الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإجابة يا سماحة الشيخ (1)؟
ج: لا شك أنه أخطأ؛ لأن الواجب عليه العدل إلا إذا كان بلغها، إن كان جائزا لك وإلا طلقت، هذا اعتذار إليها، أما كونه يقسم للثلاث ويتساهل في حق الوالدة ولا يأتي إلا في آخر الليل أو يضيعها هذا منكر، لا يجوز، هذا ظلم بل واجب عليه إما يعدل أو يطلق، إلا إذا رضيت وقالت: أنا سامحة ولو ما جئت، إن جئت فلا بأس وإن ما جئت فلا بأس، فلا بأس إذا سمحت، سودة أم المؤمنين بنت زمعة رضي الله عنها، أراد النبي طلاقها، قالت: يا رسول الله دعني في حبالك وأنا سامحة عن حقي لعائشة فأقرها في حباله، بقيت هي زوجة له ولم يطلقها برضاها، فإذا سمحت والدتك فلا بأس، وإلا فلها طلب الطلاق، إما يعدل وإما يطلق، والإثم عليه إذا كانت لم تسمح.
(1) السؤال من الشريط رقم (358).
162 -
حكم المرأة إذا هجرها زوجها مدة طويلة
س: السائلة: و. م. خ. من الرياض تقول: مر ما يقارب أكثر من تسعة عشر عاما، وأبي هاجر لأمي، ولا يف لها بحقوق الزوجية،
التي شرعها الله بين الزوجين، ولا تزال الحال هذه حتى اليوم، وأمي موجودة في البيت تقوم على رعاية شؤوننا، فما الحكم والحال هذه، هل تعتبر مطلقة بمرور الفترة المذكورة جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: هذا فيه تفصيل: إن كانت تريد الطلاق أو العدل، ولم يفعل فهو يأثم بذلك، بهذا الهجر. أما إذا كان قد خيرها وقال: إن شئت الطلاق طلقتك، وإلا أنا لا يمكن أن أعدل بينك وبين ضرتك، أو لا يمكن أن أقوم بواجبك من جهة النفقة، أو من جهة المضاجعة والجماع، إذا كان قال ذلك فهو معذور ولا حرج عليه. أما إن كان هجرها وتركها ولم يطلقها، وهي تطلب الطلاق فهذا لا يجوز له، يأثم بذلك وإن كان عندها أولاد فعليه النفقة عليهم. المقصود أن هذا الهجر إن كان عن عناد لها، وإكبار لها منه أنه لا يستطيع القيام بحقها وأنه مستعد لطلاقها ولكن لم تطلب الطلاق، فلا حرج عليه؛ لأنها هي التي رضيت بهذا الشيء، وقد بقيت سودة مع النبي صلى الله عليه وسلم مدة طويلة، وهي في عصمته ولم يكن يقسم لأنها رضيت بذلك، ووهبت يومها لعائشة رضي الله عنها. فالمقصود أن
(1) السؤال الثامن والثلاثون من الشريط رقم (268).