المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌24 - باب في الوصال - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ١٠

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌18 - باب فِي الخُلْعِ

- ‌19 - باب فِي المَمْلُوكَةِ تَعْتِقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ

- ‌20 - باب مَنْ قَالَ: كَانَ حُرًّا

- ‌21 - باب حتَّى مَتَى يَكُونُ لَها الخِيارُ

- ‌22 - باب فِي المَمْلُوكَيْنِ يُعْتَقانِ مَعًا هَلْ تُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ

- ‌23 - باب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ

- ‌24 - باب إلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَها

- ‌25 - باب فِي مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِساءٌ أَكْثَرُ منْ أَرْبَعٍ أَوْ أُخْتانِ

- ‌26 - باب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الأَبوَيْنِ مَعَ منْ يَكُونُ الوَلَدُ

- ‌27 - باب فِي اللِّعانِ

- ‌28 - باب إِذَا شَكَّ فِي الوَلَدِ

- ‌29 - باب التَّغْلِيظِ فِي الانْتِفاءِ

- ‌30 - باب في ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌31 - باب في القَافَةِ

- ‌32 - باب مَنْ قَالَ بِالقُرْعَةِ إِذَا تَنازَعُوا فِي الوَلَدِ

- ‌33 - باب في وُجُوهِ النِّكَاحِ التي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ

- ‌34 - باب الوَلَدِ لِلْفِراشِ

- ‌35 - باب مَنْ أَحقُّ بِالوَلَدِ

- ‌36 - باب في عِدَّةِ المُطَلَّقَةِ

- ‌37 - باب فِي نَسْخِ مَا اسْتُثْنِيَ بِهِ مِنْ عِدَّةِ المُطَلَّقَاتِ

- ‌38 - باب في المُراجَعَةِ

- ‌39 - باب في نَفَقَةِ المَبْتُوتَةِ

- ‌40 - باب مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ

- ‌41 - باب في المَبْتُوتَةِ تَخْرُجُ بِالنَّهارِ

- ‌42 - باب نَسْخِ مَتَاعِ المُتَوَفَّى عَنْهَا بِمَا فُرِضَ لَهَا مِنَ المِيراثِ

- ‌43 - باب إِحْدَادِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

- ‌44 - باب في المُتَوَفَّى عَنْها تَنْتَقِلُ

- ‌45 - باب مَنْ رَأى التَّحَوُّلَ

- ‌46 - باب فِيما تَجْتَنِبُهُ المُعْتدَّةُ في عِدَّتِها

- ‌47 - باب في عِدَّةِ الحامِلِ

- ‌48 - باب في عِدَّةِ أُمِّ الوَلَدِ

- ‌49 - باب المَبْتُوتَةِ لا يَرْجِعُ إِليْها زَوْجُها حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيْرَهُ

- ‌50 - باب في تَعْظِيمِ الزِّنا

- ‌كِتَابُ الصَّوْمِ

- ‌1 - باب مَبْدَأ فَرْضِ الصِّيامِ

- ‌2 - باب نَسْخِ قَوْلِهِ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}

- ‌3 - باب مَنْ قَالَ هيَ مُثْبَتَةٌ لِلشّيْخِ والحُبْلَى

- ‌4 - باب الشَّهْرِ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

- ‌5 - باب إِذا أَخْطَأَ القَوْمُ الهِلالَ

- ‌6 - باب إِذا أُغْميَ الشَّهْرُ

- ‌7 - باب مَنْ قَالَ: فَإِنْ غُمَّ عَليْكُمْ فَصُومُوا ثَلاثِينَ

- ‌8 - باب في التَّقَدُّمِ

- ‌9 - باب إِذا رُؤيَ الهِلالُ في بَلَدٍ قَبْلَ الآخَرِينَ بِليْلَةٍ

- ‌10 - باب كَراهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ

- ‌11 - باب فِيمَنْ يَصِلُ شَعْبانَ برَمَضانَ

- ‌12 - باب في كَراهِيَةِ ذَلِكَ

- ‌13 - باب شَهادَةِ رَجُليْنِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلالِ شَوّالٍ

- ‌14 - باب في شَهادَةِ الواحِدِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلالِ رَمَضانَ

