الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخته، هذا هو الشغار، يقول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشغار:«الشغار أن يقول الرجل زوجني بنتك وأزوجك بنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (1) هذا هو الشغار، شرط عقد في عقد، ولو سموا مهرا، فالواجب الحذر من ذلك، وعدم فعل ذلك، أما إذا خطب منه، ولم يشترط شيئا، وخطب الآخر وتزوجوا، لا بأس، خطب بنته، والآخر خطب بنته، أو أخته، وتزوجوا من دون مشارطة، هذا لا بأس به، لا حرج، أما بالمشارطة، هذا لا يجوز.
(1) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (1416).
3 -
حكم إكراه البنات على زواج الشغار
س: من تبوك سائل يقول: حدثونا لو تكرمتم عن نكاح الشغار وعن حكمه، وما حكم إكراه البنات عليه، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: نكاح الشغار هو: أن يشترط الولي على الآخر نكاح بنته أو أخته، إذا أراد أن يزوجه بنته أو أخته، فيقول: نعم أزوجك ابنتي أو أختي، بشرط أنك تزوجني ابنتك أو أختك، أو تزوج ابني أو ابن أخي أو أخي، هذا هو الشغار يشترط نكاح في نكاح، والرسول نهى عن هذا، عليه
(1) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (308).
الصلاة والسلام، نهى عن الشغار ولو كان فيه مهر، فالواجب الحذر من ذلك، فالتزويج لا يكون بشرط، يكون بغير شرط، تزوجه إذا رضيت دينه، ورضيت المرأة، تزوجه من دون شرط نكاح آخر، فشرط النكاح حرام، ويسمى الشغار، فإذا قال: أزوجك ابنتي، أو أختي أو بنت أخي، على شرط أنك تزوجني أو تزوج ولدي أو أخي بنتك أو أختك أو بنت أخيك الأيم ونحو ذلك، هذا هو الشغار لا يجوز والنكاح باطل على الصحيح، فعليك يا عبد الله أن تحرص على اتباع السنة والحذر من المعصية لله والرسول، أما إكراه البنات فلا يجوز، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تنكح الأيم حتى تستأمر» (1) الأيم الثيب التي قد تزوجت «ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (2) فلا يجوز تزويج النساء إلا برضاهن، حتى من الأب لا يكرهن، الحق لهن والحاجة لهن فلا بد من مشاورة البنت، ثيبا كانت أو بكرا، إذا رضيت وإلا فلا تزوج ولا يزوجها أبوها، ولا
(1) صحيح البخاري الْحِيَلِ (6968)، صحيح مسلم النِّكَاحِ (1419)، سنن الترمذي النِّكَاحِ (1107)، سنن النسائي النِّكَاحِ (3265)، سنن أبي داود النِّكَاحِ (2092)، سنن ابن ماجه النِّكَاحِ (1871)، مسند أحمد (2/ 434)، سنن الدارمي النِّكَاحِ (2186).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب: لا ينكح الأب وغيره الثيب إلا برضاها، برقم (5136)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (1419).