الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي حديث عبيد الله بن عدي (1) قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْن، فقال:"إن شئتما أعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب"(2).
واختلفوا في مقدار الغنى المانعِ من أخذ الزكاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
إن الغنى المانعَ من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية، فإن لم يجد ذلك جاز أخذ الزكاة، ولو ملك نصابًا، وهو المذهب لدى المالكية (3) والشافعية (4) ورواية عند الحنابلة (5).
القول الثاني:
إن الغنى المانعَ من أخذ الزكاة هو الغنى الموجبُ لها، فمَن ملك نصابًا من الأموال الزكوية حَرُمَ عليه أن يأخذ من الزكاة، وهو مذهب الحنفية (6)، وقول للمالكية (7).
(1) عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي المدني، ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من فقهاء قريش، مات في آخر ولاية الوليد بن عبد الملك، أي قبل سنة (96 هـ) روى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [ينظر: الاستيعاب (1/ 315) تهذيب الكمال (19/ 112)].
(2)
رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وَحَدّ الغنى، برقم:(1633)، والنسائي، كتاب الزكاة، باب مسألة القوي المكتسب، برقم:(1598)، وصححه النووي في المجموع (6/ 170)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 250)"رجاله رجال الصحيح" وصححه الألباني في الإرواء (3/ 108).
(3)
ينظر: بلغة السالك 1/ 657، شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 215.
(4)
ينظر: المجموع 4/ 173، أسنى المطالب 1/ 393.
(5)
ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 216.
(6)
ينظر: بدائع الصنائع 2/ 48، رد المحتار 2/ 339، على خلاف بينهم في تحديد تلك الأموال ليس هذا محل بسطه.
(7)
ينظر: حاشية الدسوقي 1/ 494، شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 215.