الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصابها، الدعاء سلاح المؤمن، والله يقول سبحانه:{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، فنوصي كلا منهما بسؤال الله العافية والشفاء مما حصل، وأن الله يعيد الحالة إلى حالتها الأولى الحسنة، وهو القادر على كل شيء سبحانه وتعالى، وننصحها هي أن تقرأ على نفسها، إذا كانت تقرأ، أو يقرأ لها زوجها، أو يقرأ لها أخوها أو أبوها أو امرأة صالحة تقرأ، تنفث عليها، هذا طيب.
109 -
حكم طلب الطلاق من الزوج المقصر في النوافل
س: الأخت في الله (الحائرة) أم عبد الله س. ح. تقول: تزوجت من رجل يصلي ولله الحمد، وأخلاقه طيبة ولله الحمد، ولكنني أرغب من زوجي أن يكون لديه حماس شديد بالنسبة للصلاة، وأن يقوم الليل، وأن يكون حافظا للقرآن الكريم، أو بعضا منه، وأن يكون مجاهدا في سبيل الله، وأن يكون عالما بشعائر الدين، لكي يخبرني عن الحلال والحرام، ويكون رجلا مثقفا حيث إنني أكثر منه علما في ديني، ولا أمدح نفسي {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا} .
وهذه الأسباب جعلتني أكره زوجي، ومنذ أن تزوجته وأنا أطلب منه
الطلاق، وكراهيتي له تزيد يوما بعد يوم، فهل يحق لي ذلك يا سماحة الشيخ؟ مع العلم أنني صليت صلاة الاستخارة عدة مرات قبل الزواج، ولكنني لم أعرف نتيجة الاستخارة فتزوجته، وأنا الآن نادمة على زواجي ذلك، فما هو الحل يا سماحة الشيخ؟ حيث إن الإنسان يُعرف مع من يُعاشر، وأنا أريد زوجي أن يكون معي في الجنة يوم القيامة، وأنا أعامله معاملة سيئة، لكراهيتي له، فأنا خائفة من الله بالنسبة لهذه المعاملة، وهل أكون من الذين لم يصبروا على قضاء الله وقدره؟ أرجو إفادتي حول هذه القضايا، جزاكم الله خيرا (1)
ج: الواجب عليك أيتها الأخت في الله الصبر، وأن تنصحيه، وترشديه بالكلام الطيب، وتراقبيه في التعلم والتفقه في الدين، كما أشرت إلى ذلك، أما عصيانه، أو كراهته، لكونه لم يجتهد فيما ذكرت، من التعلم والتفقه وأن يكون من المسارعين ومن المبادرين إلى الصلاة ونحو ذلك، هذا لا يوجب بغضه أو طلب الطلاق، فلا يجوز لك طلب الطلاق ما دام الرجل يصلي، وليس هناك ما يوجب كفره من نواقض الإسلام، ولكنه ليس عنده المعلومات التي عندك،
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (197).
وليس عنده التحمس من المسارعة والمسابقة إلى الصلاة، ولكنه يصلي والحمد لله، فالواجب عليك السمع والطاعة في المعروف، وعدم طلب الطلاق، والتعاون معه على الخير من جهة حثه على المطالعة والمذاكرة، وحضور حلقات العلم، وسماع هذا البرنامج (نور على الدرب) حتى يستفيد، وحضور حلقات العلم إذا وجدت عندكم من علماء السنة وأهل الخير، حتى يستفيد، أما طلب الطلاق فلا وجه له، وليس من اللازم أن يكون زوجك مثلك في العلم، قد يكون الزوج دون المرأة، وقد يكون فوقها في العلم، وإذا من الله عليك بالعلم فأحسني إليه، ووجهيه بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ورغبيه بالخير، وساعديه بكل ما تستطيعين، وشجعي أقاربه، كأبيه، أو أخيه حتى يرغبوه، حتى يساعدوه في التفقه في الدين والتعلم، ولا أنصحك أبدا أن تطلبي الطلاق، بل لا يجوز لك ذلك طلب الطلاق، ليس هنا ما يوجب طلبه، ولا يسبب طلبه، وفي الحديث:«أيما امرأة طلبت الطلاق من دون بأس، لم ترح رائحة الجنة» (1) فالواجب عليك الصبر والاحتساب والتعاون مع أهل
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث ثوبان رضي الله عنه، برقم (21874).