الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقلت: [من الرجز]
القَلْبُ وَالعَقْلُ جَمِيعاً صَلُحا
…
مِنكَ إِذا صَحِبْتَ أَنتَ الصُّلَحا
وَطابَتِ الْحَياةُ فِي صُحْبَتِهِم
…
وَحالُ مَنْ إِلَى حِماهُم جَنَحا
*
فائِدَةٌ ثَالِثَةَ عَشْرَةَ:
قال مجاهد رحمه الله تعالى: لو لم يكن في الأخ الصالح إلا أن حياءك منه يمنعك عن معصية الله تعالى كفاك.
قلت: ولقد كان هذا مستقراً في نفوس العقلاء أن العاقل إذا أراد أن يعصي استحيى من صالحي قومه وأهله استحياءً يمنعه من المعصية.
ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسْتَحْيِ مِنَ اللهِ اسْتِحْياءَكَ مِنْ رَجُلَينِ صالِحَينِ مِنْ عَشِيرَتكَ"، كما تقدم (1).
وأما الآن فقد قل الحياء، وقل من يُستحى منه.
وفي "معجم الطبراني الكبير" - وإسناده حسن كما قال المنذري - عن عبد الله بن بُسر رضي الله تعالى عنه قال: لقد سمعت حديثاً منذ زمان: "إِذا كُنتَ فِي قَوْمٍ - عِشرِينَ رَجلاً أَوْ أقلَّ أَوْ أَكْثَرَ - فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ،
(1) وتقدم تخريجه.