الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
48 - باب في عِدَّةِ أُمِّ الوَلَدِ
2308 -
حَدَّثَنا قُتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُمْ، ح وَحَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قَالَ: لا تَلْبِسُوا عَليْنا سُنَّتَهُ - قَالَ ابن المُثَنَّى: سُنَّةَ نَبِيِّنا صلى الله عليه وسلم عِدَّةُ المُتَوَفَّى عَنْها أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. يَعْني: أُمَّ الوَلَدِ (1).
* * *
باب في عدة أم الولد
[2308]
(ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (أن محمد بن جعفر) الهذلي مولاهم (وثنا) محمد (بن المثنى بن عبيد)(2) بن قيس الأنصاري (ثنا عبد الأعلى، عن سعيد) بن أبي عروبة.
(عن مطر) بن طهمان الوراق (عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لا تلبسوا) بتشديد الباء الموحدة أي: تفسدوا، بدليل رواية ابن ماجه ولفظه:"لا تفسدوا"(3)(علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم) قيل: يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون أراد بذلك سنة كان يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا
(1) رواه ابن ماجه (2083)، وابن حبان (4300)، والدارقطني (3839)، والحاكم 2/ 210.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وصححه الألباني "صحيح أبي داود"(1998).
(2)
بياض بالنسخة الخطية، والمثبت من "التهذيب" وغيره.
(3)
"سنن ابن ماجه"(2083).
وتوفيقًا، ويؤيده أن أكثر الأصوليين على (1) أن قول الصحابي من السنة كذا صحيح محتج به. . . . (2) له على سنة الرسول؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق، فكيف وقد صرح الصحابي بأنه سنة نبينا صلى الله عليه وسلم؟
والوجه الثاني: أن يكون ذلك منه اجتهادًا على معنى أن السنة هي الطريقة المعلومة في النساء الحرائر، ولو كان معنى السنة التوقيف لأشبه أن يصرح به، وأيضًا فإن التلبيس والاشتباه لا يقع في النصوص، وإنما يكون في الرأي والاجتهاد.
(عدة المتوفى عنها) زوجها (أربعة أشهر وعشر. يعني: أم الولد) وقال بهذا سعيد بن المسيب (3) وابن سيرين وسعيد بن جبير (4) ومجاهد وعمر بن عبد العزيز (5) والزهري والأوزاعي، وهو رواية عن أحمد، ولأنها حرة تعتد للوفاة فكانت عدتها أربعة أشهر وعشرًا كالزوجة الحرة، ومذهب الشافعي (6) ومالك (7) والرواية المشهورة عن أحمد: أن أم الولد إذا مات عنها سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة (8).
وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية ثالثة: أنها تعتد بشهرين وخمسة
(1) ليست بالأصول والسياق يقتضيها.
(2)
كلمة غير واضحة بالأصل.
(3)
رواه ابن أبي شيبة 10/ 97 (19076)، 98 (19079، 19080).
(4)
رواه ابن أبي شيبة 10/ 97 (19077).
(5)
رواه ابن أبي شيبة 10/ 98 (19080).
(6)
"الأم" 5/ 316.
(7)
"المدونة" 2/ 18.
(8)
"مسائل أحمد برواية ابنه عبد الله"(1355)، و"المغني" لابن قدامة 11/ 262.
أيام، وهي مروية عن عطاء وطاوس وقتادة؛ لأنها حين الموت أمة فكانت عدتها عدة الأمة (1).
وتأوَّل (2) الجمهور هذا الأمر على أنه إنما جاء في أم ولد بعينها كان أعتقها صاحبها ثم تزوجها، وهذِه إذا مات عنها مولاها الذي تزوجها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرًا إن لم تكن حاملًا، ولا خلاف في هذا، وبأن هذا ضعيف.
قال ابن المنذر: ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص، وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص فقال: لا يصح. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا ثم قال: إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا، وقال: أربعة أشهر وعشرًا إنما هي عدة الحرة من النكاح، وإنما هذِه أمة خرجت من الرق إلى الحرية، ويلزم من قال بهذا أن يورثها.
(1)"المغني" لابن قدامة 11/ 263.
(2)
كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من "معالم السنن" 3/ 250.