الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
50 - باب النَّهْي أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الجُمُعَةِ بِصَوْمٍ
.
2420 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبي هُريْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ"(1).
* * *
باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم
[2420]
(حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح) السمان.
(عن أبي هريرة قال رسول الله: لا يصوم) بالرفع، روي:"لا يصم" وهو بلفظ النفي، والمراد به النهي، كقوله تعالى:{لَا رَيْبَ فِيهِ} (2)، [أي: لا ترتابوا فيه] (3) وفي رواية البخاري: "لا يصومن"(أحدكم) بلفظ النهي المؤكد بنون التوكيد (يوم الجمعة) سمي بذلك لاجتماع الناس فيه (إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده) بيوم، والباء فيه للمصاحبة، وفي رواية من طريق ليلى امرأة بشير بن الخصاصية أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها"(4).
وروى الحاكم من طريق أبي (5) بشر عن أبي هريرة مرفوعًا: "يوم
(1) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144).
(2)
البقرة: 2.
(3)
سقط من (ر).
(4)
رواه أحمد في "المسند" 5/ 224، وعبد بن حميد في "مسنده"(428).
(5)
في (ر): ابن، والمثبت من (ل). وهو الصواب.
الجمعة عيدنا فلا تجعلوا عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده". وقال: أبو بشر لا أعرفه (1).
قال ابن حجر: أخرجه البزار، يقال: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق (2).
ويؤخذ من الاستثناء جوازه لمن صام قبله أو بعده أو اتفق وقوعه في أيام له عادة يصومها كمن يصوم أيام البيض، أو من له عادة بصوم معين كعرفة فوافق يوم الجمعة.
ويؤخذ منه جواز صومه لمن نذر مثلا يوم قدوم زيد أو يوم شفاء فلان ونحوه.
(1)"المستدرك" 1/ 436.
(2)
"التلخيص الحبير" 2/ 468، و"كشف الأستار" في زوائد البزار (1069).