الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
128 -
حكم طاعة الوالدين في تطليق الزوجة
س: أم تطلب من ابنها أن يطلق زوجته دون سبب وجيه، هل يطيع أمه ويطلق زوجته؟ (1)
ج: إذا كانت الزوجة تؤذيها أو تظلمها أو فاسقة فعليه أن يطيع الوالدة أو الوالد، أما إذا كانت المرأة مطيعة لله مستقيمة على دين الله غير مؤذية لوالديه، فلا تلزم طاعة الوالدة ولا الوالد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الطاعة في المعروف» (2) هكذا جاء الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف» (3)، «ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (4) إن طاعتك في تطليق المرأة دون سبب، ليس بطاعة ولا معروف، بل لا ينبغي، أقل أحواله الكراهية، فإن كانت امرأة، مستقيمة غير مؤذية للأم ولا للوالد، بل مطيعة لله، تقوم بحق الوالد والوالدة، فليس لك أن تطيعهم في طلاقها ولا يلزمك، أما إن كانت تؤذيهم بلسانها أو
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (304).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة ما لم تكن معصية، برقم (7145)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. (1740).
(3)
صحيح البخاري الأحكام (7145)، صحيح مسلم الإمارة (1840)، سنن النسائي البيعة (4205)، سنن أبو داود الجهاد (2625)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 82).
(4)
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير جـ 18/ 170، برقم (381).
بأفعالها أو أنها عرفت بالمعاصي والشرور، فينبغي لك تطليقها حتى ولو لم تطلب أمك.
يقول السائل من السودان: إن أباه يكره زوجته وهل إذا طلب الوالد من الابن طلاق زوجته، هل يلبي طلبه ويعتبر ذلك من بر الوالدين؟ (1)
ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان طلب الوالد مبررا بأن كانت المرأة سيئة الأخلاق، أو سيئة الدين، أو لأسباب أخرى توجب بغض الأب لها؛ لانحراف أخلاقها، أو سوء تصرفها في البيت، أو لأسباب أخرى، فإن الولد يطيع أباه، ويطلقها، أما إذا كان بغض أبيه لها لغير سبب، أو لأنها مطيعة لله، جيدة في دينها، معفة لفرجها ولزوجها، فإنه لا يطيعه في ذلك؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:«إنما الطاعة في المعروف» (2) فليس من المعروف أن يطيعه في طلاق امرأة صالحة؛ لأنها لم توافق هوى أبيه، فالحاصل أن هذا محل تفصيل، إن كان بغضه لها لإيذائها لوالديه، وعدم قيامها
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (187).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة ما لم تكن معصية، برقم (7145)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. (1740).
بواجب والديه، أو لسوء تصرفها وفساد أخلاقها، يطيع والده؛ لأنه أعانه على خير، أما إذا كانت سليمة متقية لله، طيبة، ولكن البلاء من أبيه، فإنه لا يطيع أباه، فإنما الطاعة في المعروف.
س: السائلة/ هـ. م. م. امرأة مصرية، مقيمة بمكة المكرمة، وتؤرقها هذه المشكلة، وتسأل وتقول: تزوجت من شاب ملتزم دون رضا والدته، بعد أن كانت وافقت على الخطبة، بل قامت بالحضور إليها، وباركتها لكنها غيرت رأيها؛ لأن هناك من وشى لها؛ ولهذا رفضت إتمام الزواج، وأرادت أن تفسخ هذه الخطبة، لكننا تزوجنا على أمل أنها قد تغير رأيها بمرور الأيام، ولكن مضت أربع سنوات، وزوجي يسعى لإصلاحها، ولكنها ترفض وطلبها الوحيد هو أن يطلقني، وأنا الآن ولله الحمد رزقت بطفلين، ونعيش مع زوجي حياة طيبة، ما حكم هذا الأمر، وهل زوجي يعتبر عاقا؟ (1)
ج: إذا كان الزواج شرعيا، فلا بأس عليه، وليس بعاق، والواجب عليها أن تعينه على الزواج، وألا تمنعه من الزواج، إذا كانت الزوجة لا بأس بها في دينها، فليس للوالدة حق أن تمنعه،
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (393).
المقصود: أنه إذا كان الزواج شرعيا، لا محظور فيه، فإنه قد أحسن؛ لما في ذلك من إعفاف نفسه، والمسارعة إلى ما شرع الله، والواجب عليها هي التوبة إلى الله، وألا تمنعه من الزواج، ولا تأمره بطلاق امرأته، إلا من علة، أما إذا كانت الزوجة غير مرضية في دينها؛ هذا له وجه، وأمه ترغب عنها لأنها غير مرضية في دينها؛ لفسقها ومعاصيها أو تهمتها بالفساد، هذا له وجه، ينبغي له طاعة أمه في ذلك وفراق الزوجة التي لا خير فيها، من جهة أعمالها الرديئة، الحاصل أن التزوج أمر مطلوب، والولد عليه أن يتزوج، ولو أبى والداه، عليه أن يتزوج ويعف نفسه، وعليهما أن يساعداه، لكن إذا كانت المخطوبة غير صالحة في دينها، فالواجب عليه أن يلتمس غيرها ولا يعصي والديه.
