الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يلحق به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» (1) الرسول صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بالفراش، فلا ينبغي له أن يتشكك في هذا، بل ينبغي للسائل أن يحسن الظن بأهله، وأن يحمد الله على ما يسر له من الولد، ولا مانع من العلاج، لمزيد الأولاد وهذا يلحق به؛ لأنه من زوجته وفي فراشه، والرسول عليه السلام قال:«الولد للفراش» (2) هذا ولده، ولا ينبغي له سوء الظن، بل ينبغي له حسن الظن بالله جل وعلا، وحسن الظن أيضا بزوجته، وشكر الله على ما مَنَّ به من الحمل، ونسأل الله له العافية والتوفيق.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: للعاهر الحجر، برقم (6818)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات، برقم (1458).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: للعاهر الحجر، برقم (6818)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات، برقم (1458).
108 -
وجوب إعفاف الرجل نفسه بزوجته
س: تقول السائلة: أنا زوجة أخشى الله دائما، وأحس أنه يراقبني في كل وقت، ولكن ابتلاني الله بزوج لا يخشى الله في شيء، وثقت به كل الثقة في بداية زواجنا، ولكن اتضح لي بعد ذلك أنه لا يستحق هذه الثقة، فقد خدعني وغشني وظل يجري وراء رغباته، وهو لا يراعي مشاعري ولا أحاسيسي، وأنا أخشى على أولادي من
سيرة أبيهم الفاسد؛ لأن الحديث يقول: «عفوا تعف نساؤكم» ، وكلما ذكرته بغض البصر، سخر من ذلك، ويسخر أيضا إذا قلت له بأن يتوب ويستقيم، سماحة الشيخ ما حكم الدين في مثل هذا الزوج، الخائن المخادع الغشاش، أرجو توجيه كلمة له، حتى يستيقظ ضميره، ويرجع عن هذه التصرفات؛ لأنه أصبح في نظري رمزا للخيانة والغدر، وعدم الوفاء والإخلاص، وليست عنده النفس اللوامة، أرجو تذكيره بأن الله يراقبه، وسوف يسأله عن وقته، وتجيب عيناه ورجلاه ويداه، سماحة الشيخ لقد شاعت الفوضى، وضاع الأمان من حياتنا الزوجية، وضاع الاستقرار والهدوء، وحل القلق والتوتر النفسي، بسبب تصرفات رب الأسرة، الذي كان من المفروض أن يكون رمزا للاستقامة، وتوفير الأمن والأمان، أرجو تذكير زوجي، بأن الزوج يجب عليه ألا يسهر، ولا يضحك، ولا يمزح إلا مع زوجته، ولا ينظر إلا لزوجته، ما دامت مستقيمة وعلى خلق كريم، إن تصرفاته هذه جعلتني أحس بأنني أتعس زوجة، فكيف يكون المستقبل مع مثله، إن لم يتب عن ذلك، وأنا أتمنى من الله أن تكون هداية زوجي على يد برنامجكم، جعله الله نورا
للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟ (1)
ج: هذا السؤال وهذا الخبر، فيه إجمال وعدم تفصيل، ونصيحتي للزوج أن يتقي الله عز وجل في زوجته، وأن يقوم بحقها وأن يعتني بها، كما أمر الله وأن يحذر ما حرم الله عليه من الزنى ووسائل الزنى، والنظر إلى النساء، الله جل وعلا يقول:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وهو إن كان مؤمنا مأمور بهذا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} ووصيتي لك أيها الزوج أن تتقي الله في هذه الزوجة، وأن ترعى حقوقها وتحسن إليها، وأن ترفق بها وأن تحذر ما حرم الله عليك من سائر المعاصي من الزنى ووسائل الزنى، وغير هذا مما حرم الله عز وجل، أما ما يتعلق بالمزح والضحك وغير هذا، فهذا ليس خاصا بالزوجة، ومطالبته بألا يمزح إلا معك، ولا يضحك إلا معك، فهذا عدوان منك لا وجه له، فلا بأس أن يضحك مع أولاده، ومع أمه ومع أخواته ومع أصدقائه، ولا بأس أن يمزح معهم بالحق، من غير إكثار
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (134).
يجره إلى باطل، هذا ليس لك التحجر عليه فيه، إنما يحرم عليه أن يضر بك، أو يمنعك شيئا من حقك، أما الأمور الأخرى التي أباحها الله له، فليس لك أن تحجري عليه فيها، لا في زيارة أحبابه وإخوانه الطيبين، ولا في الضحك مع أهله وبعض أصدقائه، والمزح مع من شاء مزحا ليس فيه ما حرم الله، بل مزحا بحق، المقصود أن عليك أيتها الأخت في الله، عليك الإنصاف فاطلبي حقك فقط، ولا تطلبي ما ليس لك، وعليك بالرفق والأسلوب الحسن، والصبر الجميل حتى يهديه الله، وحتى يقوم بالواجب ما دام مسلما، ويصلي ويخاف الله عز وجل، لكنه قد يقصر في حقك، فعليك أن تسألي حقك برفق، وبالأسلوب الحسن والكلام الطيب، والواجب عليه هو أن يتقي الله فيك، وأن ينصفك وأن يعطيك حقوقك، هذا هو الواجب عليه، كما أنه يجب عليه وعلى غيره، من جميع المسلمين والمسلمات، الحذر مما حرم الله، والبعد عن معاصي الله والوقوف عند حدود الله، فإن في ذلك السعادة في الدنيا والآخرة، وفي انتهاك المعاصي الخطر العظيم، والعاقبة الوخيمة، إلا لمن من الله عليه بالتوبة، رزق الله الجميع التوفيق والهداية.
