المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ وجوب إعفاف الرجل نفسه بزوجته - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ٢١

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ حكم الوطء بشبهة

- ‌ حكم نكاح الشغار

- ‌ حكم إكراه البنات على زواج الشغار

- ‌ بيان ما يلزم من أراد الاستمرار في نكاح الشغار

- ‌ حكم نكاح الشغار إذا سمي فيه المهر

- ‌ بيان مفاسد نكاح الشغار

- ‌ حكم الأولاد من نكاح الشغار

- ‌ حكم صحة نكاح الشغار مع تفاوت المهر

- ‌ حكم نكاح البدل إذا لم يكن فيه اشتراط

- ‌ حكم تجديد عقد نكاح الشغار بعد وفاة إحدى المرأتين

- ‌ بيان الحكمة من تحريم نكاح الشغار

- ‌ حكم الأطفال المولودين من نكاح الشغار

- ‌ حكم العزوف عن الزواج من بنات العم مخافة الشغار

- ‌ حكم نكاح التحليل

- ‌ حكم نكاح المرأة الطالق بالثلاث من أجل تحليلها لمطلقها

- ‌ حكم نكاح المتعة

- ‌ حكم عقد النكاح على امرأة حامل

- ‌ حكم إعداد عقد زواج مزور من أجل رفع الراتب

- ‌ بيان مبطلات النكاح

- ‌ حكم تزوج المرأة في العدة

- ‌ حكم إعلان النكاح

- ‌ بيان ما يجوز من الأفراح في الزواج

- ‌ حكم الإسراف في الوليمة

- ‌ حكم إجابة دعوة الوليمة

- ‌ حكم تلبية دعوة من ماله حرام

- ‌ حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح للنساء

- ‌ حكم ترك حضور حفلات الزواج تحرجا

- ‌ حكم تلبية دعوة الزواج إذا اشتمل على منكرات

- ‌ حكم ترك إجابة الدعوة بسبب تكلفة شراء الملابس

- ‌ حكم لبس الفستان الأبيض ليلة الزفاف

- ‌ حكم المغالاة في قصور الأفراح

- ‌ بيان أن وليمة العرس من إعلان النكاح

- ‌ حكم الاقتصار على دعوة الأقارب لحفل الزواج

- ‌ حكم وليمة العرس

- ‌ شرح معنى حديث: «أولم ولو بشاة»

