الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» (1) فالحاصل أن عليه العدل حسب الطاقة، في زوجاته وفي أولاده، إذا كان عطاء تمليك.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، برقم (2133).
152 -
حكم العدل بين الزوجات
س: يقول السائل إن والده تزوج من امرأة أخرى، وحينئذ أساء معاملة والدته إساءة بالغة، رغم أن والدته يصفها بأنها محسنة إلى والده، فما هو توجيه سماحتكم، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: الواجب نصيحة الوالد، وترغيبه في العدل، وتحذيره من الجور، لأنه يأثم بذلك، الواجب عليه العدل بين الزوجتين، وفي الحديث الصحيح، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» (2) هذه عقوبة ظاهرة، نسأل الله العافية، فالمقصود: أن الواجب العدل، فهذا هو الواجب أن ينصح الوالد، وأن يحرض على العدل، والوالدة
(1) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (297).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، برقم (2133).
تنصح بالصبر والتحمل، ومسامحة الوالد حتى يجتمع الشمل، وحتى يهديه الله، إذا رأى منها السماح والكلام الطيب، قد يرجع إلى الصواب، ويخضع، ويقدر لها شعورها الطيب، فإذا أبى إلا عدم العدل، فلها أن تطلب الطلاق، إذا أحبت الطلاق، لها أن تطلب الطلاق.
س: السائلة تقول: عمها تزوج بامرأة جديدة، فلم يهتم إلا بها وبأولادها، وترك أولاد زوجته الأولى فما هو رأيكم سماحة الشيخ؟ (1)
ج: الواجب نصيحته من إخوته، ومن أصدقائه، ينصحونه حتى يحسن بأم أولاده الأولى، وحتى يعرف لها حقها وفضلها، وألا ينساها ويعرض عنها، ويبخسها حقها، فإن كان ولا بد وليس له رغبة فيها، فإنه يخيرها، إن شاءت صبرت على ما يسر الله منه، وإن شاءت طلبت الطلاق، فإن طلبت الطلاق وجب عليه أن يطلق، أو يعدل، بل عليه أن يعدل بينهما أو يجيبها إلى طلب الطلاق، فيطلق وإذا طلقها أنفق عليها نفقة العدة، إذا طلقها طلقة واحدة، السنة أن يطلقها طلقة واحدة فقط، لا يطلق بالثلاث بل واحدة، وينفق عليها
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (61).