الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب إِذا أَخْطَأَ القَوْمُ الهِلالَ
.
2324 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيْدٍ، حَدَّثَنا حَمّادٌ - في حَدِيثِ أيُّوبَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ أَبي هُريْرَةَ ذَكَرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم فِيهِ قَالَ:"وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَكُلُّ فِجاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ"(1).
* * *
باب إذا أخطأ القوم الهلال
[2324]
(حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حميد (2) في حديث أيوب) بن أبي تميمة السختياني.
(عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه) رواه الترمذي (3) عن أبي هريرة أيضًا "الصوم يوم تصومون". (وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون) بضم التاء وتشديد الحاء المهملة.
قال الترمذي: حديث حسن. ثم قال الترمذي: وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس. يعني أن الناس إذا أخطؤوا رؤية الهلال فلم يروه فهم تبع للإمام، فإن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا.
(1) رواه الترمذي (697)، وابن ماجه (1660).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(2013).
(2)
هكذا في النسخ، وفي مطبوع "السنن" حماد. ولعلها نسخة الشارح.
(3)
"السنن"(697).
قال أصحابنا (1): ليس الفطر (2) أول شوال مطلقًا، وإنما هو اليوم الذي يفطر فيه الناس. قال الشافعي عقب هذا الحديث (3): فبهذا نأخذ، إنما كلف العباد بالظاهر.
قال ابن قدامة (4): وهو قول الحسن وابن سيرين، وهو إحدى الروايات عن أحمد (وكل) بقاع أرض (عرفة موقف) يجوز الوقوف وإن كان الصخرات أفضل (وكل) مكان من (منى منحر) وإن كان المكان الذي نحر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أفضل لما ذكر في موضعه في الحج.
(وكل فجاج) جمع فج وهو الطريق الواسع (مَكَّةَ منحر) هكذا هنا، وذكر في الحج من رواية جابر:"وكل فجاج مكة طريق"(5)، وهو الموافق للفجاج، والمراد أن أراضي حرم مكة كلها منحر حيث نحر منها أجزأه في الحج والعمرة، ولكن السنة في الحج أن ينحر بمنى؛ لأنها موضع تحلله، وفي العمرة بمكة وأفضلها عند المروة؛ لأنه موضع تحلله.
(وكل جمع) بفتح الجيم وإسكان الميم أي المزدلفة كما في حديث جابر (موقف) للمبيت بالمزدلفة وإن كان موقف النبي صلى الله عليه وسلم أفضل.
(1) انظر: "المجموع" للنووي 5/ 29.
(2)
زيادة من (ل).
(3)
"الأم" 2/ 484.
(4)
"المغني" 3/ 108.
(5)
رواه ابن ماجه (3048)، وأحمد 3/ 326.