- ‌ حكم الاقتصار على ذبح شاة واحدة

- ‌ حكم عادة مساعدة العريس بالمال أو غيره

- ‌ بيان كيفية التصرف في فائض الولائم

- ‌ حكم استمرار حفلات الزواج لعدة أيام

- ‌ حكم حضور مناسبات الزواج والمآتم المخالفة للسنة

- ‌ بيان ما يجوز من الدف والغناء في الأفراح

- ‌ حكم الغناء في حفلات الزواج والأعياد

- ‌ حكم رقص النساء في حفلات الزفاف

- ‌ حكم الأناشيد في حفل الزفاف

- ‌ حكم اختلاط الرجال بالنساء في الأعراس

- ‌ حكم ضرب الطبل في الأعراس

- ‌ بيان حكم الغناء

- ‌ حكم قول إن الزغاريد صراخ أهل النار

- ‌ حكم استعارة مكبر الصوت الخاص بالمسجد لحفل الأعراس

- ‌ بيان خطورة اختلاط الرجال بالنساء في الأفراح وغيرها

- ‌ حكم استعمال الزوجين للحناء ليلة الفرح

- ‌ حكم مشاركة الرجل للنساء في ضرب الدف ليلة الزفاف

- ‌ حكم إحضار الشعراء لإحياء حفلة الزفاف

- ‌ بيان بعض الآداب الشرعية ليلة الزفاف

- ‌ حكم قراءة سورة (يس) عند الدخول على زوجته ليلة الزفاف

- ‌ حكم وضع المرأة للمكياج

- ‌ بيان ما يلزم تجاه عادة استعمال العريس للحناء

- ‌ حكم وضع العريس هلالا من ذهب على جبينه أو صدره

- ‌ حكم اتخاذ خاتم الفضة للرجل

- ‌ حكم شراء فستان الفرح بثمن باهظ لأجل ليلة الفرح فقط

- ‌ حكم لبس العروس طرحة طويلة الذيل ليلة الزفاف

- ‌ حكم تقليد الغرب في عادات الأفراح

- ‌ حكم دخول الأحماء على العروس وهي بكامل زينتها ليلة الزفاف

- ‌ حكم الدعاء للمتزوج بالقول: "بالرفاه والبنين

- ‌ حكم ما يفعله بعض الناس من العادات في الزواج

- ‌ بيان حقوق كل من الزوجين على الآخر

- ‌ حكم خدمة المرأة لزوجها

- ‌ حكم تجمل المرأة لزوجها

- ‌ حكم تقبيل المرأة لرأس زوجها

- ‌ بيان حال المرأة ذات الأزواج في الآخرة

- ‌ حكم قول: يا عمة، يا خالة، لأم الزوج

- ‌ حكم مص الزوج لثدي زوجته

- ‌ حكم كشف الزوجة لجسمها أمام زوجها

- ‌ حكم دخول الزوجين الحمام عاريين

- ‌ حكم كذب أحد الزوجين على الآخر

- ‌ حكم جماع المرأة في نفاسها أو حيضها

- ‌ حكم وطء المرأة في دبرها

- ‌ حكم إساءة الزوجة لوالدي زوجها

- ‌ حكم ترفع الزوجة على الزوج وإساءتها له

- ‌ حكم خدمة الزوجة لزوجها

- ‌ حكم تقصير الزوجة بحقوق زوجها

- ‌ حكم معاشرة الزوجة التي لا تصلي

- ‌ حكم عمل الزوجة بغير رضا زوجها

- ‌ حكم أخذ راتب الزوجة

- ‌ حكم النفقة على الزوجة العاملة

- ‌ حكم ترك خدمة الزوج إذا امتنع عن النفقة

