الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يوم القيامة» (1) فالواجب على خال هذا الزوج، وهو أبو المرأة، أن يتقي الله وأن يعيد المرأة إلى زوجها، وأن يتوسط بينهما في الخير وأن ينصح للجميع، وأن يكون عونا لهما على الاستقامة والسيرة الحسنة والمعاشرة الطيبة بينهما، هذا هو الواجب عليه، فإن كان هناك أمور أخرى، قد أخفاها السائل تحتاج إلى حل، توسط من أهل الخير والإخوان الطيبين، من يحل النزاع بينهما، فإن أعضلت المسألة، ولم يتيسر ذلك، ففي الإمكان الاتصال بالمحكمة والنظر في أمرها من جهة المحكمة، أما منعها بغير وجه فهذا لا يجوز له.
(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، برقم (2578).
131 -
بيان كيفية التعامل مع الزوجة العاصية لزوجها
س: السائل من جمهورية مصر العربية، ويعمل بالأردن ويقول: سماحة الشيخ ما حكم المرأة التي لا تطيع زوجها في الأمور الدينية والدنيوية، هل يقوم بتطليقها؟ (1)
ج: الواجب عليه نصيحتها وتوجيهها إلى الخير وتأديبها التأديب المناسب الخفيف، الذي ما فيه جرح ولا خطر، يعني غير مبرح
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (375).
حتى تستقيم، ولكن إذا كان التأديب والتوجيه ما ينفع، فلا مانع من الطلاق، ولكن يحرص على تأديبها أولا بالكلام والنصيحة، والتوجيه أو الهجر، يهجرها في المضجع والكلام، ثلاثة أيام، وفي المضجع ما شاء، حتى تستقيم، فإذا لم تنفع النصيحة والهجر لا بأس أن يؤدبها، كما قال تعالى:{وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا} لكن ضرب غير مبرح، ضرب خفيف لعلها تستقيم، فإن لم تستقم فطلاقها أفضل، إن لم تستقم وتقم بالواجب فطلاقها أفضل، طلقة واحدة، وعسى الله أن يبدله بخير منها، وأما إن كانت لا تصلي فهذه يجب فراقها، إذا أبت أن تصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر- نسأل الله العافية- أما إذا كان عصيانها فيما يتعلق بحقوقه في الجماع، أو في صنع الطعام، أو في كنس البيت أو ما أشبه ذلك، أو في خروجها إلى أهلها بغير إذنه، فهذه أمور بينهما، لا بأس إذا أدبها ونصحها ووجهها إلى الخير وصبر عليها، أما إذا كانت ضعيفة في الدين ففراقها أفضل، والتي لا تصلي، لا ينبغي بقاؤها، إذا كانت لا تصلي