الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحلها لزوجها الأول، ولا للثاني الذي نكح بنية التحليل، ولو رغب فيها، بل يجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة؛ لإبطال هذا العقد الفاسد وإزالة شبهته، وبعد ذلك هي مخيرة، إن شاءت تزوجته، وإن شاءت تزوجت غيره، بعد خروجها من العدة، إذا كان وطئها إذا خرجت من العدة بثلاث حيض، إن كانت تحيض، أو بثلاثة أشهر إذا كانت كبيرة لا تحيض، أو صغيرة لا تحيض، إذا خرجت من العدة، فهي تنكح من شاءت غير زوجها الأول، حتى يتزوجها زوج شرعي ويطأها، إذا تزوجها زوج شرعي، ما أراد التحليل، ثم طلقها أو مات عنها، تحل لزوجها الأول، أما هذا الذي أراد التحليل ولو وطئها لا تحل لزوجها الأول، وهو عاص بعمله، معلون كما في الحديث، يجب عليه أن يفارقها بطلقة واحدة، ثم بعد التوبة وخروجها من العدة، له أن يتزوجها من جديد.
15 -
حكم نكاح المرأة الطالق بالثلاث من أجل تحليلها لمطلقها
س: الأخ/ م. و. أ. من موريتانيا، ومقيم في ليبيا، بعث برسالة يسأل فيها هذا السؤال ويقول: ما هي كيفية رجوع المرأة الطالق بالثلاث، إلى زوجها السابق، بعد أن تزوجت بعده؟ وما هي الشروط
التي يجوز لها، ولأهلها أن يشترطوها على الزوج الجديد، بعد أن ينكحها؛ لكي يطلقها، لتحل لزوجها الأول، هل تجوز الشروط في مثل هذا الزواج؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم خير الجزاء؟ (1)
ج: لا يجوز أن يشترط عليه أن يطلقها، وأن ينكحها للتحليل، هذا محرم والرسول صلى الله عليه وسلم:«لعن المحلل والمحلل له» (2) وسماه «التيس المستعار» (3) فلا يجوز، لا بد أن يكون نكاح رغبة، إذا تزوجت إنسانا يرغب فيها، ثم طلقها بعد الدخول بها، يعني بعدما وطئها، ثم طلقها عن رغبته، لا عن شروط مشروطة عليه، فإنها تحل للأول، أما إذا نكحها الثاني من أجل أن يحللها للأول، فإنها لا تحل، بل هذا نكاح تحليل، صاحبه ملعون، إذا قصد ذلك نسأل الله العافية، لا بد في حلها للأول أن يكون النكاح الثاني نكاح رغبة، نكاحا شرعيا لا مشروطا على صاحبه أن يطلق، بل لا بد أن يطأها أيضا، ثم يطلقها باختياره، أو يموت عنها.
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (175).
(2)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه برقم (4296).
(3)
أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له، برقم (1936).