- ‌ بيان أن نفقة الزوجة تجب على الزوج منذ الدخول بها

- ‌ بيان وقت بداية وجوب طاعة الزوجة لزوجها بعد عقد النكاح

- ‌ حكم إهداء الزوج لقريباته من دون إذن زوجته

- ‌ حكم التصرف بمال الزوجة

- ‌ حكم طاعة الزوجة لزوجها وهو لا ينفق عليها

- ‌ بيان كيفية قسمة المرأة عطاياها بين أولادها

- ‌ حكم صرف المرأة مال زوجها فيما لا يرضيه

- ‌ حكم التصرف في الفاضل من النفقة

- ‌ حكم التصدق من مال الزوج بدون إذنه

- ‌ حكم إهداء الزوجة لأهلها أو غيرهم من بيت زوجها بدون إذنه

- ‌ حكم تصرف الزوجة بالطعام الفاضل عن الحاجة

- ‌ حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها

- ‌ توجيه حول خروج الزوجة للعمل أو الزيارة

- ‌ حكم خروج الزوجة من بيت زوجها بدون إذنه

- ‌ حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أقاربها

- ‌ حكم منع الزوجة من زيارة أهلها تاركي الصلاة

- ‌ حكم خروج المرأة إلى السوق بدون إذن زوجها

- ‌ حكم ضرب الزوج لزوجته

- ‌ حكم إبقاء العلاقة بين الزوجين بعد لعن أحدهما الآخر

- ‌ حكم معصية الزوجة لزوجها

- ‌ حكم شك الزوج بزوجته

- ‌ وجوب إعفاف الرجل نفسه بزوجته

- ‌ حكم طلب الطلاق من الزوج المقصر في النوافل

- ‌ حكم القسوة على الزوجة

- ‌ حكم تقصير الزوج مع زوجته في المجالسة

- ‌ حكم عمل المرأة المتزوجة

- ‌ حكم قول الزوج لزوجته: ثلاث كلمات وتخرجين من البيت

- ‌ حكم التباهي بالأسرار الزوجية

- ‌ حكم إخبار الزوجة لأهلها عن مشاكلها الزوجية

- ‌ حكم إعانة الزوجة لزوجها على المعصية

- ‌ بيان كيفية هجر الزوج لزوجته

- ‌ حكم البقاء مع زوج لا يصلي ويتناول المسكر

- ‌ بيان ما يجب على الأزواج تجاه زوجاتهم

- ‌ حكم بغض الزوجة لزوجها لسوء خلقه

- ‌ بيان موقف الزوجة حيال والد زوجها إذا أساء لها

- ‌ وجوب احترام وتقدير الزوجة لأم زوجها

- ‌ بيان موقف الزوجة تجاه أهل زوجها إذا أساؤوا إليها

- ‌ حكم مصافحة المرأة للرجال الأجانب

- ‌ حكم معاشرة الزوج لزوجته وهو يشك بها

- ‌ حكم إجبار الزوج لزوجته على خلع حجابها

- ‌ بيان تأثير الابتعاث للدراسة على العلاقة الزوجية

- ‌ حكم طاعة الوالدين في تطليق الزوجة

- ‌ حكم طلب الطلاق من الزوج العاصي

- ‌ حكم منع أهل الزوجة من ذهابها مع زوجها لبيته

- ‌ بيان كيفية التعامل مع الزوجة العاصية لزوجها

- ‌ حكم تقصير الزوج لحيته تجملا للزوجة

- ‌ حكم زيارة الطفل لوالدته المطلقة ولديها منكرات

- ‌ حكم مبيت الزوجة في بيت أختها

