الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أفيدونا مأجورين؟ (1)
ج: الواجب على المرأة أن تعمل الأعمال المعتادة، مع زوجها في بيتها، أما إن كانت الأعمال غير معتادة، فإنه لا يلزمها ذلك، إذا كانت لا تستطيع فإنه لا يكلفها ما لا تطيق، إنما الطاعة في المعروف، وعليها أن تعمل في بيتها ما جرت به العادة، من طبخ وكنس بيت، مما يفعله أمثالها، أما الشيء الذي يضرها أو يشق عليها، أو يصعب على أمثالها فعله، فلا يجوز تكليفها به إلا إذا رضيت به وسمحت، إذا كان مثلها يقوم بهذا، والزوجة الثانية تشاركها تقوم بنصيبها، فلا يجعل نصيب الثانية على هذه، فلا بأس، عليها قسطها.
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (443).
154 -
بيان وجوب العدل بين أولاد الزوجات
س: تقول: المشكلة الثانية في رسالتها، هي التفرقة بين أولاد هذا الزوج، تزوج امرأة ثانية، ويفضل أولاده من الأم الثانية، من الزوجة الثانية، ويحبهم كثيرا، ويعطف عليهم، أما أنا فلي الإهمال ولأولادي إهمال كبير، ما توجيه سماحتكم؟ (1)
(1) السؤال من الشريط رقم (243).
ج: الواجب على الزوج أن يعدل بين الزوجتين، أو الثلاث أو الأربع، عليه العدل، وعليه العدل في أولاده أيضا. هذا هو الواجب على الزوج، وأن يتقي الله في ذلك، والله يقول:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ويقول سبحانه: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فالواجب عليه العدل وتحري العدل، وهكذا في أولاده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (1) فليس له أن يحيف فيعطي أولاد إحدى الزوجتين ما لا يعطي أولاد الأخرى، أن يخاطبهم ويلين معهم بالكلام الطيب، والآخرون بخلاف ذلك، هذا لا يجوز، بل يجب عليه العدل في قوله وفي أعماله، وفي ماله، وهكذا مع الزوجتين، يعدل في الزوجتين، في قسمه بينهما، وفي خطابه لهما وعدم الظلم لإحداهما أو لإحداهن كن ثنتين فأكثر. يجب عليه العدل في كلامه وسيرته، ومعاشرته، ونفقته إذا كن سواء، والأولاد كذلك يجب أن يعدل بينهم، وليس له أن يخص
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهار في الهبة، برقم (2587).