الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أباحه القرآن، إذا سلمت من الضرة لا بأس، ولكن لا يجوز لها أن تستنكر حكم الله، ولا أن تكره حكم الله بل عليها أن ترضى بحكم الله، وأن تعلم أن حكم الله فيه خير للجميع، وفيه سعادة للجميع، ولو حصل عليها بعض الأذى من الجارة، أو انفردت في بعض الليالي، لا يضرها ذلك، والحمد لله، ما دام الأمر على شرع الله، وفيه مصالح كثيرة، فينبغي لها التحمل والتصبر، وعدم الاستنكار للزوج الذي عنده أكثر من واحدة، بل إذا تيسر لها زوج ليس معها فيه شريك، فلا بأس، وإلا فلا ينبغي لها أن تصبر على الوحدة والبقاء من دون زوج؛ من أجل عم الموافقة على الجارة، بل ينبغي لها أن تصبر، وأن تنكح الزوج الذي معه زوجة قبلها، أو زوجتان ولا بأس عليها في ذلك إذا عدل.
147 -
حكم من كره تعدد الزوجات
س: يقول السائل: هناك بعض النساء يفضلن بعض العادات الاجتماعية في أوربا أو في الغرب عموما، أو في البلاد غير الإسلامية، ويقلن في ذلك إن تعدد الزوجات ممنوع، وهنا مثلا في الحكم الشرعي يباح تعدد الزوجات، فما الحكم في إلصاق هذه التهمة بالإسلام؟ (1)
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (9).
ج: من كره تعدد الزوجات، وزعم أن عدم التعدد أفضل فهو كافر، مرتد عن الإسلام؛ لأنه نعوذ بالله منكر لحكم الله، وكاره لما شرع الله، والله يقول:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} فمن كره ما أنزل الله حبط عمله، فالذي يكره تعدد الزوجات، ويرى أن الشريعة قد ظلمت، أو أن حكم الله في هذا ناقص، أو ما هو بطيب، أو أن ما يفعلون في بلاد النصارى من الاقتصار على الواحدة، أن هذا أولى وأفضل، فهذا كله ردة عن الإسلام، نعوذ بالله وكذل من يقول: إن فرض الصلاة ليس مناسبا، لو ترك الناس بدون صلاة، كان أحسن، أو دون صيام أحسن، أو بدون زكاة، من قال هذا، فهو كافر، من قال إن عدم الصلاة أولى، أو عدم الصيام أولى، أو عدم الزكاة أولى، أو عدم الحج أولى، كان كافرا، وهكذا لو قال: لا بأس أن يحكم بغير الشريعة، بل يجوز، ولو كان حكم الشريعة أفضل، لكن إذا قال: إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، أو إنه حسن، كل هذا ردة عن الإسلام- نعوذ بالله- الحاصل أن من كره ما أنزل الله، أو ما شرعه الله فهو مرتد، وهكذا من أحب ورضي