- ‌ نصيحة وتوجيه لأمهات الزوجات

- ‌ نصيحة حول الخلافات التي تقع بين الزوجة وأهل زوجها

- ‌ حكم إعطاء الزوجة ولدها من مال زوجها بدون إذنه

- ‌ حكم إخفاء الزوج العيب على الزوجة أو أهلها

- ‌ بيان مقدار المدة التي يحق للزوج أن يغيبها عن زوجته

- ‌ حكم إطالة سفر الزوج لمدة طويلة طلبا للرزق

- ‌ حكم من غاب عن زوجته لمدة أربعة عشر عاما من أجل العمل

- ‌ حكم الاتفاق مع الزوجة على مدة معلومة للغياب عنها

- ‌ حكم دعوى أن من غاب عن زوجته مدة طويلة تحرم عليه

- ‌ نصيحة لمن غاب في سفره عن زوجته غيبة طويلة

- ‌ حكم من زاد في مدة سفره عن المدة التي اتفق عليها مع زوجته

- ‌ حكم تعدد الزوجات

- ‌ حكم من كره تعدد الزوجات

- ‌ توجيه حول كثرة العوانس في البيوت

- ‌ حكم الزواج بالثانية من غير علم الأولى

- ‌ فضل العدل بين الزوجات

- ‌ بيان كيفية توزيع العطايا على الزوجات وأولادهن

- ‌ حكم العدل بين الزوجات

- ‌ حكم إلزام الزوجة بأعمال المنزل الشاقة

- ‌ بيان وجوب العدل بين أولاد الزوجات

- ‌ بيان كيفية العدل بين الزوجات

- ‌ حكم تفضيل الرجل إحدى زوجاته على الأخريات

- ‌ بيان ما يلزم الزوجة إذا لم يعدل زوجها

- ‌ حكم الزواج من زوجة ثانية رغبة في إنجاب مولود ذكر

- ‌ حكم إقدام المرأة على الانتحار في حال تزوج زوجها عليها

- ‌ حكم طاعة الزوجة لزوجها إذا هجرها مدة طويلة

- ‌ حكم بقاء الزوجة مع زوج لا ينفق عليها

- ‌ حكم المرأة إذا هجرها زوجها مدة طويلة

- ‌ بيان ما يكون به العدل بين الأولاد

- ‌ حكم تخصيص إحدى الزوجات وأولادها بالهبة وحرمان الأخريات

- ‌ حكم إرغام البنت على الزواج من رجل متزوج

- ‌ حكم تخصيص الزوجة الجديدة ببعض الهدايا

- ‌ حكم إخفاء الزواج بالثانية عن الزوجة الأولى

- ‌ بيان ما يفعله من عجز عن العدل بين زوجاته

- ‌ حكم العدل في العطايا لأهل الزوجات

- ‌ بيان مدة الإقامة عند الزوجة الجديدة

- ‌ حكم العزل عن الزوجة لتأخير الإنجاب

- ‌ حكم استعمال حبوب منع الحمل

- ‌ حكم تنظيم النسل باستعمال موانع الحمل

- ‌ حكم تحديد النسل

- ‌ حكم أخذ مانع للحمل وفيه ضرر على الزوجة

- ‌ بيان ضرر أدوية موانع الحمل على الزوجة

- ‌ حكم تنظيم النسل من أجل تربية الأبناء

- ‌ حكم اتفاق الزوجين على الانتهاء من الإنجاب

- ‌ حكم استعمال مانع الحمل بعد الزواج لمعرفة أخلاق الزوج قبل الحمل

- ‌ حكم استخدام مانع الحمل لعذر شرعي

- ‌ حكم استعمال المرأة حاجز الحمل (اللولب)