- ‌15 - باب في تَوْكِيدِ السُّحُورِ

- ‌16 - باب منْ سَمَّى السَّحُورَ الغَداءَ

- ‌17 - باب وَقْتِ السُّحُورِ

- ‌18 - باب في الرَّجُلِ يَسْمَعُ النِّداءَ والإِناءُ عَلَى يَدِهِ

- ‌19 - باب وَقْتِ فِطْرِ الصّائِمِ

- ‌20 - باب ما يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الفِطْرِ

- ‌21 - باب ما يُفْطَرُ عَليْهِ

- ‌22 - باب القَوْلِ عنْد الإِفْطارِ

- ‌23 - باب الفطْر قَبْل غُرُوبِ الشَّمْسِ

- ‌24 - باب في الوِصالِ

- ‌25 - باب الغِيبةِ لِلصّائِمِ

- ‌26 - باب السِّواكِ لِلصّائِمِ

- ‌27 - باب الصّائِم يصُبُّ عَليْهِ الماءَ مِنَ العَطَشِ ويُبالِغُ في الاسْتِنْشاقِ

- ‌28 - باب في الصّائمِ يَحْتَجِمُ

- ‌29 - باب في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌30 - باب في الصّائِم يَحْتلِمُ نَهارًا في شَهْرِ رَمَضانَ

- ‌31 - باب في الكَحْلِ عِنْدَ النَّوْمِ للصّائِمِ

- ‌32 - باب الصّائِمِ يَسْتَقيءُ عامِدًا

- ‌33 - باب القُبْلةِ للصّائِمِ

- ‌34 - باب الصّائمِ يَبْلَعُ الرِّيقَ

- ‌35 - باب كراهِيَتِه لِلشّابِّ

- ‌36 - باب فِيمَنْ أصْبَحَ جُنُبًا في شَهْرِ رَمَضانَ

- ‌37 - باب كَفّارَة مَنْ أَتى أهْلَهُ في رَمضانَ

- ‌38 - باب التَّغْلِيظِ في مَنْ أفْطَرَ عَمْدًا

- ‌39 - باب مَنْ أَكَلَ ناسِيًا

- ‌40 - باب تَأْخِيرِ قَضاءِ رمَضانَ

- ‌41 - باب فِيمَنْ ماتَ وَعَليه صِيامٌ

- ‌42 - باب الصَّوْمِ في السَّفَرِ

- ‌43 - باب اخْتِيار الفِطْر

- ‌44 - باب فيمَنِ اخْتارَ الصِّيامَ

- ‌45 - باب مَتَى يُفْطِرُ المُسافِرُ إذا خَرَجَ

- ‌46 - باب قَدْرِ مَسِيرَةِ ما يُفْطِرُ فِيهِ

- ‌47 - باب مَنْ يَقُولُ: صُمْتُ رَمَضانَ كُلَّهُ

- ‌48 - باب في صَوْمِ العِيديْنِ

- ‌49 - باب صِيامِ أيّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌50 - باب النَّهْي أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الجُمُعَةِ بِصَوْمٍ

- ‌51 - باب النَّهْي أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ

- ‌52 - باب الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌53 - باب في صَوْمِ الدَّهْرِ تَطَوُّعًا

- ‌54 - باب في صَوْمِ أَشْهُرِ الحُرُمِ

- ‌55 - باب في صَوْمِ المُحَرَّمِ

- ‌56 - باب في صَوْمِ رَجَبَ

- ‌57 - باب في صَوْمِ شَعْبانَ

- ‌58 - باب في صَوْمِ شَوّالٍ

- ‌59 - باب في صَوْمِ سِتَّةِ أيّام من شَوّالٍ

- ‌60 - باب كيف كانَ يَصُومُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌61 - باب في صوْمِ الاْثنيْنِ والخمِيس

