الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم إلى أن قال رضي الله عنه: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف (1)» أخرجه مسلم.
وغير ذلك كثير من النصوص الدالة على وجوب المحافظة على هذه الصلوات جماعة في المساجد وتحريم التخلف عنها، أما من تركها بالكلية فلم يصلها لا في المسجد ولا في غيره فإن هذا على الصحيح كفر؛ للأدلة الصحيحة الدالة على ذلك ولإجماع الصحابة رضي الله عنهم عليه.
وواجب هذه المرأة إن كان زوجها يتخلف عن صلاة الجماعة الحرص على مناصحته وتكرار النصيحة له بالأسلوب الطيب والكلمات الحسنة، لعل الله أن يفتح على قلبه فإن الله تعالى يقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (2)، أما إن كان تاركا للصلاة بالكلية فالواجب مفارقته ولا يحل لها أن تبقى معه والعياذ بالله، ويجب دعوته ونصحه؛ لعل الله أن يهدي قلبه ويعود إلى رشده.
(1) رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 1046.
(2)
سورة التحريم الآية 6
س: عندنا
إمام مسجد يسرع في الصلاة فلا ندرك أن نقول أذكار الركوع والسجود
. فماذا نفعل؟
ج: الواجب على هذا الإمام وغيره الاطمئنان في الصلاة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الرجل الذي أساء في صلاته، قال له:«ارجع فصل فإنك لم تصل، ثم قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة واقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما تم اسجد حتى تطمئن ساجدا (1)» . . . الحديث. أخرجه البخاري وغيره. فعليكم نصح هذا الإمام وإخباره أن الطمأنينة ركن في الصلاة، خوفوه بالله وقولوا له: إن هذه صلاتنا أمانة في عنقك فاطمئن في الصلاة، فإنه جاء في سنن أبي داود والترمذي ومسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ". اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين، (2)» وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
(1) صحيح البخاري الأذان (757)، صحيح مسلم الصلاة (397)، سنن الترمذي الصلاة (303)، سنن النسائي الافتتاح (884)، سنن أبو داود الصلاة (856)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1060)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 437).
(2)
سنن الترمذي الصلاة (207)، سنن أبو داود الصلاة (517)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 461).
س: ما صحة ما يذكر أنه حديث قدسي جاء في معناه: «كذب عبدي حينما قال: يحبني فإذا جن الليل نام عني، أليس الحبيب يحب أن يخلو بحبيبه» ؟!.
ج: هذا الخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية عن الحسين بن زياد قال: أخذ الفضيل بن عياض بيدي فقال: يا حسين ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول الرب: من ادعى محبتي إذا جنه الليل نام عني، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟!، هاأنذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل مثلت نفسي بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة وكلموني على حضوري، غدا أقر أعين أحبائي في جناتي " انتهى من الحلية، وقد أورده الإمام الذهبي في