الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
38 - باب التَّغْلِيظِ في مَنْ أفْطَرَ عَمْدًا
.
2396 -
حَدَّثَنا سُليْمان بْنُ حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنا محَمَّدُ بْن كَثِيرٍ، قالَ: أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُميْرٍ، عَنِ ابن مُطَوِّسٍ، عَنْ أَبِيهِ -قالَ ابن كَثِيرٍ: عَنْ أبِي المُطَوِّسِ عَنْ أَبِيهِ-، عَنْ أبِي هُريْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضانَ مِنْ غيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَها اللهُ لَهُ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيامُ الدَّهْرِ"(1).
2397 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، حَدَّثَني حَبِيبٌ، عَنْ عُمارَةَ، عَنِ ابن المُطَوِّسِ -قالَ: فَلَقِيتُ ابن المُطَوِّسِ فَحَدَّثَني- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ قالَ: قالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم، مِثْلَ حَدِيثِ ابن كَثِيرٍ وَسُليْمانَ.
قالَ أبُو داوُدَ: واخْتُلِفَ عَلَى سُفْيانَ وَشُعْبَةَ عَنْهُما ابن المُطَوِّسِ وَأَبُو المُطَوِّسِ (2).
باب التغليظ في من أفطر متعمدًا
[2396]
(حدثنا سليمان بن حرب) الواشحي، بشين معجمة وحاء مهملة، البصري، قاضي مكة (حدثنا شعبة وحدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت) قيس الأسدي، من ثقات التابعين (عن عمارة بن عمير) من تيم الله، الكوفي، وثقوه (عن أبي المطوس) بكسر الواو المشددة، قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: أبو المطوس
(1) رواه أحمد 2/ 386، والنسائي في "السنن الكبرى"(3278). وانظر ما بعده. وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(413).
(2)
رواه الترمذي (723)، وابن ماجه (1672)، وأحمد 2/ 442. وانظر ما قبله.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(413).
اسمه يزيد بن المطوس لا أعرف له غير هذا الحديث (1).
(عن أبيه) مطوس (قال ابن كثير: عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة) قال البخاري في "التاريخ": لا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا (2).
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أفطر يومًا من رمضان) رواية: من رمضان (3). (في غير رخصة) فيها ثلاث لغات بضم الراء والخاء، رخصة بإسكان الخاء فيجوز أن تكون مخففة من الأولى، ويجوز أن تكون كل واحدة منهما أصلًا بنفسه، الثالثة خرصة بتقديم الخاء، حكاها الفارابي، والظاهر أنها مقلوبة من الأولى، وقد اشتهر على ألسنة الناس فتح الخاء ولا يشهد له سماع ولا قياس، لِأَنَّ فُعَلَة تَكُونُ لِلْفَاعِلِ كَهُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ (4). قال الآمدي في "الأحكام": الرخصة الأخذ بالرخصة، وهي في اللغة اليسر والسهولة (5).
(رخصها الله له) رواية البخاري: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر ولا مرض"(لم يقض) بفتح أوله (عنه صيام الدهر) زاد البخاري: "وإن صامه"(6). أي: وإن قضاه في الظاهر؛ لما فاته من بركة
(1)"علل الترمذي" ص 116.
(2)
ليس في "التاريخ"، وإنما هو من تتمة كلام البخاري السابق في "علل الترمذي" ص 116.
(3)
كذا بالمخطوط. وليس ثمة اختلاف.
(4)
"البحر المحيط في أصول الفقه" 1/ 261.
(5)
"الإحكام في أصول الأحكام" للآمدي 1/ 176.
(6)
رواه البخاري في "صحيحه" معلقًا 3/ 32.
خصوصية ذلك اليوم الذي عظم الله تعالى حرمته وخصه بمزية الفضل.
قال شيخنا ابن حجر: ورويناه عاليًا في حديث ابن مسعود قال: من أفطر يومًا من رمضان من غير علة لم يجزه صيام الدهر حتى يلقى الله، فإن شاء غفر له، وإن شاء عذبه (1).
قال ابن بطال: أشار بهذا الحديث إلى إيجاب الكفارة على من أفطر بأكل أو شرب قياسًا على الجماع؛ لأن الذي ورد فيه الحديث المسند وإنما ذكر آثار الإفطار ليفهم أن الإفطار بالأكل والجماع بمعنى واحد.
ثم قال: والذي يظهر لي أن البخاري أشار بالآثار التي ذكرها إلى أن (2) إيجاب القضاء مختلف فيه بين السلف، وأن الفطر بالجماع لا بد فيه من الكفارة (3).
[2397]
(حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حبيب) بن أبي ثابت (عن عمارة) بضم العين (عن) يزيد (بن المطوس قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني) به. [قال البخاري في "التاريخ": ثقة، وأبو المطوس بهذا الحديث ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا](4).
(عن أبي هريرة قال رسول الله فذكر مثل حديث) محمد (بن كثير،
(1)"فتح الباري" لابن حجر 4/ 161.
(2)
زيادة من (ل).
(3)
لم أقف عليه عند ابن بطال؛ لكن عزاه أيضًا ابن حجر لابن بطال. انظر: "فتح الباري" لابن حجر 4/ 161.
(4)
زيادة من (ل)، وانظر التعليق عليها في الحديث السابق.
وسليمان) بن حرب.
(قال أبو داود: اختلف على سفيان وشعبة عنهما) هل هو يزيد (بن المطوس أو أبو المطوس) وذكر الترمذي: أبو المطوس. ويحتمل أن يكون كنيته أبو المطوس وهو يزيد بن المطوس.