْت الخُوص وأسْففته: نَسَجْته بعضَه في بعض ". ومن ارتباط المعنى الأصلي بالأرض (مقر التراب الدقيق): "أسفّ الفحلُ: أمال رأسه للعَضِيض (العضّ)، والطائرُ: طار على وجه الأرض، والسحابةُ: دنت من الأرض (فالأرض ظرف، والاتجاه نحوها دخولٌ فيها، والحدّة تتمثل في أن الميل هو للشروع في العض، وفي حدة القرب من الأرض على غير المعتاد). ومن ذلك الارتباط بالأرض أيضًا مع التعامل في الدقاق أخذ التسفل المعنويّ فقالوا: "أَسَفّ: طَلَبَ الأمور الدنيئة/ تتبّع مَدَاقَّ الأمور. والسَفْسَاف: الرديءُ من كل شيء ".
= التحام رقيق، ويعبّر التركيب عن التحام غريب حادًّ بالظاهر: كسواد السُفْعة. وفي (سفك) تعبّر الكاف عن ضغط غئوري دقيق (يتأتى منه الامتساك)، ويعبر التركيب معها عن نفاذ ما هو ممتسك كذلك: كسفك الدم الذي هو متمسك في البدن. وفي (سفل) تعبّر اللام عن الاستقلال، ويعبّر التركيب عما يكون تحت غيره مُقِلًّا له: كَفِلَة البعير (قوائمه). وفي (سفن) تعبّر النون عن الامتداد في الجوف، ويعبّر التركيب معها عن النفاذ والاقتطاع في الجوف اقتطاعا منه: كما هو أصل تكوين السفينة وعمل السَفَن. وفي (سفه) تعبّر الهاء عن الفراغ، ويعبّر التركيب عن الخفة بعد نفاذ ما نفذ: كالثوب السفيه: اللَّهْله الخفيف.