- ‌62 - باب في صَوْمِ العَشْرِ

- ‌63 - باب في فطْرِ العشْرِ

- ‌64 - باب في صَوْمِ عَرفةَ بِعَرَفَةَ

- ‌65 - باب في صَوْمِ يَوْمِ عاشُوراءَ

- ‌66 - باب ما رُويَ أَنَّ عاشُوراءَ اليَوْم التّاسِعُ

- ‌67 - باب في فَضْل صَوْمِهِ

- ‌68 - باب في صَوْمِ يَوْم وفِطْرِ يَوْمٍ

- ‌69 - باب في صَوْم الثَّلاثِ مِنْ كلِّ شَهْرٍ

- ‌70 - باب مَنْ قالَ: الاْثنيْنِ والخَمِيسِ

- ‌71 - باب مَنْ قالَ: لا يُبالي مِنْ أيِّ الشّهْرِ

- ‌72 - باب النِّيَّةِ في الصِّيام

- ‌73 - باب في الرُّخْصَةِ في ذَلِك

- ‌74 - باب مَنْ رَأى عليْهِ القَضاءَ

- ‌75 - باب المرْأةِ تَصُوم بغيْرِ إِذْنِ زَوْجها

- ‌76 - باب في الصّائِمِ يُدْعَى إلى وَليمَةٍ

- ‌77 - باب ما يَقول الصّائِم إذا دُعيَ إِلى الطّعامِ

- ‌كتاب الاعتكاف

- ‌78 - باب الاعتِكافِ

- ‌79 - باب أيْن يَكون الاعْتِكاف

- ‌80 - باب المُعْتَكِفِ يَدْخل البيْتَ لِحاجَتِه

- ‌81 - باب المُعْتَكفِ يَعُودُ المَرِيضَ

- ‌82 - بَابُ فِي المُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ

الفصل: ‌24 - باب في الوصال

‌24 - باب في الوِصالِ

2360 -

حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْن مَسْلَمَةَ القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نافِع، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله نَهَى عَنِ الوِصالِ، قالُوا: فَإِنَّكَ تُواصِل يا رَسُولَ اللهِ! قالَ: "إِنّي لَسْتُ كَهيْئَتِكُمْ، إِنّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى"(1).

2361 -

حَدَّثَنا قُتيْبَة بْن سَعِيدٍ أَنَّ بَكْرَ بْنَ مُضَرَ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابن الهادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لا تُواصِلُوا فَأيُّكُمْ أَرادَ أَنْ يُواصِلَ فَلْيُواصِلْ حَتَّى السَّحَرِ". قالُوا فَإِنَّكَ تُواصِلُ. قالَ: "إِنّي لَسْتُ كَهيْئَتِكُمْ، إِنَّ لي مُطْعِمًا يُطْعِمُني وَساقِيًا يَسْقِيني"(2).

* * *

باب في الوصال

[2360]

(حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى) أصحابه (عن الوصال) وهو صوم يومين فصاعدًا من غير أكل أو شرب بينهما، ونص الشافعي (3) وأصحابنا على كراهته كراهة تحريم على الأصح (4). (قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله! ) كذا في أكثر الأحاديث، وفي رواية للبخاري:"فقال رجل من المسلمين"(5) فكان القائل واحد، ونسب القول إلى الجمع لرضاهم به.

(1) رواه البخاري (1922)، ومسلم (1102).

(2)

رواه البخاري (1963).

(3)

انظر: "مختصر المزني" ص 59.

(4)

"المجموع" 6/ 357.

(5)

"صحيح البخاري"(1965).

ص: 367

قال شيخنا ابن حجر: ولم أقف على اسم السائل في شيء من الطرق (1).

(قال: إني لست كهيئتكم) وفي رواية في "الصحيح": "لست مثلكم"(2). أي: ليست منزلتي من ربي مثلكم (إني أطعم وأسقى) وفي رواية "الصحيح": "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني"(3). حمله قوم على ظاهره، وهو أن الله تعالى يطعمه طعامًا، ويسقيه شرابًا حقيقة من غير تأويل، ورد بأنه لو كان كذلك لما صدق عليه قولهم: إنك تواصل؟ ! ولا ارتفع اسم الوصال عليه؛ لأنه كان حينئذٍ يكون مفطرًا، ولأن في بعض ألفاظه:"إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني"(4). و (ظل) إنما تقال فيمن فعل الشيء نهارًا كما أن (بات) فيمن فعله ليلًا. وقيل: معناه: إن الله يخلق فيَّ من الشبع والري مثل ما يخلقه فيمن أكل وشرب. وهذا القول يبعده النظر إلى حاله؛ فإنه كان يجوع أكثر مما يشبع ويربط على بطنه الحجر من الجوع، وكان يقول:"الجوع حرفتي"(5).

وقال ابن المنير: هو محمول على أن أكله وشربه في تلك الحال كحال النائم الذي يحصل له الشبع والري بالأكل والشرب ويستمر له

(1)"فتح الباري" 4/ 203.

(2)

"صحيح البخاري"(1962).

(3)

"صحيح البخاري"(7299).

(4)

"مسند أحمد" 2/ 253، 2/ 377، 2/ 495، "صحيح ابن خزيمة"(2072).

