الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلبْ الثالث الجهة الواجب عليها إخراج الزكاة
اختلف الباحثون المعاصرون في الجهة التي يجب عليها إخراج زكاة الأسهم على قولين:
القول الأول:
وجوب الزكاة على الشركات المساهمة، وهو قول الدكتور شوقي شحاتة (1)، والدكتور محمود الفرفور (2)، والدكتور أحمد مجذوب (3)، والدكتور علي القره داغي (4).
القول الثاني:
وجوب الزكاة على المساهمين، وقال به الدكتور الصديق الضرير (5)، والدكتور وهبة الزحيلي (6)،. . . . .
(1) ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة (ص 119).
(2)
ينظر: زكاة أسهم الشركات، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي 4/ 1 / 825.
(3)
ينظر: زكاة الأسهم والسندات، ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص 151).
(4)
ينظر: مناقشات بحوث زكاة الأسهم والسندات ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص 163).
(5)
ينظر: زكاة الأسهم والسندات، ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص 29).
(6)
ينظر: المرجع السابق (ص 74)، وينسب بعضهم للدكتور وهبة القول بإيجاب الزكاة على الشركة المساهمة كما في بحثه زكاة أسهم الشركات في مجلة مجمع الفقه الإسلامي 4/ 1 / 740، وكان ذلك في عام 1408 هـ، إلا أن الذي يظهر أنه رجع عن هذا القول، لما =
والدكتور حسن الأمين (1)، وكثير من الباحثين (2).
وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي (3)، وبيت الزكاة الكويتي (4) أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: أن الشّركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة (5)، فهي تملك التصرف في المال، وبناء على أن الزكاة تكليف متعلق بالمال نفسه، فإنها تجب على الشخص الاعتباري حيث لا يشترط التكليف الديني، وأساسه البلوغ والعقل (6).
ونوقش: بأن الزكاة إنما تجب على مالك المال، وهو المساهم لا الشركة، كما أنها عبادة لا بد لها من نية، ووجوبها في مال الصبي مقرون بنية إخراجها من وليه. وأما ملك الشركة للتصرف في المال فذلك بالنيابة عن المساهمين (7).
= صرح به في بحثه الأخير المشار إليه حيث كان عام 1422 هـ وقال فيه: اتفق العلماء على أن الزكاة تجب على المالك وهو المساهم، لا على الشركة إلا في أحوال أربعة نص عليها قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 28 / (3/ 4).
(1)
ينظر: زكاة الأسهم في الشركات (ص 33).
(2)
ينظر: مجلة مجمع الفقه 4/ 798 / 1، 841، 857.
(3)
قرار: 28 (3/ 4) ينظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (63).
(4)
ينظر: أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات (ص 53).
(5)
يراد بالشخصية الاعتبارية أو المعنوية: أن تعتبر الشركة شخصًا معنويا مستقلا عن أشخاص الشركاء، بمعنى أن تكون لها ذمة مالية خاصة، وأن تكون لها حياة قانونية، فتكتسب حقوقًا وتلتزم بواجبات. انظر: الشّركة المساهمة في النظام السعودي (ص 191)، والوجيز في القانون التجاري 1/ 388.
(6)
ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة (ص 119).
(7)
ينظر: بحث الضرير في أبحاث بيت الزكاة الندوة الحادية عشرة (ص 29).
الدليل الثاني: القياس على زكاة الماشية، حيث إن الخلطة فيها قد خصت بميزة تراجع الخلطاء فيما بينهم بالسويَّة، وأن الشركة في الماشية شركة أموال لا أشخاص، وهي على وجه المخالطة لا الملك، ومؤداها أن الزكاة تجب في مال الشركة المجتمع ككل، وليس في مال كل شريك على حدة (1).
ويناقش: بأن قياس شركة المساهمة على شركة الماشية، لا يفيد إيجاب الزكاة على شخصية الشركة الاعتبارية ونفيها عن مالك المال، وإنما يفيد ضم مال الشريكين في النصاب.
وإلا فملكية كل من الشريكين لمالهما تنفي الشخصية الاعتبارية، لإمكانية التصدق المطلق بنصيبهما من الشركة، كما أن ما تقدمت الإشارة إليه من كون الزكاة عبادة تحتاج إلى النية مما يستلزم وجوب إخراجها على المزكي أو من ينيب.
الدليل الثالث: أن القول بوجوب الزكاة على المساهم يؤدي للإضرار بحق أهل الزكاة من جهة عدم بلوغ النصاب لأسهم كثير من المساهمين عند النظر لنصاب كل مساهم، بخلاف ما لو كان الواجب على الشركة إخراج الزكاة فإنها تخرجها عن كل المساهمين، ولا تنظر لنصاب كل مساهم على حدة (2).
ونوقش: بأن للزكاة أحكاما وشروطا، ولا ينظر فيها لمقصد دون آخر، وكما يراعى فيها عدم الإضرار بالفقير فإنه يراعى عدم الإضرار بالغني (3).
(1) ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة (ص 119).
(2)
ينظر: زكاة الأسهم والسندات لمجذوب (ص 153) ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة.
(3)
ينظر: أثر الملك في وجوب الزكاة للمسلم (ص 379).