- ‌ حكم استخدام المرأة مانع الحمل دون علم زوجها

- ‌ حكم التوقف عن الحمل بسبب ولادة أطفال معاقين

- ‌ حكم منع الحمل للزوجة بسبب التعب النفسي

- ‌ حكم الإجهاض في الإسلام

- ‌ حكم إسقاط الجنين خوفا من التشوه

- ‌ حكم حقن المني في رحم الزوجة من أجل الإنجاب

- ‌ حكم استعمال الأعشاب والبخور من أجل الإنجاب

- ‌ حكم عرض المرأة نفسها على الأطباء الرجال من أجل علاج العقم

- ‌ حكم كراهة إنجاب البنات

- ‌ حكم الدعاء بألا يرزق إلا بذرية صالحة

- ‌ حكم هجران المرأة زوجها في الفراش

- ‌ حكم رد الزوجة الناشز مهرها إلى زوجها

- ‌ حكم التشاؤم من الزوجة

- ‌ بيان ما ينبغي أن يفعله من ابتلي بزوجة فاسدة

- ‌ بيان ما ينبغي أن يفعله من تخالف زوجته أوامره

- ‌ بيان ما ينبغي للزوجة فعله إذا غضبت على زوجها

- ‌ بيان حق الزوج على الزوجة

- ‌ بيان ما يفعله من ابتلي بزوجة تكره المعاشرة الزوجية

- ‌ حكم امتناع الزوجة عن فراش زوجها من أجل الحداد على قريب لها

- ‌ حكم امتناع الزوجة عن الفراش خوفا على زوجها من فوات صلاة الفجر

- ‌ حكم رفض الزوجة معاشرة زوجها المشلول

- ‌ حكم رفض المرأة إجابة زوجها بحجة الانشغال

- ‌ توجيه للمرأة المطلقة الراغبة في الزواج

- ‌ حكم رفض الزوجة الرجوع إلى بيت زوجها إلا بمقابل مالي

- ‌ حكم طلب الزوج النفقة من مال زوجته

- ‌ حكم النفقة على الزوجة إذا سافرت بغير رضا زوجها

- ‌ حكم زواج المخبب بالمرأة التي خببها على زوجها

- ‌ حكم طلب الزوج المال من الزوجة مقابل الطلاق

- ‌ حكم الرجوع إلى الزوجة بعد فراقها بالخلع

- ‌ حكم الخلع بأكثر من المهر

- ‌ حكم طلاق الثلاث بلفظ واحد

الفصل: ‌ وجوب إعفاف الرجل نفسه بزوجته

يلحق به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» (1) الرسول صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بالفراش، فلا ينبغي له أن يتشكك في هذا، بل ينبغي للسائل أن يحسن الظن بأهله، وأن يحمد الله على ما يسر له من الولد، ولا مانع من العلاج، لمزيد الأولاد وهذا يلحق به؛ لأنه من زوجته وفي فراشه، والرسول عليه السلام قال:«الولد للفراش» (2) هذا ولده، ولا ينبغي له سوء الظن، بل ينبغي له حسن الظن بالله جل وعلا، وحسن الظن أيضا بزوجته، وشكر الله على ما مَنَّ به من الحمل، ونسأل الله له العافية والتوفيق.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: للعاهر الحجر، برقم (6818)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات، برقم (1458).

(2)

أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: للعاهر الحجر، برقم (6818)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات، برقم (1458).

ص: 211

108 -

‌ وجوب إعفاف الرجل نفسه بزوجته

س: تقول السائلة: أنا زوجة أخشى الله دائما، وأحس أنه يراقبني في كل وقت، ولكن ابتلاني الله بزوج لا يخشى الله في شيء، وثقت به كل الثقة في بداية زواجنا، ولكن اتضح لي بعد ذلك أنه لا يستحق هذه الثقة، فقد خدعني وغشني وظل يجري وراء رغباته، وهو لا يراعي مشاعري ولا أحاسيسي، وأنا أخشى على أولادي من

ص: 211

سيرة أبيهم الفاسد؛ لأن الحديث يقول: «عفوا تعف نساؤكم» ، وكلما ذكرته بغض البصر، سخر من ذلك، ويسخر أيضا إذا قلت له بأن يتوب ويستقيم، سماحة الشيخ ما حكم الدين في مثل هذا الزوج، الخائن المخادع الغشاش، أرجو توجيه كلمة له، حتى يستيقظ ضميره، ويرجع عن هذه التصرفات؛ لأنه أصبح في نظري رمزا للخيانة والغدر، وعدم الوفاء والإخلاص، وليست عنده النفس اللوامة، أرجو تذكيره بأن الله يراقبه، وسوف يسأله عن وقته، وتجيب عيناه ورجلاه ويداه، سماحة الشيخ لقد شاعت الفوضى، وضاع الأمان من حياتنا الزوجية، وضاع الاستقرار والهدوء، وحل القلق والتوتر النفسي، بسبب تصرفات رب الأسرة، الذي كان من المفروض أن يكون رمزا للاستقامة، وتوفير الأمن والأمان، أرجو تذكير زوجي، بأن الزوج يجب عليه ألا يسهر، ولا يضحك، ولا يمزح إلا مع زوجته، ولا ينظر إلا لزوجته، ما دامت مستقيمة وعلى خلق كريم، إن تصرفاته هذه جعلتني أحس بأنني أتعس زوجة، فكيف يكون المستقبل مع مثله، إن لم يتب عن ذلك، وأنا أتمنى من الله أن تكون هداية زوجي على يد برنامجكم، جعله الله نورا

ص: 212

للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟ (1)

