الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جميعا، فإن استمعت واستقامت فالحمد لله، وإلا فأنت حر- بحمد الله-، تستطيع أن تفارقها، وتستطيع أن تتزوج ثانية وثالثة ورابعة، كل هذا- بحمد الله- ميسر، إذا قدرت عليه والله المستعان، ونسأل الله الهداية للجميع.
200 -
حكم امتناع الزوجة عن فراش زوجها من أجل الحداد على قريب لها
س: السائل س: ف. ك. من ليبيا يقول في سؤاله: في بلادنا عندما يتوفى للزوجة قريب، من ابن أو أخ أو أب، تمتنع عن فراش زوجها فترة طويلة، تصل إلى سنة كاملة، فهل يحق لها ذلك، وهل هناك فترة للحزن، وإذا اتفق الزوج وزوجته على أن يحزنا على ابنهما، فترة سنة فهل هناك من حرج، أفيدونا أفادكم الله؟ (1)
ج: هذا لا يجوز، ليس لها أن تعصي زوجها، وتهجر فراشه لا يوما ولا أكثر، بل يجب عليها طاعة زوجها في المعروف، وتمكينه من نفسها، إذا أراد جماعها، وليس هناك مانع من مرض ولا حيض، ولا نفاس فالواجب عليها طاعته وتمكينه من نفسها، قال تعالى:
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (273).
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح» (1) وفي لفظ: «إذا باتت المرأة وزوجها عليها ساخط، كان الذي في السماء، ساخطا عليها» (2) وهذا وعيد شديد، يعني الله وملائكته، فالواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها في المعروف، وعدم هجر الفراش، ولو مات قريبها: أبوها أو ابنها، أو خالها أو عمها، وليس لها أن تغير من حالها أكثر من ثلاثة أيام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تحد المرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» (3) فليس لها الإحداد على
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (9865).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، برقم (1436).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض، برقم (313)، ومسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام، برقم (938).