الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قامت بتربيتهم جميعا، بدون أن ينفق عليهم أحد غيرها، هل يجوز أن تطلب طلاقها من ذلك الزوج؟ (1)
ج: إذا كان الزواج بدلا، يعني هو نكاح الشغار، بأن تزوجته على أن يزوج أخاك، أو أباك ابنته أو أخته، هذا هو نكاح الشغار، كل واحد يقول: زوجني على أن أزوجك، هذا يقول: زوجني بنتك على أن أزوجك بنتي، أو أزوجك أختي على أن تزوجني أختك، أو بنتي يعني بدلا، كل واحد يشترط بنته أو أخته، أو بنت أخيه على الآخر، هذا لا يجوز، نكاح غير صحيح، ومتى علمتم الحكم الشرعي جددوا النكاح، ولو بعد سنوات، يجدد النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، كل واحد يجدد النكاح، والأولاد أولادكم؛ لأنه شبهة يلحقون بكم ولا حرج، وإنفاقك على أولادك جزاك الله خيرا، فإذا أنفقت عليهم من دون حاجة إلى مطالبته، هذا إليك، هذا معروف منك، وإلا فالنفقة عليه، إذا كان قادرا.
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (349).
8 -
حكم صحة نكاح الشغار مع تفاوت المهر
س: السائل/ ر. ك. ف. من الرياض يقول في سؤاله: لي ولد،
ولأخي ولد، وكل منهما يريد أن يتزوج أخت الآخر، لكنا نسمع أن البدلة لا تجوز إلا بقطع مهر، ويكون زيادة في مهر الواحدة عن الأخرى، هل هذا صحيح أم لا، نرجو الإفادة والتوضيح؟ (1)
ج: نكاح البدل لا يجوز، ويسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، فلا يجوز نكاح البدل بالمشارطة، يقول هذا: زوجني أختك، وأزوجك أختي، أو زوجني بنتك وأزوجك بنتي، هذا هو نكاح البدل ويقال له: نكاح الشغار، ولو سمى مهرا، ولو تساوى المهر، ولو اختلف المهر، ما دام فيه مشارطة لا يجوز، أما إذا خطب هذا بنت هذا، وهذا بنت هذا لنفسه أو لأخيه أو لولده، من دون مشارطة فلا بأس، الممنوع المشارطة، فأما إذا تراضوا من دون مشارطة، والبنت رضيت أو الأخت رضيت، والأخرى رضيت من دون مشارطة، بل خطب هذا وخطب هذا، فلا بأس بذلك، الممنوع المشارطة، أن يشترط لا أزوج حتى تزوج، يعني ما أزوجك بنتي حتى تزوجني بنتك، أو ما أزوج ولدك حتى تزوج ولدي، هذا لا يجوز، هذا هو الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، فالواجب
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (275).
ترك ذلك، ولو سموا مهرا متساويا، أو أحدهما أكثر من الآخر، المهر لا يبيح الشغار، لكن لا بد من التراضي، وألا يكون هناك مشارطة.
س: جئت إلى أحد الإخوان، وطلبت منه أن يزوجني بنته فقال: زوجني بنتك ولا عندي مانع، وبقيت في حيرة من الأمر، أرجو من فضيلتكم الطريق الصحيح، وهل هذا الشيء حلال أم حرام؟ وفقكم الله لعمل الخير، وجزاكم الله خيرا في الدنيا والآخرة، شاكرين لكم وللعاملين على هذا البرنامج؟ (1)
ج: هذا العمل نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس نكاح البدل فلا يجوز، وهو أن يقول زوجني بنتك، أو زوج ولدي أو أخي أو ابن أخي، وأزوجك بنتي أو أزوج ولدك، أو ابن أخيك، فهذا لا يجوز، هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وزجر عنه في عدة أحاديث، زجر عن نكاح الشغار، وهو المسمى نكاح البدل، فلا يجوز أبدا لأي مسلم أن يتزوج نكاح الشغار، ولو بالمهر المعتاد، لا يجوز هذا؛ لأنه شرط نكاح في نكاح، أو عقد في عقد، وهو من جنس بيعتين في بيعة؛ ولأنه يفضي إلى فساد كبير،
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (5).
إلى نزاع وخصومات وإلى إجبار النساء، وظلم النساء من جهة أوليائهن، لمصالحهم أو مصالح أولادهم أو أولاد إخوتهم، أو نحو ذلك، ثم يفضي إلى النزاع بعد ذلك، كلما تنازع زوج مع زوجته خرجت الأخرى، فالمقصود أنه منكر؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عنه، ويكفي هذا، كون الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه يكفي، ولكن مع هذا كله يقع أهله في مشكلات كثيرة، وهذا من شؤم الذنوب وشؤم المعصية، معصية الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن المعصية لها عواقب وخيمة، فالذين يقعون في الشغار، ويعصون الرسول صلى الله عليه وسلم، تقع لهم مشكلات مع نسائهم في الغالب، فالواجب على المسلم أن يحذر ذلك وألا يتزوج بالشغار أبدا، والنكاح بالشغار غير صحيح.
س: لقد تزوجت من ابنة قريب لي، وزوجته ابنة أختي، بدون أن أعطيه شيئا، ولا أعطاني شيئا، فهل هذا يجوز، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: إذا كان هذا اتفاقا بينكما وتشارطا، فهذا هو نكاح الشغار، الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وهو يسمى عند بعض
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (61).