ج: هذا السؤال وهذا الخبر، فيه إجمال وعدم تفصيل، ونصيحتي للزوج أن يتقي الله عز وجل في زوجته، وأن يقوم بحقها وأن يعتني بها، كما أمر الله وأن يحذر ما حرم الله عليه من الزنى ووسائل الزنى، والنظر إلى النساء، الله جل وعلا يقول:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وهو إن كان مؤمنا مأمور بهذا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} ووصيتي لك أيها الزوج أن تتقي الله في هذه الزوجة، وأن ترعى حقوقها وتحسن إليها، وأن ترفق بها وأن تحذر ما حرم الله عليك من سائر المعاصي من الزنى ووسائل الزنى، وغير هذا مما حرم الله عز وجل، أما ما يتعلق بالمزح والضحك وغير هذا، فهذا ليس خاصا بالزوجة، ومطالبته بألا يمزح إلا معك، ولا يضحك إلا معك، فهذا عدوان منك لا وجه له، فلا بأس أن يضحك مع أولاده، ومع أمه ومع أخواته ومع أصدقائه، ولا بأس أن يمزح معهم بالحق، من غير إكثار

(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (134).

ص: 213

يجره إلى باطل، هذا ليس لك التحجر عليه فيه، إنما يحرم عليه أن يضر بك، أو يمنعك شيئا من حقك، أما الأمور الأخرى التي أباحها الله له، فليس لك أن تحجري عليه فيها، لا في زيارة أحبابه وإخوانه الطيبين، ولا في الضحك مع أهله وبعض أصدقائه، والمزح مع من شاء مزحا ليس فيه ما حرم الله، بل مزحا بحق، المقصود أن عليك أيتها الأخت في الله، عليك الإنصاف فاطلبي حقك فقط، ولا تطلبي ما ليس لك، وعليك بالرفق والأسلوب الحسن، والصبر الجميل حتى يهديه الله، وحتى يقوم بالواجب ما دام مسلما، ويصلي ويخاف الله عز وجل، لكنه قد يقصر في حقك، فعليك أن تسألي حقك برفق، وبالأسلوب الحسن والكلام الطيب، والواجب عليه هو أن يتقي الله فيك، وأن ينصفك وأن يعطيك حقوقك، هذا هو الواجب عليه، كما أنه يجب عليه وعلى غيره، من جميع المسلمين والمسلمات، الحذر مما حرم الله، والبعد عن معاصي الله والوقوف عند حدود الله، فإن في ذلك السعادة في الدنيا والآخرة، وفي انتهاك المعاصي الخطر العظيم، والعاقبة الوخيمة، إلا لمن من الله عليه بالتوبة، رزق الله الجميع التوفيق والهداية.

ص: 214

س: يقول السائل: بعض العادات أو بعض الذنوب يعتقد البعض أنها موروثة، هل من كلمة سماحة الشيخ عبد العزيز في هذا؟ (1)

ج: الذنوب والمعاصي غير موروثة، الله سبحانه يقول:{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أما أنه قد يقتدي، نعم، قد يقتدي بأسلافه، ولكن يجب على الإنسان أن يحذر ذلك، وأن يبتعد عن الشر؛ لأن أولاده قد يتأسون به، قد يُخشى عليه أن يجرهم لهذا بفعله، ويُخشى عليه من إثم ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (2) وقال في الشق الثاني: «من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه» (3) فقد يكون فعله هذا نوعا من الدعوة فينبغي عليه الحذر.

(1) السؤال السادس من الشريط رقم (134).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم (1893).

(3)

أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم (1893).

ص: 215

س: الأخت من رأس تنورة، تسأل وتقول: لقد تزوجت برجل من مدة ست وعشرين سنة، وأنجبت منه ابنين وأربع بنات، وقد

