الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطريقة وأصلح (1).
وقد أوضحت طريقة الملامتية في "منبر التوحيد"، وهو شرح ألفية الجد في التصوف.
*
فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَسِتُّونَ:
روى البيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي السكن الهجري رحمه الله تعالى قال: مات خليل الله عليه السلام فجأة، ومات داود عليه السلام فجأة، ومات سليمان بن داود عليهما السلام فجأة، والصالحون؛ وهو تخفيف على المؤمن، وتشديد على الكافر (2).
وروى الإمام أحمد، والبيهقي في "السنن" عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَوتُ الفَجْأَةِ راحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلفاجِرِ"(3).
(1) قال الإمام الغزالي في "إحياء علوم الدين"(3/ 288): وهذا هو مذهب الملامتية إذ اقتحموا الفواحش في صورتها ليسقطوا أنفسهم من أعين الناس، فيسلموا من آفة الجاه، وهذا غير جائز لمن يقتدى به، فإنه يوهن الدين في قلوب المسلمين، وأما الذي لا يقتدى به فلا يجوز له أن يقدم على محظور لأجل ذلك، بل له أن يفعل من المباحات ما يسقط قدره عند الناس.
(2)
رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(10221).
(3)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(6/ 136)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(3/ 379).
روى الإمام أحمد، وأبو داود عن عبيد بن خالد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَوْتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ"(1)؛ أي: للفاجر خاصة بدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
ولقد سبق أن الطاعون رحمة للصالحين، وعذاب على الفاجرين، وفي ذلك دليل على أن العبد الصالح كيفما كان فهو من الله تعالى في خير، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْضِ لَهُ قَضاءً إِلَاّ كانَ خَيراً لَهُ". رواه الإمام أحمد، وابن حبان في " صحيحه " عن أنس رضي الله تعالى عنه (2).
وفي "صحيح مسلم" عن صهيب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلَاّ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيْراً لَهُ، وإِنْ أَصابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ "(3).
ولا شك أن المؤمن كلما ترقى في الصلاح كان (4) الخير له في قضاء الله تعالى أكمل وأتم.
(1) رواه الإمام أحمد في "المسند"(3/ 424)، وأبو داود (3110).
(2)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(3/ 117)، وابن حبان في "صحيحه"(728).
(3)
رواه مسلم (2999).
(4)
في " أ " و"ت ": "كلما كان".