س: يقول السائل: بعض العادات أو بعض الذنوب يعتقد البعض أنها موروثة، هل من كلمة سماحة الشيخ عبد العزيز في هذا؟ (1)
ج: الذنوب والمعاصي غير موروثة، الله سبحانه يقول:{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أما أنه قد يقتدي، نعم، قد يقتدي بأسلافه، ولكن يجب على الإنسان أن يحذر ذلك، وأن يبتعد عن الشر؛ لأن أولاده قد يتأسون به، قد يُخشى عليه أن يجرهم لهذا بفعله، ويُخشى عليه من إثم ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (2) وقال في الشق الثاني: «من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه» (3) فقد يكون فعله هذا نوعا من الدعوة فينبغي عليه الحذر.
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (134).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم (1893).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم (1893).
س: الأخت من رأس تنورة، تسأل وتقول: لقد تزوجت برجل من مدة ست وعشرين سنة، وأنجبت منه ابنين وأربع بنات، وقد
مكثنا عشر سنوات على خير ما يرام، وبعدها بدأت ألحظ على زوجي تغيرا في عينيه، مما جعلني أخاف من ذلك، وأكره هذا المنظر ولا أطيقه، وإذا دخل علي في البيت أرى كأن في عينيه نارا، مما يجعلني لا أطيق الاجتماع به ولا السير معه، ولا أجلس معه من أجل الخوف الذي يساورني إذا رأيته؛ لأنه في حالة غير طبيعية مما أشاهده في عيونه، وقد أخذني أخي إلى جدة ليعالجني هناك؛ خشية أن يكون بي مرض، وأنا ليس بي مرض، وقد ذهبت إلى أهلي أربع مرات من أجل ذلك، ويردونني عليه، وبعد ذلك أخذت إحدى البنات وذهبت إلى الرياض، واستأجرت بيتا وسكنت فيه، ثم جاء أهلي وأخذوني وردوني إلى بيت زوجي في المنطقة الشرقية، وقد اتهمت أيضا بفقدان الذاكرة، وأنا ليس بي شيء بحمد الله، وقال أخي: إن عندي انفصاما في الشخصية، وإني مجنونة، فأرجو من مكارم أخلاقكم أن تتفضلوا بتوجيهي، كيف أتصرف، حتى أعود إلى حياتي الزوجية، كما كنت، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: الذي أراه في مثل هذا عرض الحالة على من تظنين أن
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (193).
عنده خبرة في هذا المرض النفسي الذي حدث لك، لعله يجد علاجا لهذا المرض النفسي، الذي يجب أن يعرض على أطباء علاج الأمراض النفسية، لعله يجد لك علاجا، ومما يعالج به مثل هذا، العناية بالقرآن الكريم، النفث في يدك عند النوم، تنفثين في يدك عند النوم، تقرئين قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات عند النوم، وتمسحين بذلك على ما أقبل من جسدك، على الرأس، والوجه، وما أقبل من الجسد، ثلاث مرات عند النوم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل هذا، إذا اشتكى شيئا عليه الصلاة والسلام، مع التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، صباحا ومساء ثلاث مرات، وكذلك بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، صباحا ومساء، وقراءة آية الكرسي عند النوم، كل ذلك من أسباب العافية والسلامة، وهكذا قراءة آية الكرسي، بعد كل صلاة، وقراءة قل هو الله أحد والمعوذتين بعد كل صلاة، مع تكرار السور الثلاث بعد المغرب والفجر ثلاث مرات، كل هذا من العلاج لهذا المرض، إن شاء الله، لأنه قد يكون هناك شيء، إما عين، وإما غير ذلك من
أعمال سيئة من بعض خصومك أنت وزوجك، فالمقصود أنه قد يكون هناك عمل غَيَّر صورة زوجك في نظرك، وفي مقابلتك له، من عمل بعض المفسدين، أو عين وهي النظرة يسمونها النظرة، د يكون هذا وقد يكون هذا، فإذا فعلت ما ذكر من القراءة والتعوذات، فلا بأس ونرجو لك الشفاء، وإن عرضت نفسك على بعض أطباء النفس، من رجال أو نساء، أخبرتهم بالواقع، فربما يكون عندهم شيء من العلاج، نسأل الله لك الشفاء والعافية، أما ما يتعلق بالنزاع والخصومة، هذا لدى المحكمة إذا كان هناك نزاع غير هذا المرض، فهذا عند المحكمة، والظاهر في النزاع هو ما حصل لها من فعل هذا التغير، في نظرها بالنسبة إلى زوجها، قد يكون هذا شيئا واقعا، وقد يكون شيئا في عينها فقط، والله أعلم سبحانه، ونوصي الزوج بالعناية بها، بالأساليب الحسنة والكلام الطيب، والخطاب المناسب، والدعاء، كل منهم يدعو الله أن يزيل ما حصل، هي تدعو ربها أن يشفيها الله مما أصابها، والزوج كذلك يدعو الله أن يشفيه الله مما وقع، ويشفيها مما وقع، يسأل ربه أن يشفيه مما وقع، إن كان هناك شيء فيه، ويسأل ربه لها أيضا أن الله يشفيها ويعافيها مما