المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ:

- ‌ فائِدَة سابِعَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ عاشِرَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثَالِثَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ تَنبِيهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ عِشرينَ فائِدَةً:

- ‌ تَنْبِيهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وِعِشرونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَعِشرونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَعِشرونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَعِشرونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَعِشرُونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَعِشرُونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَعِشرُونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَعِشرُونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَعِشْرونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تَتِمُّ بِها ثَلاثونَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَثَلاثونَ:

- ‌ فائِدَة ثانِيَةٌ وَثَلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَة سادِسَة وَثَلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَثلاثونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ أَرْبَعينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَأَرْبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَأَرْبَعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَأَربعونَ:

- ‌وفي معناه وجهان:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَأَرْبَعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَأَربعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَأَرْبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَأَرْبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَأَرْبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَأَربعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ خَمسينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَخَمْسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَخَمسونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ سِتِّينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَسِتُّونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ سَبْعِينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثة وَسبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَسَبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَسَبعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَسَبْعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ ثَمانِينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَة ثالِثَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائدَةٌ سادِسَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وَثَمانونَ:

- ‌ فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ تِسْعِينَ فائِدَةً:

- ‌ فائِدَةٌ حادِيَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدٌ ثالِثةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ وتسعونَ:

- ‌ فائِدَةٌ بِها تَتِمُّ مِئةُ فائِدَةٍ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ فائِدَةٌ لَطِيفَةٌ:

- ‌ لَطِيفَةٌ أخرَى:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثةٌ:

- ‌ فائِدةٌ رابِعَةٌ:

- ‌فَصْلٌ في أحكام تتعلق بالأولياء رضي الله عنهم

- ‌ تَنبِيهٌ:

- ‌ تَنبِيهٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌ تَتِمَّةٌ

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌ تنبِيْهٌ أَوَّلٌ:

- ‌ تنبِيْهٌ ثانٍ:

- ‌[فائدة]

- ‌ فائِدَةٌ أُخْرَىْ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ تاسِعَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ عاشِرَةٌ:

- ‌ فائِدَة حاديةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثانِيةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثالِثَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ رابِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ خامِسَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ سابِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ ثامِنَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِمَةٌ تاسِعَةَ عَشْرَةَ:

- ‌ فائِدَةٌ مُتَمِّمَةُ الْعِشْرِيْنَ:

- ‌ تنبِيْهٌ نَفِيْسٌ:

- ‌ تَتِمَّةٌ مُهِمَّةٌ، وَخاتِمَةٌ حَسَنَةٌ:

- ‌(4) باب التَّشَبُّه بِالشَّهَدَاءِ

- ‌عوداً على بدء:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌فَصْلُ

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌فَصْلُ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: ‌ فائدة لطيفة:

وفي حديث "الصحيحين" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "وَإِذا أَبْغَضَ اللهُ عَبْداً نادَىْ جِبْرِيْلَ عليه السلام إِنِّي قَدْ أَبْغَضْتُ فُلانًا، فَيُنادِيْ فِيْ أَهْلِ السَّماءِ، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغضَاءُ فِيْ أَهْلِ الأَرْضِ"(1).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فيْ الأَرْضِ، وَالملائِكةُ شُهَدَاءُ الله فِيْ السمَاء". رواه الطبراني، وغيره من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه (2).

والخطاب في قوله: "أنتم" للمؤمنين.

*‌

‌ فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

روى أبو نعيم عن علي بن الحسين رضي الله عنه قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إذا كان يوم القيامة أتت الدنيا بأحسن زينتها، ثم قالت: يا رب! هبني لبعض أوليائك، فيقول الله تعالى لها: يا لا شيء! اذهبي فأنتِ لا شيء، أنتِ أهون من أن أهبك لبعض أوليائي، فتطوى كما يطوى الثوب الْخَلِقُ، فتلقى في النار (3).

وإنما لم تكن الدنيا صالحة في الآخرة لأن يثاب بها أحد من أولياء

(1) رواه البخاري (3037)، ومسلم (2637) واللفظ له.

(2)

رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(6259). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 5): عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو ضعيف.

قلت: وهو عند النسائي (1933) من حديث أبي هريرة.

(3)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(1/ 72).