ص: 215

مكثنا عشر سنوات على خير ما يرام، وبعدها بدأت ألحظ على زوجي تغيرا في عينيه، مما جعلني أخاف من ذلك، وأكره هذا المنظر ولا أطيقه، وإذا دخل علي في البيت أرى كأن في عينيه نارا، مما يجعلني لا أطيق الاجتماع به ولا السير معه، ولا أجلس معه من أجل الخوف الذي يساورني إذا رأيته؛ لأنه في حالة غير طبيعية مما أشاهده في عيونه، وقد أخذني أخي إلى جدة ليعالجني هناك؛ خشية أن يكون بي مرض، وأنا ليس بي مرض، وقد ذهبت إلى أهلي أربع مرات من أجل ذلك، ويردونني عليه، وبعد ذلك أخذت إحدى البنات وذهبت إلى الرياض، واستأجرت بيتا وسكنت فيه، ثم جاء أهلي وأخذوني وردوني إلى بيت زوجي في المنطقة الشرقية، وقد اتهمت أيضا بفقدان الذاكرة، وأنا ليس بي شيء بحمد الله، وقال أخي: إن عندي انفصاما في الشخصية، وإني مجنونة، فأرجو من مكارم أخلاقكم أن تتفضلوا بتوجيهي، كيف أتصرف، حتى أعود إلى حياتي الزوجية، كما كنت، جزاكم الله خيرا؟ (1)

ج: الذي أراه في مثل هذا عرض الحالة على من تظنين أن

(1) السؤال الأول من الشريط رقم (193).

ص: 216

عنده خبرة في هذا المرض النفسي الذي حدث لك، لعله يجد علاجا لهذا المرض النفسي، الذي يجب أن يعرض على أطباء علاج الأمراض النفسية، لعله يجد لك علاجا، ومما يعالج به مثل هذا، العناية بالقرآن الكريم، النفث في يدك عند النوم، تنفثين في يدك عند النوم، تقرئين قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات عند النوم، وتمسحين بذلك على ما أقبل من جسدك، على الرأس، والوجه، وما أقبل من الجسد، ثلاث مرات عند النوم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل هذا، إذا اشتكى شيئا عليه الصلاة والسلام، مع التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، صباحا ومساء ثلاث مرات، وكذلك بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، صباحا ومساء، وقراءة آية الكرسي عند النوم، كل ذلك من أسباب العافية والسلامة، وهكذا قراءة آية الكرسي، بعد كل صلاة، وقراءة قل هو الله أحد والمعوذتين بعد كل صلاة، مع تكرار السور الثلاث بعد المغرب والفجر ثلاث مرات، كل هذا من العلاج لهذا المرض، إن شاء الله، لأنه قد يكون هناك شيء، إما عين، وإما غير ذلك من

ص: 217

أعمال سيئة من بعض خصومك أنت وزوجك، فالمقصود أنه قد يكون هناك عمل غَيَّر صورة زوجك في نظرك، وفي مقابلتك له، من عمل بعض المفسدين، أو عين وهي النظرة يسمونها النظرة، د يكون هذا وقد يكون هذا، فإذا فعلت ما ذكر من القراءة والتعوذات، فلا بأس ونرجو لك الشفاء، وإن عرضت نفسك على بعض أطباء النفس، من رجال أو نساء، أخبرتهم بالواقع، فربما يكون عندهم شيء من العلاج، نسأل الله لك الشفاء والعافية، أما ما يتعلق بالنزاع والخصومة، هذا لدى المحكمة إذا كان هناك نزاع غير هذا المرض، فهذا عند المحكمة، والظاهر في النزاع هو ما حصل لها من فعل هذا التغير، في نظرها بالنسبة إلى زوجها، قد يكون هذا شيئا واقعا، وقد يكون شيئا في عينها فقط، والله أعلم سبحانه، ونوصي الزوج بالعناية بها، بالأساليب الحسنة والكلام الطيب، والخطاب المناسب، والدعاء، كل منهم يدعو الله أن يزيل ما حصل، هي تدعو ربها أن يشفيها الله مما أصابها، والزوج كذلك يدعو الله أن يشفيه الله مما وقع، ويشفيها مما وقع، يسأل ربه أن يشفيه مما وقع، إن كان هناك شيء فيه، ويسأل ربه لها أيضا أن الله يشفيها ويعافيها مما

ص: 218