الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في قلوب الناس القسوة عليهم، فإذا أيسوا من الخلق رجعوا إليه فيغنيهم، وإنما يفعل بهم ذلك لئلا يشهدوا غيره، ولا يرجوا إلا خيره.
وقلت: [من الخفيف]
إِنَّ لله في الوَليِّ لَطِيفَة
…
لَيْسَ تَقْوى لَها القُلُوبُ الضَّعِيفَة
يُحْوِجُ العَبْدَ الأَنامَ وُيلْقِي
…
قَسوَةً في قُلُوبِهِمْ لِيُخِيفَه
فَيَحارَ الوَليُّ ثُمَّ يَلْوِي
…
قَلْبَهُ نَحوَ رَبهِ ويُطِيفَه
فَيَرَى مِنْهُ ما يُرِيدُ فَيَغْدُو
…
وَلَهُ في الأَنامِ نَفْسٌ عَفِيفَة
فَإِذن يَشهَد الإله وينسى
…
غيرَهُ تِلْكَ إِلَى حالٍ شَرِيفَة
*
تَتِمَّةٌ:
نقل ابن عطاء الله في "لطائف المنن" عن بعض العارفين أنه قال: إن لله عباداً كما اشتدت ظلمة الوقت كما قويت أنوار قلوبهم؛ فمثلهم كمثل الكواكب كما قويت ظلمة الليل قوي إشراقها.
قلت: وقد لمحت بذلك في خطبة هذا الكتاب، وقلت في المعنى:[من الكامل]
نُورُ الوِلايَةِ لائِحٌ للمُؤتسي
…
وَالوَقْتُ مِنْ ظُلْمِ الْهَوى في حِنْدِسِ
مِثْلَ الكَواكِبِ زادَ نُورُ ضِيائِها
…
ما اشْتَدَّ غَيْهَبُ لَيْلِها المغلنكس
فَأدِرْ سلافات الصَّفَا في الأكؤُسِ
…
وأشع أَحادِيثَ الظباء الكُنَّسِ
دع يَحْتَسِي مِنْ كَأسِها مَنْ يَحْتَسِي
…
أَوْ يَأْتَسِي بِذوي التُّقى مَنْ يَأتَسِي
لا تَيْأسَنْ مِنْ رَوْحِ رَبِّكِ يا فَتَى
…
إن الهمام الندب مَنْ لَمْ يَيْأَسِ
اصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ يُبْلِغُكَ الْمُنَى
…
وَارْبِطْ حِبالَكَ بِالْجَنابِ الأَقْدَسِ
وَائْنَسْ بِرَبِّكَ إِنْ رُمِيتَ بِوَحْشَةٍ
…
وَبِغَيْرِ رَبِّكَ في الوَرَى لا تَأنسِ