الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (1) هذا هو الشغار، فإذا وقع فالصحيح أنه يكون فاسدا، والواجب أن يجدد إذا كان لهما رغبة فيما بينهما، يجدد من غير شرط المرأة الثانية، كل واحد يجدد بغير شرط المرأة الثانية، ولو مضى عليه سنوات، يجدد إذا كانت ترغب فيه وهو يرغب فيها، يجدد النكاح بحضرة شاهدين وبمهر جديد، من دون أن يشترط عليه المرأة الأخرى، وهكذا الآخر كل واحد يجدد، إذا كانت ترغب فيه زوجته وهو يرغبها، أما إن كان لا يرغب أحدهما في الآخر، فإنه يطلقها طلقة واحدة؛ لأن هذا النكاح فاسد، فلا بد من طلقة واحدة تمنع تعلق أحدهما بالآخر، وتحتج بها في تزويجها لغيره إذا اعتدت.
(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).
5 -
حكم نكاح الشغار إذا سمي فيه المهر
س: ما الحكم إذا خطب إنسان ابنة صديق له، لكن ذلك الصديق اشترط عليه في المقابل أن يزوجه ابنته أو موليته؟ (1)
ج: الشغار محرم ويسميه بعض الناس نكاح البدل، وقد وضحه
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (57).
النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:«أنه نهى عن الشغار وقال: إن الشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (1) هذا هو الشغار وسمي نكاح البدل، وهو اشتراط عقد في عقد، يعني يشترط زواج في زواج، وهو باطل مطلقا في أصح أقوال أهل العلم، حتى ولو شرطوا مهرا ولو كان المهر مكافأة لكل واحدة، ما دام الشرط موجودا، أنه يزوجه ويزوجه، فالنكاح باطل وفاسد وليس بصحيح، في أصح أقوال أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم، إلى أنه إذا كان هناك مهر كاف، وليس هناك حيلة صح النكاح، لكنه قول ضعيف ومخالف للأحاديث الصحيحة، وقد روى الشيخان عن ابن عمر، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن الشغار، وكذلك روى مسلم عن جابر:«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار» (2) وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن معاوية رضي الله عنه، عن النبي
(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).
صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن الشغار» (1) وحكم معاوية بذلك في شخصين تزوجا شغارا وقد سميا مهرا فكتب إلى أمير المدينة، وأمره أن يفرق بينهما وقال: (هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، مع أنهما قد سميا مهرا، فدل ذلك على أن ما حكم به أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه هو الحق، وهو مقتضى الأحاديث؛ ولأن العلة التي من أجلها نهي عن الشغار موجودة، ولو سمي المهر؛ لأن هذا الشغار، وسيلة إلى ظلم النساء والتعدي عليهن، وإجبارهن على النكاح ممن لا يرضين من أجل مصلحة الأولياء وأولاد الأولياء، فالصواب الذي نفتي به، ونعتقد أنه الحق: أن عقد الشغار باطل مطلقا، ولو سمي فيه مهر مكافئ، والواجب على من فعله أن يجدد النكاح، وإذا كانت لا تريده المرأة، وجب عليه تركها بطلقة واحدة، وأما إذا كانت تريده فلا مانع من تجديد النكاح، بعقد شرعي، ومهر شرعي، ليس فيه اشتراط امرأة أخرى، في كلا العقدين، فيجتنبها ويبتعد عنها حتى يجدد النكاح في حضرة شاهدين وولي ومهر جديد، إذا كانت ترغب فيه ويرغب فيها، أما إذا
(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).