الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إياه: «المسلمون على شروطهم» (1) وكونك تطلقها، هذا مناسب، ما دام أنك كشفت أنها تسرق، ولم تقبل النصيحة، فإبعادها وطلاقها أفضل، ولكن ليس لك أن تأخذ شيئا من حقها، مما اشترطت لها في النكاح، تعطيها إياه، ولا تأخذ منه شيئا، لا من ذهب ولا من غيره:«المسلمون على شروطهم» (2)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إن أحق الشروط أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج» (3) متفق على صحته، فالواجب عليك أن تعطيها حقوقها، وإذا أردت طلاقها فلا بأس؛ لسوء عملها.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب في الصلح، برقم (3594).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب في الصلح، برقم (3594).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، برقم (2721) ومسلم في كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح، برقم (1418).
98 -
حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها
س: هل يجوز لزوجي أن يمنعني من زيارة أهلي: أبي وأمي وإخواني؟ وأن يقول لي أنت مخيرة في البقاء معي، أو تزورين بيت أهلك، إذا خرجت لزيارة أهلك لا تدخلي بيتي مرة ثانية، علما بأن أهلي غير ملتزمين، ولما علم زوجي بأنني حزنت بسبب هذا الكلام، قال لي: إذا في كل شهر مرة، سافر زوجي بعد ذلك، وغاب
لمدة أربعة أشهر، ومنعني من الذهاب إلى أهلي، وامتثلت، سؤالي هو: هل يحق لزوجي أن يمنعني من زيارة أهلي؛ لكونهم غير ملتزمين، وهل أكون آثمة والحالة هذه؟ (1)
ج: نعم، له أن يمنعك من زيارة أهلك، إذا كانت الزيارة تضرك وتضره؛ لأنهم غير ملتزمين، أما إذا كانت الزيارة لا تضرك، ولا تضره كأن تزوريهم لصلة الرحم، والبر، وتنصحيهم، وتوجهيهم إلى الخير، فهذا أمر طيب، وينبغي ألا يمنعك، أما إن كانت الزيارة تضرك وتضره، وتسبب مشكلات بينكما، وبين الأهل، فله أن يمنعك من ذلك؛ لما في هذا من المضرة عليه وعليك، وإذا طلق ألا تزوريهم، لا تذهبي إليهم، وإن ذهبت إليهم وقع الطلاق، إن كان أراد وقوعه، أما إن كان أراد منك عدم وقوع الطلاق، ولكن أراد أن يمنعك وأراد تخويفك، وتهديدك، ولم يرد إيقاع الطلاق، فإن هذا له حكم اليمين، وعليه كفارتها، وبكل حال، فالواجب عليك السمع والطاعة، فيما يقول لك، إذا كان معروفا على سبيل لا يخالف شرع الله، أما إذا كان شيئا يخالف شرع الله فلا، إذا كان منعه لك لا سبب
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (5).