(5)

انظر: "المفهم" للقرطبي 3/ 160 - 161، والحديث لم أجده.

ص: 368

ذلك حتى يستيقظ، ولا يبطل ذلك صومه ولا ينقص أجره (1).

[2361]

(حدثنا قتيبة بن سعيد) البلخي (أن بكر بن مضر) بن محمد ابن حكيم القرشي (حدثهم، عن) يزيد (بن الهاد) شيخ الليث، ابن عبد الله بن أسامة (عن عبد الله بن خباب) بخاء معجمة وباء مكررة الأنصاري، وثقه أبو حاتم (2).

(عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تواصلوا) وفي رواية ابن خزيمة عن (3) شعبة بهذا الإسناد عن شعبة (4): "إياكم والوصال"(5). (فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر) بالجر يعني إلى السحر، لكن يخالفها أن شرط (حتى) الداخلة على ذي أجزأ أن يكون المجرور آخرًا وملاقيه الآخر جزاء، التقدير: فليواصل بالإمساك عن المفطرات إلى السحر. وذهب إلى هذا أحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة، وجماعة من المالكية مستدلين بهذا الحديث.

وهذا الوصال لا يترتب عليه شيء مما يترتب على غيره؛ لأنه في حقيقته بمنزلة عشائه إلا أنه يؤخره؛ لأن القائم له في الليل والنهار أكلة، فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول النهار إلى آخره، وكان أخف لجسمه في قيام الليل، وإنما الوصال صوم يومين فصاعدًا

(1) انظر: "فتح الباري" 4/ 207.

(2)

"الجرح والتعديل" 5/ 43.

(3)

من (ل).

(4)

زاد بعدها في (ل): عن شعبة.

(5)

"صحيح ابن خزيمة"(2069).

ص: 369

من غير أكل (1) أو شرب بينهما. وإنما سمي الإمساك إلى السحر وصالًا لمشابهته الوصال في الصورة، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل من سحر إلى سحر. أخرجه أحمد (2) وعبد الرزاق في "مسنده"(3) من حديث علي، والطبراني (4) من حديث جابر (5).

(قالوا: فإنك تواصل) فيه جواز مراجعة المفتي لفهم المعنى (قال: إني لست كهيئتكم) فيه أن الوصال مباح في حقه، وهو من خصائصه، بل قال الإمام (6): هو قربة في حقه (7).

قال الشافعي في "المختصر": فرق الله بين رسوله صلى الله عليه وسلم وبين خلقه في أمور أباحها وحظرها عليهم، وعد منها الوصال، والحظر هو التحريم، وهو ظاهر النهي (8).

قال البغوي: العصيان في الوصال لقصده إليه وإلا فالفطر حاصل بدخول الوقت كالحيض (9). (إن لي مطعمًا يطعمني وساقيًا يسقيني)

(1) في (ر): أكلة.

(2)

"مسند أحمد" 1/ 141.

(3)

هكذا في الأصل لكنه في "المصنف" 4/ 267 (7752) عن محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل من سحر إلى سحر.

(4)

"المعجم الأوسط"(3756).

(5)

انظر: "فتح الباري" لابن حجر 4/ 204.

(6)

إمام الحرمين الجويني.

(7)

"نهاية المطلب" 4/ 72.

(8)

"مختصر المزني" ص 59.

(9)

انظر: "المجموع شرح المهذب" 6/ 358.

ص: 370

يجوز في يسقيني ضم الياء أوله، لكن الفتح أفصح، ويدل عليه: ساقيًا؛ لأنه اسم فاعل من الثلاثي.

قيل: إنه كان يؤتى بطعام وشراب من الجنة -كما تقدم- كرامة له لا يشاركه فيها أحد كما فعل ذلك بزكريا ومريم.

قال القاضي: وقد روي هذا مرفوعًا، وإنما يقع الفطر بطعام الدنيا، وقيل: معناه أن محبة الله كانت تشغله عن الطعام والشراب والحب البالغ يشغل عنهما.

والجمهور على كراهة الوصال إلا عبد الله بن الزبير وابن أبي نعيم، فإنهما لم يريا كراهته وكانا يواصلان، روى الماوردي عن ابن الزبير أنه واصل سبعة عشر يومًا (1).

* * *

(1)"الحاوي" في فقه الشافعي 12/ 40.

ص: 371