الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الأولى: حكم تصريح الشاهد في الرضاع بوصول اللبن إلى الجوف
.
ليس فيها اختيار للصيدلاني، ففي نهاية المطلب:"وهذا ما ذكره الصيدلاني"(1).
المسألة الثانية: حق الحضانة فيما لو امتنعت الأم عن الحضانة
.
الحضانة لغة: الحفظ والتربية (2).
وشرعًا: هي حفظ الولد والقيام بمصالحه (3).
وقيل: هي حفظ من لا يستقل بنفسه، وتربيته حتى يستقل بنفسه (4).
اتفق الفقهاء على أن أحق الناس بحضانة الطفل أمه ما لم تتزوج (5)؛ لأن الأم أرفق، وأشفق وأحن عليه، وقدرتها على ذلك بلزوم البيت، والأم أخبر بتغذية الولد وحمله، وأصبر على ذلك وأرحم به (6).
المسألة: فيمن يلي الأم مباشرة في الحضانة فيما لو امتنعت عن الحضانة
.
القول الأول: تنتقل الحضانة إلى الجدة أم الأم، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والمشهور عند الحنابلة (7).
القول الثاني: تنتقل الحضانة إلى الأب، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة (8)، واختيار
(1)(15/ 409).
(2)
لسان العرب (13/ 123).
(3)
الشرح الكبير للدردير (2/ 526).
(4)
الإنصاف للمرداوي (9/ 416).
(5)
الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 59)، المغني (8/ 238)، زاد المعاد (5/ 390).
(6)
المبسوط (5/ 207)، تحفة الفقهاء (2/ 229)، الحاوي الكبير (11/ 513)، المغني (8/ 237)، مجموع فتاوى ابن تيمية (34/ 122).
(7)
انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (3/ 563)، بدائع الصنائع (4/ 41)، المعونة (ص: 942)، الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 624)، حاشية العدوي (2/ 131)، الحاوي الكبير (11/ 513)، روضة الطالبين (9/ 112)، الفروع (9/ 343)، الإنصاف (9/ 421) شرح منتهى الإرادات (3/ 249).
(8)
انظر: نهاية المطلب (15/ 568)، المغني (8/ 247)، الفروع (9/ 343)، الإنصاف (9/ 421).
الصيدلاني (1).
تعليل القول الأول:
1.
قالوا: لأن الأب أبعد، فلا تنتقل إليه مع وجود أقرب منه (2).
2.
القياس على ما إذا سقط حقها لكونها من غير أهل الحضانة، أو لتزوجها؛ فلا يوجب ذلك سقوط حقوق فروعها بسقوط حقها، فكذلك هنا (3).
3.
القياس على الأب إذا أسقط حقه، لا يسقط حق أمهاته في أحد الوجهين، فكذلك هنا (4).
تعليل القول الثاني:
1.
قالوا: لأن أمهات الأم فرع عليها في الاستحقاق، فإذا أسقطت حقها سقط فروعها (5).
2.
ولأن الجدة إنما تتولى الحضانة إذا بطل حق الأم، وهي وإن كانت ممتنعة، فحقها قائمٌ متى تشاء، والأب في القيام بالحضانة بمثابة السلطان في القيام بولاية التزويج عند عضل القريب؛ إذ سلطان القاضي عامّ، وسلطان الأب في المال والبدن والحضانة عام (6).
الترجيح:
الراجح - والله أعلم- القول الأول بأن أمهات الأم أحق بالحضانة؛ لقوة تعليلهم والمتضمن الإجابة على تعليل القول الثاني، ولأنهن أقوى في تحقيق الحكمة من الحضانة،
والأب مشغول بالمعاش، بعيدٌ عن المحضون ساعات يوميًا، إذا لم يكن ثمة أعمال توجب عليه كثرة السفر.
* * *
(1) في نهاية المطلب (15/ 568): "ومنهم من قال: الحق للأب إذا امتنعت الأم
…
من الحضانة
…
وهذا الوجه ذكره الصيدلاني، وقطع به".
(2)
انظر: المغني (8/ 247)، الفروع (9/ 343).
(3)
المغني (8/ 247).
(4)
نفس المرجع.
(5)
انظر: المغني (8/ 247)، الفروع (9/ 343).
(6)
نهاية المطلب (15/ 568).