الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في صلاحية الوصف للتعليل.
ثانيهما: أن العلة في الأصل المقيس عليه إنما خصصت حكما آخر غير الدليل الذي استنبط منه كون الوصف علة، وفي مسألتنا خصص نفس الدليل المستنبط منه التعليل. كما قد يجاب بمنع حكم الأصل.
المبحث الثاني: مفاد صيغة الأمر:
من صيغ الأمر: الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر (1)، كما هو معروف عند الأصوليين. والإمام ابن ماجه أورد فعلا مضارعا مسبوقا بلام الأمر وجعله على الاستحباب فما منهجه في ذلك؟
قال ابن ماجه: (باب من يستحب أن يلي الإمام)(2) فذكر الحكم بالاستحباب، واستدل عليه بحديث:«ليلني منكم أولو الأحلام والنهى (3)» ، وهذا قد يؤخذ منه حكمان:
أولهما: أن المستحب عنده مأمور به حقيقة، وهذا هو رأي جمهور الأصوليين.
(1) البحر المحيط 2/ 356، تفسير النصوص 2/ 234، الأمر والنهي لرمضان ص 12.
(2)
سنن ابن ماجه ص 312، كتاب إقامة الصلاة باب رقم 45.
(3)
ورد من حديث أبي مسعود أخرجه ابن ماجه برقم 976، ومسلم 432، وأبو داود 675، والترمذي 228، والنسائي 2/ 90.