س: يقول السائل: سافرت أنا ووالدي إلى اليمن، فخطب لي فتاة لم أكن أعرفها، وبعد الخطوبة زرنا أهل الفتاة فسألني أبي ما رأيك فيها، فقلت له مناسبة، وتزوجتها وأحببتها، وبعد عدة شهور بدأ الخلاف بيننا وبين الوالدين؛ لكونها تختلف مع إخوتي الصغار، والدي يقول: إنها تنقل أسرارنا إلى الجيران، وطلب مني أن أطلقها
ما هو رأيكم جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: لا تعجل وانصحها، حتى لا تفعل ما يخالف رأي والديك، من نقل الأسرار إلى الجيران، وانصحها وعلمها وخبرها أن هذا لا يجوز، وأن عليها السمع والطاعة في المعروف، فأنت تنصحها وهي عليها السمع والطاعة، والوالدان كذلك لا يعجلان في طلب طلاقها وينصحانها بكلام طيب، والأسلوب الحسن، حتى تزول المشكلة، حتى تستقر الأمور، ولا تعجل بالطلاق؛ لأن هذا مرض يحتاج إلى علاج، فعليك بعلاجها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والترغيب والترهيب، وهكذا الوالدان، يعالجان معك ذلك بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن حتى تزول المشكلة إن شاء الله، وتهدأ الأمور وتستمر العشرة بينكما.
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (181).
س: من (أبو ظبي) رسالة بعث بها مستمع من هناك، يقول: إن أهله يطلبون منه أن يطلق زوجته، وهو يحبها، وله منها أولاد، بم توجهونه جزاكم الله خيرا؟ (1)
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (295).
ج: إن كانت تؤذيهم وتضرهم فلينحصها حتى تتوب، وترجع عن أذاها، فإذا رجعت وتابت فالحمد لله، أما إن كانت لا تؤذيهم ولا تضرهم، فلا يلزمه طاعتهم، إنما الطاعة بالمعروف، فإن استمرت في الأذى ولم ترجع، فالواجب عليك طلاقها، إرضاء لوالديك، إذا كان الآمر والديك، أما إذا كان الآمر غير الوالدين فلا يلزمك طاعة أخ أو غيره، لكن إذا كان الآمر بالطلاق والديك فأمرهما عظيم، وبرهما متعين، إذا كان لذلك سبب وجيه، كونها تؤذيهم بكلامها أو أفعالها، المقصود: إذا كان عليهم أذى منها فطلقها، إلا أن تتوب وتدع الأذى، أما إذا كانت مستمرة في الأذى فإنك تسمع وتطيع والديك، إذا لم يسمحا إلا بطلاقها، لكن إذا كانت مطيعة مستقيمة، وإنما أبغضاها فقط، فإنه لا يلزمك طاعتهما؛ لأن هذا ليس من المعروف، إنما الطاعة بالمعروف.
س: من الرياض باعثها مستمع رمز لاسمه م. ط يقول: صدرت من زوجتي بعض التصرفات التي أساءت إلى والدتي التي كانت في زيارة لي بالمملكة، رغم أن والدتي تتمتع بأخلاق عالية، وهي دائمة العطف والحنان على الجميع، وتخص زوجتي بقدر كبير من ذلك منذ زواجي بها قبل أربع سنوات مضت، حتى إن أخواتي
البنات يحسدنها على ذلك، إلا أن زوجتي قابلت الإحسان بالإساءة ولم تراع كبر سن والدتي أو كونها في زيارة لنا، قد لا تتكرر، أرجو توجيهي ماذا أفعل هل أطلق زوجتي، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: نوصيك بعلاج الموضوع بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ولا تعجل في الطلاق، ولكن توصيها بالكلام الطيب والأخلاق الفاضلة والمعاملة الطيبة مع والدتك، ومع غيرها من أقاربك ومن زوارك، وعليها أن تتقي الله، وعليها أن تراقب الله، حتى تكون زوجة صالحة ذات أخلاق كريمة، مع الوالدة ومع غيرها ولا تعجل في الطلاق إذا كانت ديِّنة إذا كانت من أهل الخير والصلاح أما إذا كانت عندها أخلاق أخرى سيئة، من المعاصي فطلاقها أصلح إذا لم ينفع فيها الوعظ أما هذه الزلة مع الوالدة فعالجها بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وتوجيهها إلى الخير، وإذا دعت الحاجة إلى تأديبها تأديبا خفيفا فلا بأس، أو بالهجر كذلك لا بأس، لكن مهما أمكن العلاج بغير الهجر والتأديب، فعليك أن تجتهد في ذلك هو أولى، وعليك أن تسأل الله لها الهداية والتوفيق وصلاح
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (342).
الحال، هذا هو الأولى بك.
س: يقول السائل: خطبنا قبل سنة أنا وأخي بنات خالتنا، ولم يكن أي شروط في عقد الزواج، وبعد كتب الكتاب يريد والدهما أن نمتنع عن السكن مع أهلنا، مع العلم بأن عائلتنا صغيرة، ويريد كذلك أن نقطع المصروف عن أهلنا، وألا نكمل تعليم إخواننا، كما يريد أن نمتنع عن زيارة أعمامنا، وخالاتنا وأختنا وجميع الأقارب، وألا يزورونا كذلك، ولقد أحضرناه للتفاهم بحضرة إمام المسجد، إلا أنه تلفظ على والدتنا بكلام بذيء، وتطاول على الله عز وجل، ووسطنا له أكثر من شخص، إلا أنه يصر على شروطه، ووالدي ووالدتنا يصران على تطليق البنات، لا سيما الوالدة، هل نطيع والدتي ونطلق البنات أم ماذا؟ وما رأي الشرع في ذلك أفيدونا أفادكم الله؟ (1)
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل، فالأولى تطليق البنات مراعاة لخاطر الوالدين، وهذه الشروط شروط قبيحة، تفضي إلى قطيعة الرحم، وتفضي إلى الشحناء بين الأقارب، وهذا كله ليس بطيب، وعمل أهل البنتين عمل رديء، لا ينبغي، فإن وافق على نقل
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (61).