الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
75 - باب المرْأةِ تَصُوم بغيْرِ إِذْنِ زَوْجها
.
2458 -
حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُريْرَةَ يَقُول: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَصُومُ المَرْأَةُ وَبَعْلُها شاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ غيْرَ رَمَضانَ وَلا تَأْذَنُ في بيْتِهِ وَهُوَ شاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ"(1).
2459 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَبي صالِح، عَنْ أَبي سَعِيدٍ قالَ: جاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى النَّبي صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنّ زَوْجي صَفْوانَ بْنَ المُعَطَّلِ يَضْرِبُني إِذا صَلّيْتُ ويُفَطِّرني إِذا صُمْتُ وَلا تُصَلّي صَلاةَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قالَ: وَصَفْوانُ عِنْدَهُ.
قالَ: فَسَأَلهُ عَمّا قالَتْ: فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أَمّا قَوْلُها يَضْرِبني إِذا صَلّيْتُ فَإِنَّها تَقْرَأُ بِسُورَتيْنِ وَقَدْ نَهيْتها.
قالَ: فَقالَ: "لَوْ كانَتْ سُورَةً واحِدَةً لَكَفَتِ النّاسَ". وَأَمّا قَوْلُها: يُفَطِّرُني فَإِنَّها تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنا رَجُلٌ شابٌّ فَلَا أَصْبِرُ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: "لا تَصُومُ امْرَأَةٌ إلَّا بِإذن زَوْجِها".
وَأَمّا قَوْلها: إِنّي لا أُصَلّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإنّا أَهْلُ بيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنا ذاكَ لا نَكادُ نَسْتيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قالَ:"فَإِذا اسْتيْقَظْتَ فَصَلِّ".
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ حَمّادٌ -يَعْني: ابن سَلَمَةَ- عَنْ حُميْدٍ أَوْ ثابِتٍ، عَنْ أَبي المتَوَكِّلِ (2).
* * *
(1) رواه البخاري (5192، 5195)، ومسلم (1026).
(2)
رواه أحمد 3/ 80، 84، وأبو يعلى (1037)، وابن حبان (1488)، والحاكم 1/ 436، والبيهقي 4/ 303.
ورواه ابن ماجه (1762) بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهن. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(2122).
باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها
[2458]
(حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصوم المرأة) هو خبر في معنى النهي (وبعلها) أي: زوجها (شاهد إلا بإذنه) رواية البخاري (1): "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه"(غير) بالنصب (رمضان) قال الجمهور: لا تصوم التطوع إلا بإذنه.
وقال جماعة من أصحابنا: يكره، وأما صومها التطوع في غيبة الزوج عن البلد فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث، قاله في "الديباجة". (ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه) أي: لا تأذن لأحد في دخول بيته والجلوس في منزله سواء أكان رجلًا أو امرأة أو أحد محارم الزوجة إلا إذا أذن أو علمت أو ظنت أنه لا يكره ذلك، فإن شكت في الرضى ولا قرينة فلا تأذن.
[2549]
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد) الخدري.
(قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل) بن رُبيْضة بفتح الموحدة وإسكان المثناة تحت، السلمي، الذي قيل فيه في الإفك وعائشة ما قيل، وكان خيِّرًا ديّنًا.
(يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده يسمع، فسأله عما قالت،
(1)"صحيح البخاري"(1595).
فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين) كذا وجد في بعض النسخ: "بسورتين" وهو ظاهر في كون السورتين غير الفاتحة (وقد نهيتها) فيه: أن للزوج أن يضرب زوجته إذا خالفته فيما لا معصية في فعله وتركه، وفي الحديث:"اضربوا النساء إذا عصينكم في المعروف ضربًا غير مبرح"(1). سئل ابن عباس رضي الله عنهما: ما الضرب غير المبرح؟ قال: الضرب بالسواك ونحوه (2).
(فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس) كفى هنا بمعنى حسب، وفيه دليل على تعيين السورة دون بعضها لكل مصل إمامًا أو منفردًا (وأما قولها: ويفطرني إذا صمتُ، فإنها تنطلق فتصوم) أي تطوعًا (وأنا رجلٌ شابٌ فلا أصبر) على الجماع.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ: لا تصوم امرأة إلا بإذنِ زوجِها) كما تقدم (وأما قولها: فإني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل) بالنصب على الاختصاص (بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فصل) سواء قبل طلوع الشمس أو بعده.
وفيه: أن النوم عذر لإخراج الصلاة عن وقتها رافع الإثم.
(قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة، عن حميد أو عن ثابت) بن أسلم البناني، (عن أبي المتوكل) علي بن داود، ويقال: داود الناجي.
* * *
(1) رواه الطبري في "جامع البيان"(9377) مرسلًا.
(2)
"تفسير الطبري"(9386).