ص: 336

الله تعالى؛ لأنها ضد الآخرة وضَرَّتُها، فلا تجتمع معها، ولأن الله تعالى كتب على الدنيا الفناء، والآخرة دار البقاء، ولأنها لئيمة، والآخرة دار الكرامة للمؤمنين، والإهانة للكافرين، فاجتمعت هي وأتباعها اللؤماء في دار الإهانة، ولأن الدنيا سجن المؤمن وسنته، فكيف تصلح أن تكون دار الولي وسنته.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِن وَسَنَتُه"(1)؛ فَإِذا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ". رواه الإِمام أحمد، والحاكم وصححه، عن ابن عمرو رضي الله عنهما (2).

وروى ابن أبي الدنيا في "ذمها"، والبيهقي في "الشعب" عن عطاء ابن يسار رحمه الله مرسلاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إِنَّ اللهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمْ يَخْلُقْ خَلقًا أَبْغَضَ إِليْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَهَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا"(3).

وإذا كانت أبغض خلقه إليه، فكيف يرضاها ثوابًا لبعض أوليائه؟

وقال صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا مَلْعُوْنة، مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا إِلَاّ مَا كَانَ مِنْهَا للهِ عز وجل".

وفي لفظ: "إِلَاّ مَا أُرِيْدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ".

(1) السنة: الجدب.

(2)

رواه الإِمام أحمد في "المسند"(2/ 197)، والحاكم في "المستدرك"(7882).

(3)

رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا"(ص: 29)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(10500).

ص: 337

وفي لفظ آخر: "إلا ذِكْرُ الله وَمَا وَالاهُ، وَعَالِمًا وَمُتَعَلمًا".

وفي آخر: "إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفِ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرِ، أَو ذِكرَ الله".

رواه باللفظ الأول أبو نعيم، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" عن جابر رضي الله عنه (1).

وباللفظ الثاني في الطبراني في "الكبير" عن أبي الدرداء (2).

ووقفه الإِمام أحمد في "الزهد" عليه بلفظ: "إِلَّا ذِكْرُ الله، وَمَا آوَى إِلى ذِكْرِ الله"(3)، وهو قريب من اللفظ الثالث.

وهو عند الترمذي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن مسعود رضي الله عنه (4).

ورواه باللفظ الرابع البزار عن ابن مسعود رضي الله عنه أيضًا (5).

وإذا كانت الدنيا ملعونة - واللعنة: البعد عن الله تعالى - فلا تليق أن

(1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(7/ 90).

(2)

كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد"(10/ 222) إلى الطبراني في "المعجم الكبير" عن أبي الدرداء. ورواه الإِمام أحمد في "الزهد"(ص: 137) موقوفًا.

(3)

رواه الترمذي (2322) وحسنه، وابن ماجه (4112) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والطبراني في "المعجم الأوسط"(4072) من حديث ابن مسعود.

(4)

رواه الطبراني في "المعجم الأوسط"(4072).

(5)

انظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي (7/ 264).

ص: 338

تكون دارًا لأحد من الأولياء؛ لأنهم أهل القرب.

روى الإِمام أحمد، والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لا مَالَ لَهُ، وَلهَا يَجْمَعُ مَنْ لا عَقْلَ لَه"(1).

وكل أحد من أولياء الله تعالى له دار ومال مخصوصان به في الآخرة، فلا تصلح أن تكون الدنيا دارًا له أصلًا.

وكأن التقدير في الحديث: دار من لا دار له في الآخرة، أو في الجنة.

وحقيقة الدار: ما يحوط المرء، ويلم شعثه، ويسكن قلبه، بحيث يأمن ويطمئن ويأنس، ولا تصلح الدار إلا إذا كانت دار مقامة واستقرار، وذلك غير وصف الدنيا حقيقة لأن كل عبد مزعج منها مخرج منها، وإن الدار الآخرة هي دار القرار وهي دار المقامة، ومن ثم يقول أهل الجنة:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: 34، 35].

فحقيقة الدار ما كانت هكذا دار مقامة وسرور وراحة، من غير إعياء ولا سآمة ولا ملل، ولا كذا دار الدنيا، ولا دار أعداء الله في الآخرة؛

(1) رواه الإِمام أحمد في "المسند"(6/ 71)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10638). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (4/ 86): إسنادهما جيد.

ص: 339

فإنها - وإن كانت دار مقامة وقرار - فإن مقامها بئس المقام، وقرارها بئس القرار، كما قال الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28 - 29].

***

ص: 340