الناس نكاح البدل، فهو لا يجوز، أما إذا خطبت منه وزوجك، وخطب منك وزوجته، من دون مشارطة، ولا اتفاق على أنك تزوجه ويزوجك، هذا لا بأس به، ولكل واحدة مهر المثل، أو ما ترضى به من المال ولو قليلا، أما التشارط والاتفاق على أنك تزوجه، ويزوجك من دون شيء، هذا هو نكاح الشغار، وهو منكر، وهو نكاح فاسد، وعليكما أن تجددا النكاح، إذا كان لكما رغبة في البنتين، كل واحد يجدد النكاح من دون شرط المرأة الأخرى، أنت تجدد وهو يجدد، بدون شرط المرأة الثانية، بمهر جديد وبرضا المرأة، والذي لا ترضاه زوجته، عليه أن يطلقها طلقة واحدة؛ لأن النكاح باطل لا يصلح، فيطلقها طلقة واحدة، ثم إذا هداها الله بعد ذلك، له أن يتزوجها بنكاح جديد، المقصود أن هذا النكاح فيه تفصيل، إن كان مجرد تراض من غير اتفاق ولا تشارط فلا بأس، وعليكما أن تعطيا البنتين مهرهما، مهر المثل، إلا إذا سمحتا عنكما أو رضيتا، كل يرضي زوجته بما تيسر، أما إن كان عن اتفاق، تزوجه ويزوجك أو مشارطة بينكما، فهذا هو الشغار المنكر، فالنكاح فاسد ولا يصح، وعلى كل منكما إذا كان له رغبة في امرأته، وهي ترغبه أن يجدد النكاح، من طريق الولي وشاهدين عدلين، ولا حاجة إلى الطلاق، وإنما يجدد
النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، ولا بأس، أما الذي لا ترغبه زوجته، أو لا يرغبها، فيطلقها طلقة واحدة فقط، ولا تجبر عليه، وإذا كانت لا ترغبه يطلقها طلقة واحدة، وإذا اعتدت تزوجت بعد ذلك، إذا كان قد دخل بها، خلا بها أو وطئها، لا بد من العدة، أما إذا كنتما لم تدخلا بهما، فالطلاق يكفي حينئذ، ولا حاجة إلى عدة.
/3 س: الأخ/ ع. ح. ع. يقول: أرجو إفادتي في هذه القضية، لي أخت ليست متزوجة، والآن بلغت سن الزواج، تقدم لخطبتها أحد الأشخاص، وقال لوالدي: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، والمعنى على ما يدل بالبدل، وقرر والدي بزواجها بدلا، وكما سمعنا بأن البدل حرام؛ ولذلك اعترضته أنا أخوها، اعترضت على والدي، حتى لا يتم هذا الزواج، لكن في نفسي شيء، هل أكون آثما عندما أعترض على الوالد في مثل هذه الأشياء؟ (1)
ج: قد أحسنت فيما فعلت، ولكن يكون ذلك بالأسلوب الحسن والنصيحة؛ لأن الوالد حقه عظيم، فيكون الاعتراض عليه بالأسلوب الحسن، والنصيحة والتوجيه وإرشاده إلى سؤال أهل
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (165).
العلم، حتى يعلم الحكم الشرعي، وهذا النكاح الذي ذكرت يسمى نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس الآن البدل، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهن، من مولياته كبنت أخيه ونحو ذلك، على آخر، بشرط أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته، أو غيرهما أو يزوج ابنه، هذا لا يجوز، سواء سمى مهرا أو لم يسم مهرا؛ لأنه ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه نهى عن الشغار في عدة أحاديث عنه عليه الصلاة والسلام، من حديث ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي هريرة، وغيرهم، وقال عليه الصلاة والسلام:«لا شغار في الإسلام» (1) وقال: «الشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (2) وثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود عن معاوية رضي الله تعالى عنه، أنه كتب إلى أمير المدينة في شخصين تزوجا بالشغار، وبينهما مهر، فأمره بأن يفرق بينهما، وقال: هذا هو الشغار، الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان هناك مهر كالمعتاد، فليس بشغار، لكنه
(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الشغار وبطلانه، برقم (1415).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).
قول مرجوح وضعيف، والصواب أنه شغار مطلقا، سواء كان فيه مهر، أم لم يكن فيه مهر، إذا كان كل واحد شرط على الآخر التزويج، زوجني وأزوجك، أو لا أزوجك حتى تزوجني أو ما أشبهه من العبارات الدالة على أنه شرط، أما إذا خطب منه ووافق، ثم خطب الآخر ووافق، من دون مشارطة، فلا حرج في ذلك، الممنوع المشارطة، وأن هذا لا يزوج هذا إلا بشرط تزويجه موليته، وهذا فيه فساد كبير: من ذلك أنه جعل بضع هذه مهرا لهذه، هذا هو المعنى في الحقيقة، ومن ذلك أنه يفضي إلى إجبار النساء وظلمهن من أجل مصلحة الولي، ومن ذلك أنه يفضي إلى خصومات كثيرة، ونزاع، كلما حصل بين هذه وزوجها شيء، حصل بين الأخرى وزوجها شيء، وهذا يفضي إلى مفاسد لا تنتهي، ومن حكمة الله عز وجل ومن إحسانه إلى عباده، ومن رحمته لهم أن حرم هذا العقد، فالواجب على أهل العلم وعلى كل مسلم، أن يحذروا الناس من هذا العقد، وأن يمتثلوا أمر الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك، وفيما أحل الله غنية وكفاية عما حرم الله.