الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أوْ كان صيغةً لها النفي لزم
…
وغير ذا لدى القرافي لا يعم
وقيل بالظهور في العمومِ
…
وهو مفاد الوضعِ لا اللزومِ
قال المؤلف
(1)
-رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
أقلُّ الجمع
ثلاثة، وحُكي من أصحاب مالكٍ وابنِ داودَ وبعض النَّحويين وبعضِ الشَّافعية: أقلُّه اثنان. . .) الَخ.
خلاصةُ هذا المبحث أنَّ في أقلِّ الجمعِ قولين:
أحدهما: أنَّه ثلاثة. وهو مذهب الجمهور.
والثَّاني: أنَّه اثنان. وعزاه المؤلف لمن ذكر، وهو رأي مالكٍ رحمه الله.
قال في "المراقي":
أقلُّ معنى الجمعِ في المشتهرِ
…
الاثنانِ في رأي الإمام الحميري
يعني: مالكًا.
وحجةُ هذا القول قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} الآية [النساء/ 11]؛ لأنَّها تحجبُ بالاثنين من الثلثِ إلى السدس.
وقوله: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)} الآية [طه/ 130]، مع أنَّهما
(1)
(2/ 688).
طرفان.
إلى غير ذلك من الأدلة.
قلتُ: وينبني على الخلاف ما لو أقرَّ بدراهمَ أو دنانير ولم يبيِّنْ، وقلنا يلزمُ أقلُّ الجمع، لأنَّه مُحَقَّقٌ، فعلى القول بأنَّه ثلاثةٌ تلزمُه ثلاثةٌ، وهو الحقُّ. واتفق علَى لزوم الثلاثة المذكورة المالكيةُ.
وحجة الجمهور واضحةٌ، وهي أنَّ أهل اللسان العربيِّ فرَّقوا بين المفرد والمثنى والجمع، وجعلوا لكلِّ واحدٍ منها لفظًا وضميرًا مختصًّا به، فالفرقُ في اللسان بين التثنيةِ والجمع ضروريٌّ، ولا حجة لمن يقول:"أقلُّه اثنان" في حديث "الاثنان فما فوقهما جماعةٌ"؛ لأنَّ المرادَ حصولُ فضل الجماعة بالاثنين، وهو أمرٌ شرعيٌّ، والكلام في أمرٍ لغويٍّ.
قال المؤلف
(1)
-رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
إِذا وردَ لفظُ العموم على سببٍ خاصٍّ لم يسقط عمومه. . . (إلى أن قال) وقال مالكٌ وبعضُ الشَّافعية: يسقط عمومُه. . .) إلخ.
حاصلُه: أنَّ العبرةَ بعموم اللفظِ لا بخصوص الأسباب، فالنصوصُ العامةُ الواردةُ على أسبابٍ خاصةٍ تكونُ أحكامُها عامةً، وهذا هو الحقُّ.
(1)
(2/ 693).